آخر الأخبار

"رويترز": نشر مسيّرات على حدود مصر يشير لتصعيد حاد في حرب السودان

شارك

نقلت وكالة رويترز عن أكثر من عشرة مسؤولين وخبراء إقليميين قولهم، إنّ نشر نموذج قوي من مسيّرات قتالية في مدرج جوي على الحدود الجنوبية الغربية لمصر، يشير إلى تصعيد حاد في الحرب في السودان، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن تداعيات إقليمية محتملة للصراع. وتقدم مصر، التي تشترك مع السودان في نهر النيل وفي حدود تمتد لأكثر من 1200 كيلومتر، دعماً سياسياً قوياً للجيش السوداني في صراعه المستمر منذ ما يقرب من ثلاث سنوات مع قوات الدعم السريع.

ورغم أن مسؤولين أمنيين مصريين أقرّوا سرّاً بتقديم دعم لوجستي وتقني للجيش السوداني، فإنّ القاهرة كانت حتى العام الماضي تتجنب التدخل المباشر في القتال الذي خلّف عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين وتسبب في مجاعة في السودان. وقال ثمانية محللين إقليميين وثلاثة دبلوماسيين أطلعهم مسؤولون مصريون على الموقف لوكالة رويترز، إنّ القاهرة بدأت في تغيير موقفها تجاه الصراع عندما حققت قوات الدعم السريع سلسلة من التقدمات في منطقة دارفور بغرب السودان، حيث استولت أولاً على مثلث استراتيجي في الشمال الغربي بين مصر وليبيا في يونيو/ حزيران، ثم اجتاحت مدينة الفاشر آخر معقل للجيش السوداني في دارفور في أكتوبر/ تشرين الأول.

وحذرت الرئاسة المصرية في ديسمبر/ كانون الأول من أن الأمن القومي للبلاد يرتبط ارتباطاً مباشراً بأمن السودان، وأن القاهرة لن تسمح بتجاوز “الخطوط الحمراء”. وقالت إن هذه الخطوط تشمل الحفاظ على وحدة أراضي السودان ورفض أي “كيانات موازية” تهدد وحدة البلاد. وقال مسؤولان أمنيان مصريان للوكالة، إنه جرى تزويد مطارين في الجنوب بمعدات عسكرية على مدى الأشهر الثمانية الماضية تقريباً لتأمين الحدود وتنفيذ ضربات عسكرية لحماية الأمن القومي.

وفيما أحجم المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، عن تقديم أي تفاصيل أخرى، أظهرت صور أقمار صناعية من شركة فانتور، وهي شركة أميركية في تكنولوجيا الفضاء، طائرة مسيرة كبيرة على مدرج أحد المطارات في شرق العوينات في 29 سبتمبر/ أيلول و28 ديسمبر/ كانون الأول والتاسع من يناير/ كانون الثاني. وقال خبيران عسكريان اطلعا على الصور لوكالة رويترز، إن الطائرة من طراز بيرقدار أكينجي بناء على تصميم هيكلها وأجنحتها. كما نشرت صحيفة نيويورك تايمز صوراً لطائرات مسيرة من طراز أكينجي في مطار شرق العوينات، والتي أفادت بأنها تستخدم في شن غارات في السودان. و”أكينجي” واحدة من أكثر الطائرات المسيرة تقدماً لدى شركة الدفاع التركية (بايكار) حيث تتمتع بقدرة على الطيران على ارتفاعات عالية والبقاء في الجو لمدة 24 ساعة وحمل مجموعة كبيرة من الذخائر.

واتهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو مصر بالتورط في غارات جوية ضد قوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2024 على الأقل، وهو ما نفته القاهرة في ذلك الوقت. وقبل سقوط مدينة الفاشر بوقت قصير، قال دقلو إن قواته تتعرض لهجمات من طائرات تقلع من “مطارات في دول مجاورة”، محذراً من أنها ستعتبر “هدفاً مشروعاً” لمقاتليه.

وكان “العربي الجديد” قد قال نقلاً عن مصدر رسمي مصري، إن سلاح الجو المصري شن في التاسع من يناير/ كانون الثاني الجاري، ضربة على قافلة كانت تحمل مساعدات عسكرية من بينها عربات مصفحة كانت في طريقها إلى قوات الدعم السريع في السودان، وذلك في منطقة المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان. وأوضح المصدر نفسه أن الضربة المصرية ليست الأولى، فقد نفّذ سلاح الجوب المصري في وقت سابق هجوماً على قوات تابعة لـ”الدعم السريع” سيطرت، في يونيو/ حزيران الماضي، عدة أيام، على الجانب السوداني من المثلث الحدودي بدعم من قوات تابعة لحفتر.

(رويترز، العربي الجديد)

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا