أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) الذي تتزعمه قوات الدعم السريع، رفضه أي دور لمصر كوسيط في الحرب الدائرة بالسودان، واتهمها بلعب دور “سلبي” بالانحياز إلى جانب الجيش ودعمه عسكرياً وسياسياً.
في المقابل، يرفض الطرف الأخر في الحرب “الجيش السوداني” وساطة الإمارات ويتهمها بدعم قوات الدعم السريع وتسليحها وانخراطها في توفير الدعم اللوجستي لتلك القوات.
وجاء موقف تأسيس بعد أن تحدثت تقارير صحفية عن انطلاق الطائرات المسيرة التركية من قاعدة جوية سرية في الأراضي المصرية لضرب أهداف في مواقع سيطرة قوات الدعم السريع، تزامناً في تصعيد للخطاب المصري تجاه القوة شبه العسكرية.
وأصدر الناطق باسم التحالف علاء الدين عوض نقد بياناً، قال فيه إن الدور السلبي لمصر يتجلى في دعم الجيش بذريعة الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة السودان، وفي أحيان أخرى برفض أي كيانات سياسية موازية؛ وفي التذرع زورًا ومضللاً بالحفاظ على وحدة السودان، مؤكداً أن هذه المبررات تُستخدم لتبرير تدخل يُسهم في إطالة أمد الحرب وعرقلة جهود الحل السياسي.
وأضاف أن النظام المصري دعم “جيش الإخوان المسلمين الإرهابي” منذ بداية الحرب بالعتاد العسكري والأسلحة والذخائر، ومن خلال الدعم السياسي والدبلوماسي الذي يهدف لتقويض منصات ومبادرات السلام.
وذكر أن آخر مظاهر هذا الدعم، هو تعاون مصر وتنسيقها مع الجيش في القبض على اللاجئين السودانيين في مصر الذين فروا من أهوال الحرب أو إعادتهم بالقوة إلى السودان أو تعبئتهم وتسليحهم أو استخدامهم كدروع بشرية في بلداتهم ومدنهم.
وانتقد البيان، التصريحات الصادرة عن الحكومة المصرية، والتي قال إنها تتعمد أن تختبئ وراء مصطلح “المليشيات” عند الإشارة إلى “الرفاق في قوات الدعم السريع”، معتبراً أنها تكشف طبيعة المؤامرة والنية الحقيقية لموقف مصر الرسمي.
وأعلن أن اشتراك مصر في أي مبادرة سياسية تهدف لإنهاء الحرب في السودان “أصبح أمرًا غير مقبول ويمثل عائقًا أساسيًا أمام نجاح مختلف المبادرات”.
وحث التحالف أعضاء مبادرة الرباعية على مراجعة مكانة وعضوية مصر ضمن المبادرة في ظل تحيزها الواضح ودعمها الصريح للجيش.
المصدر:
الراكوبة