تخطط ألمانيا لاستضافة مؤتمر خلال الربيع يهدف لجمع مساعدات طارئة للسودان، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية، أمس الجمعة.
وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الألمانية: «يحيي اليوم العالم تاريخاً حزيناً: ألف يوم على الحرب في السودان… ما زال العديد من الناس يعانون ويموتون هناك، إنهم ضحايا الجوع والعطش والنزوح والاغتصاب». وأضافت أن مؤتمراً سيعقد لمناسبة ذكرى اندلاع الحرب في 2023 في أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأفادت المتحدثة بأن «أكبر أزمة إنسانية في العالم زجّت بالفعل بملايين المدنيين في الفقر، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف». وأضافت أن «ألمانيا تبذل كل ما في وسعها، سياسياً وإنسانياً، لمساعدة الناس على الأرض ولوضع حد للقتال».
وعُقدت عدة مؤتمرات لتقديم مساعدات للسودان أهمها في باريس عام 2024 وفي لندن عام 2025. يذكر ان برنامج الأغذية العالمي (WFP) قد أعلن في 12 ديسمبر الماضي، أنه سيخفض حصص الغذاء للسودانيين اعتباراً من يناير 2026 بسبب عجز تمويلي كبير وبذلك ستقتصر المساعدات على 70٪ من حصة المجتمعات التي تواجه المجاعة، و50٪ للذين يواجهون خطر المجاعة.
وأوضح ان الموارد الحالية تكفي لعدة أشهر فقط في ظل عجز تمويلي بنسبة 34٪ في 2025. وقال يحتاج البرنامج 700 مليون دولار لضمان استمرار الإمدادات لمدة ستة أشهر، ويحذر من انهيار الوضع قبل ذلك. و لا تقتصر الأزمة المالية على “الأغذية العالمي”، إذ أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن ميزانيتها لعام 2026 ستنخفض بنسبة 17٪ مقارنة بميزانية 2025، ما يفرض تقليص برامج ودعم طارئ في عدة دول بينها السودان.
إلى ذلك أظهر تقرير لشبكة ACAPS أن قرار الإدارة الأمريكية في يناير 2025 بتجميد المساعدات الخارجية لمدة 90 يوماً أدى إلى وقف برامج حيوية في السودان، لأن واشنطن كانت تمثل 44% من التمويل الإنساني في هذا البلد. ونتيجة لذلك، اضطر عدد من المنظمات الدولية والمحلية إلى إنهاء عقود موظفين وتقليص برامج غذائية وصحية في السودان.
وفشلت الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار حتى الآن في وضع حد للقتال بين الحكومة السودانية الداعمة للجيش و«قوات الدعم السريع» التي تعود جذورها إلى ميليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب الإبادة في دارفور قبل عقدين. واتُّهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب خلال النزاع.
المصدر:
الراكوبة