في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بجمهورية «أرض الصومال» (صوماليلاند)، وهي منطقة تقع في شمال شرقي الصومال وتطالب بالاستقلال منذ عقود. وقد صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل ستسعى إلى تعاون فوري في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.
وفي حديثه لوكالة «رويترز» عبر الفيديو من دبي؛ حيث كان يحضر القمة العالمية للحكومات، قال رئيس «أرض الصومال» عبد الرحمن محمد عبد الله، إنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق اقتصادي ثنائي مع إسرائيل، ولكن أرض الصومال تتوقع توقيع «اتفاقية شراكة».
وقال: «في الوقت الحالي، لا توجد تجارة، ولا يوجد استثمار من إسرائيل. ولكننا نأمل بنسبة مائة في المائة في استثماراتهم وتجارتهم، ونأمل أن نتواصل مع رجال الأعمال وحكومة إسرائيل قريباً».
وأضاف: «أرض الصومال دولة غنية جداً بالموارد: المعادن، والنفط، والغاز، والموارد البحرية، والزراعة، والطاقة، وقطاعات أخرى… لدينا اللحوم، والأسماك، والمعادن، وهم (إسرائيل) يحتاجون إليها. لذا يمكن أن تبدأ التجارة من هذه القطاعات الرئيسية».
وذكر أن أرض الصومال ستسعى في المقابل للحصول على التكنولوجيا الإسرائيلية.
وتقول أرض الصومال إن مواردها المعدنية تشمل احتياطات هائلة من الليثيوم، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية.
وعبر عبد الله عن امتنانه لإسرائيل لكونها أول من اعترف بأرض الصومال.
وبينما تأمل أرض الصومال أيضا في تعاون عسكري مستقبلي مع إسرائيل، أشار إلى أن إنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية أمر لم يناقَش.
وقال إنه قبل دعوة من بنيامين نتنياهو وسيزور إسرائيل قريبا، لكن لم يُحدد موعد الزيارة بعد. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زار أرض الصومال الشهر الماضي.
وأضاف عبد الله أنه يتوقع أن تحذو جميع دول الأمم المتحدة حذو إسرائيل في نهاية المطاف، بما في ذلك والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الاعتراف قد يستغرق وقتا.
وذكر أن لديه علاقة عمل جيدة مع الولايات المتحدة وأنه يعتقد أن الرئيس دونالد ترمب سيعترف بأرض الصومال «يوما ما». وخلال الشهر الماضي، عرض عبد الله صفقات استثمارية خلال مأدبة عشاء في دافوس حضرها إريك ترمب نجل الرئيس الأميركي.
وأثار قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال ردود فعل غاضبة من الصومال، وانتقدته دول أخرى.
الشرق الأوسط
المصدر:
الراكوبة