وأوضح فولكر تورك قائلاً: «سمعتُ روايات عن عمليات إعدام بإجراءات موجزة واسعة النطاق نفذتها قوات الدعم السريع خلال هجومها على الفاشر»، مبينًا أن الشعب السوداني عاش فظائع جسيمة، ولا بد من تحقيق المحاسبة وعدم السماح بالإفلات من العقاب.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن المحكمة الجنائية الدولية تحقق فيما يجري في دارفور، وأعرب عن أمله في أن تشمل تحقيقاتها جميع أنحاء السودان. وأضاف: «لا بد من مثول المتورطين في الانتهاكات في السودان أمام المحكمة الجنائية الدولية».
ودعا تورك قوات الدعم السريع والقوات المسلحة إلى الإيقاف الفوري للهجمات غير المبررة على الأعيان المدنية، مؤكداً أن الهجمات على البنية التحتية المدنية الحيوية تُعد انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب.
وأضاف: «الهجمات على سد مروي تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات والمزارع».
كما دعا جميع الأطراف إلى الالتزام بضمان حماية المدنيين والبنية التحتية، وتأمين ممرات آمنة للمدنيين لمغادرة مناطق النزاع في السودان.
وقال فولكر تورك إن العنف الجنسي يُستخدم في السودان كسلاح، مشيراً إلى وجود مؤشرات على انتشاره على نطاق واسع وبشكل منهجي.
وأكد أن مدنيين اضطروا إلى أكل أعلاف الحيوانات طوال 18 شهرًا من الحصار في الفاشر، مما أدى إلى مجاعة، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الفظيعة.
وأضاف: «أثار قلقي سماعي أن الصحفيين يتعرضون لقيود تحد بشكل كبير من قدرتهم على أداء واجبهم، إضافة إلى استهدافهم عبر حملات التشويه في السودان».
وأوضح المفوض السامي أن الحرب الوحشية في السودان حرمت البلاد من الانتقال إلى الحكم المدني الديمقراطي، داعياً إلى إنهاء الحرب من أجل الوصول إلى سلام مستدام.
وجدد الدعوة لجميع الأطراف في السودان إلى التخلي عن المصالح الشخصية والالتفات إلى مصالح المدنيين، كما دعا أطراف النزاع إلى الحرص على سلامة المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.
وأضاف: «من المشين إنفاق مبالغ طائلة على شراء الأسلحة في السودان بدلاً من توجيهها لتوفير الغذاء للمدنيين»، معربًا عن قلقه البالغ إزاء عسكرة المجتمع السوداني من جانب جميع الأطراف.
دبنقا
المصدر:
الراكوبة