بدأ مواطنون من سكان مدينة الدلنج في الخروج من المدينة عقب فتح طريق “الدلنج–هبيلا–الجبال الستة”، حيث استخدم كثيرون شاحنات البضائع التي دخلت المدينة مؤخراً، بينما غادر آخرون بسياراتهم الخاصة بحثاً عن الأمان.
وقال مصعب جار النبي، أحد النازحين من الدلنج، لـ”دارفور24″ إن حركة الخروج من المدينة بدأت فور فتح الطريق، موضحاً أنه لا توجد صعوبات تذكر على طول الطريق، سوى الخوف من الطائرات المسيّرة التي تحلق على طول المسار وتستهدف مناطق متفرقة. وأضاف أن الإجراءات الأمنية على الطريق كانت بسيطة ولم تعق حركة المسافرين.
وأشار جار النبي إلى أن المواطنين غادروا بوسائل مختلفة، بعضهم عبر شاحنات البضائع، وآخرون بسياراتهم الخاصة. لافتاً إلى أن تكلفة السفر تختلف من سائق إلى آخر، حيث يطلب بعضهم نحو 50 ألف جنيه، بينما يرفع آخرون السعر إلى 150 ألف جنيه، في وقت اكتفى فيه بعض السائقين بنقل الركاب دون مقابل، مراعاةً لظروفهم.
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء مغادرة السكان هو الخوف المتزايد من القصف بالطائرات المسيّرة، الذي أصبح أكثر كثافة خلال الفترة الأخيرة خاصة بعد دخول الجيش إلى المدينة، إضافة إلى القلق من احتمال فرض حصار جديد على المدينة.
وأضاف أن هناك من غادر فقط ليطمئن على أهله وأقاربه في مدن أخرى، بعد عزلة قاسية استمرت قرابة ثلاث سنوات.
وأفادت مصادر طبية لــ”دارفور24″ بأن خدمات الإسعاف عادت للعمل، حيث تم استئناف نقل المصابين والمرضى من مدينة الدلنج إلى مدينة الأبيض، مؤكدة أن جميع الحالات الحرجة جرى تحويلها لعدم توفر الإمكانيات الطبية الكافية داخل المدينة.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر لـ”دارفور24” أن أكثر من ست شاحنات محملة بالمواد الغذائية التابعة لديوان الزكاة وصلت إلى الدلنج يوم الاثنين الماضي، وتم تفريغ حمولتها في صومعة البنك الزراعي جنوب المدينة. إلا أن إحدى الشاحنات التي كانت تحمل دقيقاً تعرضت لاستهداف بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى تلف جزء من الشحنة.
وبحسب المصادر، شملت المساعدات مواد غذائية أساسية مثل الدقيق والبصل والزيت وأصناف أخرى، في محاولة للتخفيف من معاناة السكان، وسط أوضاع أمنية غير مستقرة وخوف متواصل يخيّم على المدينة وسكانها.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة