أحيت أسرة مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية، الذكرى السنوية الأولى لرحيل المفكر والحقوقي البارز الدكتور الباقر العفيف مختار، الذي غيبه الموت في الثالث والعشرين من يناير 2025، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفكري والنضالي جعلت منه رمزاً للاستنارة وملهماً لأجيال من الناشطين السودانيين.
وأكد المركز في بيان له أن رحيل العفيف لم يكن مجرد غياب لقامة إنسانية، بل هو استمرار لمشروع تحرري ورؤية استشرافية صاغها الراحل عبر عقود من العمل الأكاديمي والحقوقي والميداني.
واستعرض البيان السيرة الذاتية الحافلة للفقيد، بدءاً من جذوره في مدينة “الحوش” بولاية الجزيرة، مروراً بتشكّل وعيه الفكري في رحاب جامعة الخرطوم وانتمائه لتنظيم الإخوان الجمهوريين، وصولاً إلى تحصيله العلمي العالمي في جامعات “أستون” و”مانشستر” ببريطانيا.
ومزج الراحل في مسيرته بين التدريس الجامعي في مؤسسات دولية مرموقة، وبين العمل الحقوقي بمنظمة العفو الدولية ومعهد السلام الأمريكي بواشنطن، حيث عُرف كمثقف عضوي يكرس معرفته لتحليل أزمات الهوية والصراع في السودان.
وأشار المركز إلى الدور المؤسسي الرائد للدكتور الباقر العفيف، الذي أسس مركز الخاتم عدلان للاستنارة (KACE) في عام 2007، ليصبح منارة فكرية وقاعدة لبناء القدرات، صمدت في وجه التضييق الأمني والمصادرة، وتمددت لتشمل تأسيس صحيفة “التغيير” الإلكترونية كمنبر للإعلام الحر.
كما توقف البيان عند الدور المفصلي للراحل في ثورة ديسمبر المجيدة، بوصفه صاحب الرؤية التأسيسية لفكرة “لجان المقاومة” التي أصبحت نموذجاً عالمياً في التنظيم الشعبي، مؤكداً أن العفيف نجح في تحويل التنظير الاستراتيجي إلى أدوات عملية مكنت الشباب من قيادة حراك التغيير السلمي.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على حفظ إرث الدكتور الباقر العفيف الذي تنوع بين المؤلفات المرجعية والقيادة الاستشرافية، معلناً الالتزام بمواصلة مشروع الاستنارة ونشر تراثه الفكري، وفاءً لذكراه ودوره التاريخي في صناعة أدوات الثورة، ومن جانبه ثمن المركز مقترح أصدقاء الراحل بدمج اسمي “الخاتم عدلان” و”الباقر العفيف” في مؤسسة واحدة تكريماً لصداقتهما النادرة ورؤيتهما المشتركة من أجل سودان الحرية والعدالة.
المصدر:
الراكوبة