آخر الأخبار

حكم بالسجن المؤبد على المؤرخ خالد بحيري يثير موجة غضب واسعة

شارك

تظهر قضية المؤرخ السوداني خالد بحيري حجم الجدل المتصاعد حول استقلال القضاء في السودان بعد صدور حكم بالسجن المؤبد بحقه في مدني يوم الاثنين.

وأصدرت محكمة جنايات مدني في ولاية الجزيرة حكماً بالسجن المؤبد على بحيري، بعد اتهامه بالتعاون مع قوات الدعم السريع، ما أثار موجة واسعة من الرفض في الأوساط الحقوقية والمدنية. وانتقدت منظمات حقوقية وقوى مدنية القرار، معتبرة أن المحاكمة افتقرت إلى الضمانات الأساسية للعدالة، وأن الاتهامات لم تستند إلى أدلة قانونية واضحة.

وجاء الحكم عقب جلسات محاكمة واجهت اعتراضات من هيئة الدفاع، إذ أُدين بحيري بموجب مواد من القانون الجنائي تتعلق بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن القضية شابتها مخالفات منذ بدايتها، حيث جرى اعتقال بحيري، البالغ من العمر سبعين عاماً، دون مذكرة قبض، قبل أن يُحتجز قسرياً لعدة أشهر إلى حين ظهوره أمام المحكمة، وهو ما أثار شكوكاً حول سلامة الإجراءات وتأثيرها على الثقة العامة.

وأصدر مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان بياناً حذّر فيه من خطورة إبقاء بحيري في السجن، مشيراً إلى أنه يعاني من فشل كلوي وأمراض مزمنة، وأن استمرار احتجازه في ظروف قاسية يعادل عقوبة إعدام بطيئة. ودعا المرصد إلى إطلاق سراحه لأسباب إنسانية عاجلة، مؤكداً أن ظروف احتجازه خلال العام الماضي افتقرت إلى الرعاية الطبية اللازمة.

ويرى ناشطون ومراقبون أن الحكم جاء مرتبطاً بنشاط بحيري الإنساني خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على ولاية الجزيرة، حيث بقي في مدينة ود مدني وقاد مبادرات خدمية لتوفير المياه والرعاية الطبية للسكان. وشملت جهوده مبادرة «مدني تشرب» لتأمين المياه النظيفة، إضافة إلى إنشاء خيمة طبية لتقديم العلاج والغذاء، وهي أنشطة اعتبرها قانونيون لاحقاً سبباً في استهدافه بعد استعادة الجيش السيطرة على المدينة.

وتتزايد حالياً الدعوات لإلغاء الحكم أو إعادة المحاكمة أمام دائرة قضائية مستقلة، مع مطالبات بفتح تحقيق في ظروف اعتقاله. وتشدد منظمات حقوقية على ضرورة حماية القضاء من التسييس، معتبرة أن قدرة المؤسسات العدلية على العمل باستقلالية تمثل عاملاً أساسياً في استقرار السودان وحماية المدنيين.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا