أثار قرار بنك الخرطوم بخصم مبالغ من حسابات العملاء تحت مسمى “المساهمة السنوية في صندوق ضمان الودائع” جدلاً واسعاً في الشارع السوداني ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف عدد من العملاء الخطوة بأنها “عملية نهب وسطو على الحسابات دون إذن أو إخطار مسبق”.
وبدأ البنك اعتباراً من 29 يناير الماضي تنفيذ خصومات من الحسابات الاستثمارية بمبالغ متفاوتة بحسب حجم الإيداعات، ما دفع عملاء للتعبير عن غضبهم وتهديدهم باتخاذ إجراءات قانونية ضد البنك، مطالبين بنك السودان المركزي بتوضيح مدى قانونية هذه الخطوة وما إذا كانت المصارف مخولة بفرض رسوم دون موافقة صريحة من أصحاب الحسابات.
وأوضح بنك الخرطوم عبر رسالة على واجهة تطبيقه “بنكك” أن الخصم يمثل المساهمة السنوية في صندوق ضمان الودائع للحسابات الاستثمارية، مؤكداً أن هذه الآلية تهدف إلى حماية أموال المودعين في حال تعثر أي بنك أو إفلاسه. وأشار إلى أن الخصم يتم مرتين في العام وفق النظام المعمول به.
وأكد خبراء أن الحسابات الاستثمارية في البنوك الإسلامية تقوم على مبدأ المشاركة في الأرباح والخسائر، حيث يستثمر البنك أموال العملاء ويعيد لهم الأرباح، بينما يتحملون جزءاً من الخسائر عند حدوثها. وأوضحوا أن هذا النظام لا يشمل الحسابات الجارية أو التوفير إلا إذا نصت شروط الحساب على ذلك.
وأشار الخبراء إلى أن السنوات الماضية شهدت أرباحاً مرتفعة للحسابات الاستثمارية، لكن الظروف الاقتصادية الحالية أثرت على النتائج المالية للبنوك. فيما أكدت إدارة بنك الخرطوم أنها تعمل على توضيح التفاصيل للمتضررين وشرح آلية المشاركة في الأرباح والخسائر بشكل شفاف.
المصدر:
الراكوبة