آخر الأخبار

الحكومة السودانية تطالب الجنائية الدولية بالتحقيق مع المتورطين في دعم قوات الدعم السريع

شارك

قال الوزير المفوض عمار محمد محمود، إن الجرائم التي ارتُكبت في دارفور “تستوجب من المحكمة الإسراع في توجيه التهم وإصدار أوامر القبض بحق القادة المتورطين الذين ظهر بعضهم علنًا أمام كاميرات الهواتف وهم يوثقون لجرائمهم”.

وأشار في خطابه أمام جلسة مجلس الأمن أمس الاثنين، إلى أن الإبطاء في ممارسة الاختصاص الجنائي للمحكمة يثير تساؤلات حول ارتكاب جريمة الإبادة العرقية في الفاشر بولاية شمال دارفور مرتين منذ 2023. وأوضح أن المحكمة لم تصدر أوامر توقيف بحق المتهمين رغم مرور عامين على الجرائم التي ارتُكبت في الجنينة بغرب دارفور وتوفر الشهود والأدلة.

وأضاف: “التأخير يغذي شعور الجناة بالإفلات من العقاب، مما يشجعهم على مواصلة ارتكاب المزيد من الجرائم كما حدث في الفاشر. لو أن المحكمة سارعت في إصدار أوامر قبض بحق المشتبهين في أحداث الجنينة لربما أمكن تفادي تكرار تلك الفظائع في الفاشر وفي مناطق أخرى”.

وطالب عمار بضرورة أن تشمل تحقيقات المحكمة كل من يثبت تورطه في دعم قوات الدعم السريع أو التواطؤ معها، سواء من القادة أو الممولين أو الرعاة الإقليميين المحرضين، خاصة أنها تتمتع بالاختصاص القانوني لملاحقة جميع المتورطين في هذه الجرائم، أيًّا كانت مواقعهم وبلدانهم.

ودعا الوزير المفوض المحكمة الجنائية إلى التحقيق مع بعض الجهات الإعلامية التي اضطلعت بدور خطير في تبييض جرائم المليشيا والتقليل من فظائعها والاستخفاف بمعاناة الضحايا، في انتهاك صارخ لأخلاقيات الإعلام والمسؤولية المهنية. ولفت إلى أن “قناة سكاي نيوز عربية، التي تتخذ من الدولة الراعية للمليشيا مقرًا لها، لعبت دورًا في هذا المسار التضليلي”.

وتابع: “العدالة لن تتحقق إلا بمساءلة من يقتل ومن يموّل ومن يسلّح ومن يغطي عن الجرائم ويطيل أمدها إعلاميًا. نطالب كذلك بضم المحرضين على قتل المدنيين واغتصاب النساء والفتيات والداعمين للدعم السريع والذين يقيم بعضهم في دول أوروبية”.

وقال الوزير المفوض عمار محمد محمود إن الدعم السريع نفذت، ولا تزال تنفذ، عمليات قتل ذات طابع عرقي واستعلائي وأعمال ترويع ممنهجة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين العزّل، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، إضافةً إلى استهداف المدن والبنى التحتية بالمسيرات. وأوضح أن الدعم السريع، وبتشجيع من رعاتها الإقليميين، خططت لتنفيذ جريمة إبادة جماعية متكاملة الأركان، عبر فرض حصار خانق على مدينة الفاشر وتجويع سكانها لما يقارب عامين ونصف، قبل أن تُتوَّج هذه السياسة الإجرامية بمجزرة مروعة.

وذكر عمار أن الفظائع التي ارتكبتها الدعم السريع “لم يكن ليحدث لولا الرعاية والدعم والتشجيع الذي تلقته من دولة راعية تعلمونها، وفرت لها السند العسكري والمالي والسياسي واللوجستي والإعلامي”.

وأشار إلى أن السودان يواصل تعاونه مع المحكمة الجنائية الدولية، حيث سجل مكتب المدعي العام زيارة إلى البلاد في الفترة من 29 يوليو إلى 11 أغسطس 2025.

وبين أن النائب العام السوداني، بصفته رئيس لجنة جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، سجل زيارة إلى لاهاي في ديسمبر 2025، عقب الاستيلاء على مدينة الفاشر، لتعزيز التعاون وتكثيف تبادل المعلومات.

وأوضح أن السودان استجاب لعدد من طلبات مكتب الادعاء بالمحكمة الجنائية، كما يجري التحضير لزيارة مرتقبة لوفد من مكتب المدعي العام إلى مخيمات النازحين في بعض مناطق السودان للقاء عدد من الشهود الذين عايشوا الهجوم على الفاشر.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا