عاد أكثر من 3 ملايين نازح سوداني إلى مناطق على الرغم من تواصل القتال العنيف في بعض مناطق البلاد. حسبما أفادت به تقديرات جاءت استناداً إلى بيانات جمعت من أكثر من 12000 موقع، و185 منطقة محلية، بجميع الولايات الـ 18 في السودان.
وأكدت ارتفاع عدد العائدين بنسبة 10 في المائة مقارنة بالشهر السابق. وقدرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، نحو 3.3 مليون سوداني عادوا إلى ديارهم بحلول نهاية نوفمبر 2025. وأوضحت أن أكثر من 3 أرباع العائدين هم من النازحين داخلياً.
وسجلت الخرطوم أكبر عدد من العائدين، وبلغ نحو 1.4 مليون شخص، وتلتها ولاية الجزيرة التي عاد إليها نحو 1,1 مليون.
وأشارت الي ان 83% من العائدين كانوا نازحين داخلياً داخل السودان. بينما 17% عادوا من خارج البلاد، بما في ذلك حوالي 164 ألف عائد من مصر في الفترة من بداية عام 2025 حتى نهاية مايو 2025.
وشكل الأطفال دون سن 18 عاماً أكثر من نصف العائدين النازحين داخلياً (55%) و45% من العائدين من الخارج . على الرغم من هذه العودة الكبيرة، لا يزال حوالي 9.3 مليون شخص نازحين داخلياً في جميع أنحاء البلاد، مما يجعل السودان يواجه أكبر أزمة نزوح داخلي في العالم.
وأكدت المنظمة الدولية انخفاض عدد النازحين داخلياً بنسبة 20 في المائة مقارنة بأعلى عدد مسجل للنازحين، وبنسبة 1 في المائة مقارنة بالشهر السابق. كما انخفض أيضا عدد النازحين داخلياً في 11 ولاية من أصل 18 ولاية مقارنة بالشهر السابق، وزاد في جميع أنحاء وسط دارفور، وشرق دارفور، والخرطوم، وشمال دارفور، وجنوب دارفور، وجنوب كردفان، والنيل الأبيض.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً مدمرة بين الجيش و«قوات الدعم السريع» أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتسببت بأزمة إنسانية حادة. وأجبر القتال نحو 14 مليون شخص على الفرار إلى مناطق داخل البلاد أو خارجها.
وتشهد الخرطوم ومدن أخرى يسيطر عليها الجيش في وسط البلاد وشرقها هدوءاً نسبياً، لكن «قوات الدعم السريع» تواصل شن ضربات متفرقة بطائرات مسيرة، مستهدفة خصوصاً بنى تحتية، بينما تتواصل المعارك في مناطق أخرى.
المصدر:
الراكوبة