كشف مسؤول محلي، الخميس، عن حشود ضخمة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، بالقُرب من محافظة الكرمك جنوبي اقليم النيل الأزرق تنوي مهاجمة الكرمك، وأكدوا وصول نحو 1500 نازح للمدينة.
وفي الثالث من فبراير الجاري شنت الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، هجومًا على ثلاثة مواقع بإقليم النيل الأزرق الواقع جنوب شرق السودان، من بينها بلدة “ديم منصور”، وسط اتهامات لاثيوبيا بالتورط بتسهيل مرور القوات للداخل السوداني عبر اصوصا في اقليم بني شنقول مروراً ببلدة “يابوس” معقل الشعبية شمال.
وتُعد “ديم منصور”، التي تبعد نحو 17 كيلومترًا جنوبي الكرمك والمتاخمة للحدود الإثيوبية، واحدة من البلدات الاستراتيجية والتي يخشى أن يمهد سقوطها إلى خسارة الجيش لمدينة الكرمك.
وطبقا لمصادر ميدانية تم الهجوم على ديم منصور بواسطة قوة كبيرة لساعات متواصلة مسنودة بالمسيّرات قصفت مواقع الجيش الدفاعية.
وفي وقت سابق قالت الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو إنها فرضت سيطرتها على ديم منصور وخور البودي وبشير نوقو.
وقال محافظ الكرمك عبدالعاطي محمد الفكي لـ”سودان تربيون” إن “حشودًا من مليشيات الجنجويد – في اشارة الى الدعم السريع – وجوزيف توكا التابع للحركة الشعبية بقياة عبدالعزيز الحلو وبسند إقليمي مجاور تسعي لاستهداف الكرمك حاضرة المحافظة”.
وأكد ان مدفعية الجيش ظلت منذ صباح اليوم تتعامل مع أهداف ثابتة ومتحركة للدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية في محيط البلدة في محاولة ترمي لتشتيتها وإبعادها عن حاضرة المحافظة.
وقبل اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بقيادة جون قرنق كانت الكرمك مسرحاً للقتال طوال 22 عاما، وفي عام 1987 دخلتها قوات الجيش الشعبي لتستعيدها القوات الحكومية بعد عام، ثم عاد الجيش الشعبي وسيطر عليها في 1997، قبل أن يستردها الجيش مرة أخرى.
واتهم محافظ الكرمك ما أسماهم بمليشيا الجنجويد والحركة الشعبية للسعى لزعزعة استقرار اقليم النيل الأزرق عبر دعمي اقليمي والعمل على تشريد الآلاف المواطنين ونهب ممتلكاتهم والسيطرة على اراضيهم تنفيذاً لمطامع دول مجاورة للسودان، مؤكداً يقظة القوات المسلحة واستعدادها للتصدي للهجمات وردع الخارجين عن القانون – وفقاً لقوله.
وحسب المحافظ، فإن هجوم الحركة الشعبية والدعم السريع على حاميات الجيش في ديم منصور وخور البودي أسفر عن موجة نزوح وتم تسجيل 1500 نازح حتى الآن وصلوا مدينة الكرمك.
وأشار إلى أن النازحين نزحوا الى مناطق داخل الكرمك ولم يتم تسجيل أي حالات لجوء لإثيوبيا رغم قرب هذه المناطق من الحدود الإثيوبية.
وفي 26 يناير المنصرم ، استعاد الجيش مواقع في محافظة باو بالنيل الأزرق من قبضة تحالف يضم الدعم السريع والحركة الشعبية، بعد يوم واحد من سيطرة التحالف عليها، حيث انطلقت قواته من داخل جنوب السودان.
سودان تربيون
المصدر:
الراكوبة