أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمين العام لحلف الناتو مارك روته في دافوس عن إطار صفقة محتملة تمنح الولايات المتحدة سيطرة على أراضٍ استراتيجية في غرينلاند.
بموجب هذه الاتفاقية، ستتمكن واشنطن من إدارة قواعدها العسكرية، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وتدريب الجنود، وربما تطوير موارد معدنية هائلة، دون الحاجة لإذن من الدنمارك.
وذكرت صحيفة التلغراف أن القواعد العسكرية الأمريكية في غرينلاند – وهي منطقة تتمتع بحكم شبه ذاتي تابعة للدنمارك – ستعتبر أراضي أمريكية ذات سيادة بموجب شروط الصفقة المقترحة .
من شأن هذه الصفقة أن تسمح للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات عسكرية ، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وتدريب الجنود دون الحصول على إذن من الدنماركيين، وربما تسمح للولايات المتحدة بالتوسع في الأراضي الغنية بالمعادن في أجزاء من الجزيرة القطبية الشمالية وتطويرها.
وقال مسؤول أوروبي لصحيفة “ذا بوست” إن روته اقترح نقل السيادة على قاعدة بيتوفيك الفضائية في شمال غرينلاند إلى الولايات المتحدة.
يخضع هذا الموقع ذو الأهمية الاستراتيجية لسيطرة الولايات المتحدة منذ اتفاقية دفاعية مع الدنمارك عام 1951، لكن الأرض تنتمي قانونياً إلى الدنماركيين.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الدنمارك ستمنح الولايات المتحدة أيضاً السيادة على “جيوب صغيرة” من الأراضي لبناء قواعد عسكرية أمريكية جديدة .
ويبدو أن التسوية، إذا تم الانتهاء منها، لن تحقق هدف ترامب الأصلي المتمثل في “السيطرة الكاملة والشاملة” على غرينلاند، وهو ما زعم الرئيس أنه ضروري للأمن القومي الأمريكي.
وأضاف ترامب أن وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف سيقدمان تقاريرهما مباشرة إليه، وذلك مع استمرار المفاوضات.
قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن في بيان: “الآن، دعونا نجلس ونتعرف على كيفية معالجة المخاوف الأمنية الأمريكية في القطب الشمالي مع احترام الخطوط الحمراء لمملكة الدنمارك”.
وقال أيضاً إن الحلفاء الأوروبيين يمكنهم العمل معاً على خطة ترامب الأخرى لنظام الدفاع “القبة الذهبية” لحماية الولايات المتحدة من ضربات الصواريخ بعيدة المدى.
إلى جانب الموقع الاستراتيجي لغرينلاند، تحدثت الولايات المتحدة عن احتياطيات الجزيرة الهائلة – وغير المستغلة إلى حد كبير – من المعادن الأرضية النادرة، والتي يعتبر الكثير منها بالغ الأهمية للتقنيات بما في ذلك الهواتف المحمولة والمركبات الكهربائية.
الصفقة لن تكون مجرد اتفاقية عسكرية أو سياسية، بل تمثل توسيعاً استراتيجياً غير مسبوق لنفوذ الولايات المتحدة في القطب الشمالي منذ الحرب العالمية الثانية.
البيات الاماراتية
المصدر:
الراكوبة