آخر الأخبار

الجيش السوداني يستعيد بلدتين في شمال كردفان ودارفور

شارك

بدخوله منطقة أم قليب بشمال كردفان، يعزز الجيش والقوات المتحالفة تقدمه الميداني المتواصل بشمال وجنوب كردفان خلال الأيام الماضية، عقب تمكنه من استعادة السيطرة على 5 مناطق من قبضة قوات “الدعم السريع” وحليفتها الحركة الشعبية/ شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو المتمركزة في جبال النوبة جنوب الولاية.

تمكن الجيش السوداني والقوات المشتركة وقوات الإسناد الأخرى، أمس السبت، من توسيع سيطرته في محوري كردفان ودارفور باستعادة منطقتي أم قليب غرب مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، والجرجيرة بشمال دارفور قرب الحدود السودانية التشادية، عقب مواجهات ومعارك شرسة مع قوات “الدعم السريع”، وفق مصادر عسكرية.

تأمين المعابر
تقع منطقة الجرجيرة شمال مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور وتبعد نحو 30 كيلومتراً من مدينة الطينة السودانية على الحدود مع تشاد أقصى غربي البلاد، ويكسبها قربها من المعابر الحدودية أهمية خاصة في تأمين خطوط الإمداد أو والسيطرة عليها.

أوضحت مصادر ميدانية، أن الإسناد الجوي الفعال للمسيرات والمقاتلات الحربية كان له أثره الكبير في تعزيز التقدم البري للجيش والقوات المشتركة بشمال دارفور، بتشتيت تجمعات “الدعم السريع” وشل قدرتها على التحرك والمناورة.

أشارت المصادر، إلى أن قوات الميليشيات كانت قد بدأت هجوماً برياً على المنطقة الحيوية للتقدم عبرها إلى مدينة الطينة الحدودية، لكن القوات المشتركة مدعومة بالمقاومة الشعبية المساندة للجيش تصدت للهجوم وتمكنت من استعادة السيطرة الكاملة على المنطقة واستولت خلال العملية على كميات من العتاد العسكري خلفته القوات المهاجمة.

سيطرة كاملة
منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تشهد ولاية شمال دارفور تصعيداً متواصلاً من قبل قوات “الدعم السريع” بشن هجمات على مناطق أمبرو وكرنوي، والطينة، شمال غربي الفاشر، التي تنتشر فيها القوات المشتركة والمقاومة الشعبية بصورة أساسية.

وأكدت قيادة القوة المشتركة، أن الأوضاع في جرجيرة باتت تحت سيطرتها الكاملة، وسط حالة من التأهب القصوى تحسباً لأي هجمات مضادة وحرصاً على حماية المدنيين في شمال دارفور.

أشارت المصادر نفسها، إلى أن قوات الجيش وحلفاءه بادرت، أمس، بشن هجوم مباغت على قوات “الدعم السريع” التي كانت متمركزة في المنطقة وأجبروها على التراجع، وقامت بتحرير عدد كبير من المدنيين الذين كانت تستخدمهم كدروع بشرية، مؤكدة أن العمليات العسكرية للجيش في إقليم كردفان ستستمر بوتيرة متسارعة على عدة محاور، بهدف استعادة السيطرة على المناطق التي توجد فيها قوات “الدعم السريع”.

ونشرت عناصر من الجيش السوداني مقاطع فيديو تظهر سيطرتهم على منطقة أم قليب بولاية شمال كردفان، وتحرير عشرات المواطنين، بينهم كثير من النساء والأطفال.

تعزيز التقدم
بدخوله منطقة أم قليب بشمال كردفان، يعزز الجيش والقوات المتحالفة تقدمه الميداني المتواصل بشمال وجنوب كردفان خلال الأيام الماضية، عقب تمكنه من استعادة السيطرة على خمس مناطق من قبضة قوات “الدعم السريع” وحليفتها الحركة الشعبية/ شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو المتمركزة في جبال النوبة جنوب الولاية.

وتسببت المعارك والمواجهات العنيفة المستمرة منذ أشهر في إقليم كردفان بين الجيش وقوات “الدعم السريع” في موجات نزوح متواصلة لعشرات الآلاف من المدنيين من ولايات الإقليم الثلاث (شمال، جنوب وغرب) كردفان.

في المقابل هددت قوات “الدعم السريع”، بقرب بدء عملياتها العسكرية للتقدم نحو مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، خصوصاً بعدما تمكنت قواتها، أمس السبت، من السيطرة على جبال أبو سنون 35 كيلومتراً فقط غرب المدينة.

هجوم جوي
في المحور نفسه كشفت مصادر ميدانية، أن الطائرات المسيرة للجيش هاجمت مخازن للسلاح والوقود تابعة للميليشيات في مدينة الفولة عاصمة غرب كردفان، مما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة في الموقع.

أشارت المصادر، إلى أن مسيرات الجيش ظلت تقوم بدور حيوي في رصد وصول أي تعزيزات لوجيستية واستهداف مراكز تشوينها في مناطق متفرقة من الولاية.

على نحو متصل ذكر بيان قوات “الدعم السريع”، أن “قوات تأسيس” التي تتألف من قوات حركتي الطاهر حجر والهادي إدريس والحركة الشعبية/ شمال، سيطرت على منطقة مستورة جنوب مدينة الطينة السودانية بولاية شمال دارفور.

3.jpg
يواصل المدنيون دفع الثمن الأكبر في حرب لم يختاروها (رويترز)

شكك البيان، في سيطرة الجيش والقوات المشتركة على منطقة جرجيرة على الحدود السودانية التشادية، مؤكداً أن المنطقة لا تزال تحت قبضة قوات “تأسيس” بعد خوضها مواجهات شرسة مع الجيش وحلفائه من القوات المشتركة وتكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

قال البيان، إن قوات التحالف لا تزال تواصل الانفتاح والتقدم في جبهات عدة بجنوب وشمال كردفان وتواصل الزحف من مختلف المحاور القتالية، ونشرت ارتكازاتها العسكرية في محيط المناطق التي سيطرت عليها لتأمين المواقع الحيوية بها وتوفير الحماية للمدنيين هناك.

ومنذ أسابيع تشهد ولاية شمال دارفور وخصوصاً محيط مدينة الطينة السودانية شمال غربي الفاشر معارك طاحنة بين الجانبين، تسعى من خلالها قوات “الدعم السريع” للسيطرة على بقية مناطق شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش والقوات المشتركة المتحالفة معه، وإتمام سيطرتها على كل أراضي إقليم دارفور، بينما يعمل الجيش والقوات المشتركة على كبح هجماتها للتقدم في تلك المناطق.

مناوي والانتصارات
أكد حاكم إقليم دارفور وقائد حركة/ جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، تحقيق الجيش والقوات المشتركة انتصارات ميدانية مهمة في محوري شمال دارفور وغرب دارفور، في مواجهة ميليشيات “الدعم السريع” في خطوط النار الأولى.

قال مناوي، في منشور على حسابه بمنصة “فيسبوك”، إن “أبطال الميدان دكوا حصون ميليشيات الجنجويد، وأثبتوا أن الأرض لا يحميها إلا الشجعان، ولا يصون كرامتها إلا من آمن بها وطناً لا غنيمة”.

وصف مناوي ميليشيات آل دقلو بأنها “عصابة إرهابية انتهكت الحرمات وروعت الآمنين”، مشدداً على أن الجرائم المرتكبة في حق أهل دارفور لن تنسى، ولن تغتفر، ولن تمر من دون حساب، متعهداً

مواصلة معركة المصير والوجود التي لا تزال مفتوحة حتى اقتلاع الميليشيات من جذورها، وعودة النازحين إلى قراهم ومدنهم.

مخاوف واستنفار
وأصدر تجمع شباب منطقة وادي هور بشمال دارفور، أمس السبت، بياناً توعد فيه “عصابة آل دقلو” بهزيمة ساحقة في حال محاولتها إعادة تنشيط عملياتها العسكرية أو التسلل إلى المنطقة.

وكان نداء أطلقه حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، دعا فيه المواطنين إلى الدفاع عن مناطقهم، قد وجد استجابة واسعة من شباب المنطقة بتدافع الآلاف من أبناء منطقة وادي هور للتصدي لمحاولات ميليشيات “الدعم السريع” فرض واقع أمني قسري جديد بالمنطقة.

مخاوف الإبادة
يعد وادي هور أحد أكبر الوديان في الصحراء الكبرى، وشرياناً حيوياً للحياة في شمال دارفور يمر عبر محليتي الطينة وكرنوي، معقل قبيلة الزغاوة (دار الزغاوة) ذات الأصول الأفريقية التي تناصب “الدعم السريع” العداء وتقاتله بشراسة.

وكان مراقبون قد حذروا من عواقب إبادة جماعية تطاول قبيلة الزغاوة نتيجة هجوم قوات “الدعم السريع” على محليات (امبرو وكرنوي وأم قمرة) التي تستوطنها القبيلة منذ عشرات السنين.

اندبندنت عربية

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا