فرضت بريطانيا، اليوم الخميس 5 فبراير، حزمة جديدة من العقوبات تدخل حيز النفاذ فورًا، ضد ستة أشخاص يُشتبه في ارتكابهم فظائع خلال حرب السودان، أو في تأجيج الصراع عبر توفير المرتزقة والعتاد العسكري.
وتشمل العقوبات قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل، وحسين برشم القائد الميداني في قوات الدعم السريع، ومصطفى إبراهيم عبد النبي مستشار قائد قوات الدعم السريع، إضافة إلى ثلاث شخصيات كولومبية هي: كلاوديا فيفيانا أليفيروس فوريرو، وماتيو أندريس دوكيه بوتيرو، وألفارو أندريس كيهانو بيسيرا، والمتهمين بالضلوع في تجنيد عناصر سابقين من الجيش الكولومبي لتدريب قوات الدعم السريع والقتال في صفوفها.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية، فإن حسين برشم، وهو قائد ميداني في قوات الدعم السريع، مسؤول عن ارتكاب فظائع جماعية، بما في ذلك العنف على أساس عرقي، والتسبب في النزوح القسري، والاعتداءات على المدنيين، خاصة في إقليم دارفور.
وأشار البيان إلى أن أبو عاقلة محمد كيكل، قائد قوات درع السودان، مسؤول عن فظائع ارتُكبت في أوائل عام 2025 بولاية الجزيرة.
كما أوضح البيان أن مصطفى إبراهيم عبد النبي محمد، مدير بنك الخليج الخاضع لعقوبات المملكة المتحدة، ومالك غالبية أسهم شركة «شيلد للحلول الوقائية» (السودان)، ومستشار قائد قوات الدعم السريع، يُشتبه في مساعدته على التمويل غير المشروع للحملة العسكرية التي تقودها قوات الدعم السريع.
ودعت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، إلى وقف فوري لإطلاق النار، والسماح بدخول وكالات الإغاثة دون عراقيل، بعد أن شهدت بنفسها الأزمة الإنسانية على الحدود السودانية مع تشاد.
وأكدت أن العقوبات تندرج ضمن الضغط الأوسع الذي تمارسه المملكة المتحدة بهدف «تفكيك آلة الحرب في السودان»، وتعزيز الضغط الدولي عشية تولي بريطانيا رئاسة مجلس الأمن الدولي.
وأعلنت وزيرة الخارجية هذه العقوبات عقب زيارتها إلى الحدود السودانية مع تشاد، حيث التقت لاجئين فروا من العنف، من بينهم نساء وفتيات تعرضن للاعتداء الجنسي والاغتصاب على أيدي الفصائل المتحاربة.
وأضاف البيان: «يُشتبه في أن جنود الطرفين (الجيش وقوات الدعم السريع) قد ارتكبوا مذابح بحق المدنيين، واستخدموا الاغتصاب كسلاح حرب، كما تستهدف العقوبات عددًا من الأشخاص المشتبه في تجنيدهم مقاتلين أجانب للقتال في الحرب، أو في تيسير شراء العتاد العسكري».
وقالت إيفيت كوبر: «نحن بحاجة إلى ضمان أن يدفع القادة العسكريون الذين سمحوا بارتكاب هذه الفظائع، والمنتفعون قساة القلوب الذين أجّجوا هذه الحرب عبر توفير المرتزقة والأسلحة، ثمن أفعالهم».
وأكدت أن العقوبات تهدف إلى تفكيك آلة الحرب لمن يرتكبون العنف في السودان أو ينتفعون منه، وتابعت: «رسالتنا لكل شخص مسؤول عن قيادة هذه الجيوش وارتكاب تلك الفظائع هي أنهم سيُحاسبون يومًا ما».
وأوضحت أن حزمة العقوبات الجديدة تُعد جزءًا من استراتيجية وزارة الخارجية والتنمية البريطانية الأوسع لمعالجة الأزمة في السودان، من خلال العمل مع الأمم المتحدة ومجموعة دول السبع وشركاء إقليميين، للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عراقيل.
وأكدت وزيرة الخارجية أن المملكة المتحدة ستعتبر السودان أولوية خلال رئاستها لمجلس الأمن في شهر فبراير، حيث ستضغط من أجل اتخاذ إجراءات أقوى لإدخال المساعدات الإنسانية، والمساءلة عن الفظائع، وتنسيق الضغط الدولي على طرفي النزاع.
وأشارت إلى أن المملكة المتحدة ستستضيف، بالشراكة مع ألمانيا، مؤتمرًا دوليًا في شهر أبريل المقبل، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب، لحشد الجهود الدولية الرامية إلى إنهائها.
وكانت بريطانيا قد فرضت سابقًا عقوبات على أربعة من قادة وعناصر قوات الدعم السريع، هم: عبد الرحيم دقلو، وجدو حمدان أبو شوك، والفاتح عبد الله إدريس أبولولو، والتجاني إبراهيم موسى.
وفي ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية تخصيص مبلغ إضافي قدره 21 مليون جنيه إسترليني لدعم جهود الإغاثة، ليرتفع إجمالي مساهمات المملكة المتحدة خلال السنة المالية الحالية إلى 146 مليون جنيه إسترليني، لتوفير مساعدات منقذة للحياة لأكثر من 800 ألف شخص.
دبنقا
المصدر:
الراكوبة