أكد خبراء ومحللون أن جماعة الإخوان في السودان تواجه مصيراً مجهولاً، وتقف أمام مرحلة مفصلية، تزامناً مع موجة قرارات غربية متصاعدة لحظر التنظيم أو مناقشة حظره، وفي ظل اتهامات داخلية للجماعة بالضلوع في الصراع الدائر في البلاد. وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تلاقي الضغوط الدولية مع المطالب الشعبية والسياسية في الداخل السوداني يضع مستقبل الإخوان أمام سيناريوهات معقدة قد تصل إلى التآكل السياسي والتنظيمي.
وأضاف أديب، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن وضع الجماعة بالسودان يبدو أكثر تعقيداً نظراً لارتباطها المباشر بالسياق الداخلي للحرب الأهلية، إذ إن هناك اتهامات واسعة للإخوان بالضلوع في إطلاق شرارة الصراع والمساهمة في استمراره، مما يجعلهم وقوداً للحرب.
وأكد أديب أن هذا الاتجاه لم يعد محصوراً داخل السودان، بل بات له صدى دولي أيضاً، في ظل وجود رغبة دولية لوقف الحرب الدائرة ومنع الأطراف التي تغذيها من الاستمرار في لعب هذا الدور، لافتاً إلى أن تطورات المشهد قد تجعل وضع الإخوان أكثر هشاشة في المرحلة المقبلة، في ظل تلاقي الضغوط الداخلية مع مطالب خارجية متنامية بتقييد نشاطهم أو تصنيفهم جماعة إرهابية، مما يجعلهم أمام مصير قد يبدو غامضاً أو مجهولاً بالنسبة لمستقبلهم السياسي والتنظيمي.
وذكر عمران، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن إجراءات الحظر والتقييد التي طالت جماعة الإخوان في عدد من الدول الغربية جاءت في سياق مراجعات قانونية وأمنية أوسع، ارتبطت بتنامي المخاوف من توظيف الدين في الصراع السياسي، وبشبكات التمويل والتحريض، وصولاً إلى ارتباط بعض أفرع التنظيم ببيئات عدم الاستقرار والنزاعات المسلحة، ومن بينها الحالة السودانية.
وأفاد عمران بأن هناك توافقاً واضحاً على أولوية استقرار الدولة الوطنية ورفض أي تنظيمات تعمل خارج إطارها أو تسعى لاختطاف المجال السياسي، عبر خطاب ديني أو شبكات موازية، وهو ما يجعل مستقبل الجماعة في السودان أكثر تعقيداً خلال المرحلة المقبلة.
المصدر:
الراكوبة