أعلنت منظمة أطباء بلا حدود إنهاء دعمها لمستشفى النو في يناير 2026، بعد أكثر من عامين ونصف من التعاون مع وزارة الصحة لاستعادة الخدمات الطبية الطارئة المنقذة للحياة للأشخاص المتضررين من النزاع.
وأشارت إلى أن هذا القرار يعكس التغيرات في الوضع في الخرطوم ولا يعني أن المنظمة ستغادر الولاية، وأكدت استمرار أطباء بلا حدود في برامجها الطبية المهمة في أنحاء الخرطوم والسودان.
“سأعتز دائماً بالوقت الذي قضيته في العمل رفقة السيد جمال والتحديات الهائلة التي تعاملنا معها في مستشفى النو – من الاستجابة للهجمات المباشرة وحوادث الإصابات الجماعية، إلى تأمين إمدادات المياه والكهرباء والأكسجين أثناء انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، ودعم جهود الاستجابة للكوليرا في مراكز العلاج.
وأضاف لا يزال التزام وتصميم السيد جمال وفريقه يلهمني اليوم وفي المستقبل”.
إلى ذلك أجاب الدكتور جافيد عبد المنعم في بيان صحفي على كل ما يتعلق في شكل أسئلة
لماذا دعمت أطباء بلا حدود مستشفى النو
كان مستشفى النو أحد المرافق الصحية الوحيدة العاملة في أم درمان.
ركز عمل أطباء بلا حدود على الاستجابة الطارئة لأعداد كبيرة من جرحى الحرب والمصابين في ما كان آنذاك منطقة نزاع نشطة.
عملت المنظمة جنباً إلى جنب مع وزارة الصحة وكوادر المستشفيات والمتطوعين المحليين لتمكين الوصول الضروري إلى خدمات الرعاية الصحية في ذلك الوقت العصيب من الأزمة.
ما حققته منظمة أطباء بلا حدود في مستشفى النو منذ مايو 2023،
ساعد الدعم المقدم من أطباء بلا حدود في استعادة واستدامة الرعاية الطبية الطارئة في مستشفى النو خلال الفترة الأكثر حرجاً من النزاع، ما ضمن حصول الناس على خدمات الطوارئ المجانية عندما لم تكن هناك إلا خيارات أخرى قليلة متاحة.
133,070 استشارة طارئة مدعومة، 41 في المئة منها حالات جراحية
54,080 حالة إصابة تم علاجها، منها 8,100 إصابة بطلقات نارية و5,359 إصابة جراء انفجار
تم دعم 2,077 عملية جراحية في غرفة العمليات، منها 24 في المئة حالات جراحة عظام و 10 في المئة حالات جراحة تجميلية
إعادة تأهيل وتوسيع البنية التحتية الحيوية للمستشفى من أجل الاستدامة، بما في ذلك غرفة الطوارئ ومناطق الفرز والانتظار؛
وترميم شبكة المياه في المستشفى من خلال بناء بئرين لجميع المياه السطحية وتزويد بئر الماء بالطاقة الشمسية لضمان إدارة مستقلة لإمدادات الماء ومياه الصرف الصحي.
توفير الإمدادات الطبية الأساسية، بما في ذلك الأدوية والمعدات الطبية، لدعم خدمات قسم الطوارئ.
الحضور اليومي لطاقم أطباء بلا حدود ودعم زملائهم في وزارة الصحة؛ بما في ذلك الحوافز المالية لأكثر من 180 من طاقم قسم الطوارئ.
وقال ديل كونينكس، منسق مشروع أطباء بلا حدود في أم درمان:
“تعكس هذه الإنجازات المرونة والكفاءة المهنية الملحوظة لطاقم مستشفى النو، الذين لولاهم لم يكن من الممكن تحقيق أي منها.
إن التزامهم في ظل ظروف صعبة للغاية وغير آمنة، وعملهم الذي كان غالباً بموارد محدودة، وكذلك تأثُّرهم شخصياً بالنزاع، أمر ملهم.
إن تفانيهم في الحفاظ على رعاية الطوارئ متاحة للناس في أم درمان في مثل هذه الظروف هو الذي مكّن كل هذا العمل الرائع”.
لماذا تنهي منظمة أطباء بلا حدود دعمها لمستشفى النو
لقد تغير السياق في الخرطوم بشكل كبير.
انخفض عدد جرحى الحرب الذين يستقبلهم مستشفى النو بشكل كبير، في حين أن المزيد من المرافق الصحية تعيد فتح أبوابها تدريجياً.
بعد أن حققت منظمة أطباء بلا حدود هدفها الأولي المتمثل في توفير الدعم الضروري للخدمات المنقذة للحياة في أوقات الأزمات الحادة، تقوم الآن بتكييف استراتيجيتها من خلال تحويل التركيز إلى مناطق أخرى تعاني من نقص الخدمات في ولاية الخرطوم.
أطباء بلا حدود لن تغادر ولاية الخرطوم
مع عودة السكان إلى ولاية الخرطوم، لا تزال منظمة أطباء بلا حدود تعمل بنشاط في جميع أنحاء المحليات السبع.
تدعم المنظمة خدمات الرعاية الصحية الأساسية في العديد من المرافق الصحية، بما في ذلك مستشفيات البلك وبشائر والمستشفى التركي والبان جديد وأم ضوابان، إلى جانب العديد من مرافق الرعاية الصحية الأولية وفرق الاستجابة السريعة والعيادات المتنقلة وغيرها.
منظمة أطباء بلا حدود على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق الاستجابة لحالات الطوارئ حسب الحاجة، وتظل ملتزمة بتقديم رعاية طبية مجانية وغير متحيزة للناس في ولاية الخرطوم.
نبذة عن أطباء بلا حدود في السودان
عملت أطباء بلا حدود في السودان منذ عام 1979، حيث قدمت رعاية طبية مجانية وغير متحيزة للأشخاص المتضررين من النزاع والنزوح وتفشي الأمراض ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية.
تواصل المنظمة الاستجابة للاحتياجات الطبية في ولايات متعددة في السودان، وتكييف أنشطتها مع تطور السياقات والاحتياجات.
مداميك
المصدر:
الراكوبة