أعرب مؤتمر خريجي جامعة الخرطوم عن بالغ قلقه إزاء ما ورد في خطاب استقالة أمين الشؤون العلمية بالجامعة، من وقائع وصفها بالخطيرة، تمس جوهر العملية الأكاديمية ونزاهة السجل العلمي، وتهدد سمعة جامعة الخرطوم على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وقال المؤتمر، في بيان صحفي صدر اليوم، إنه يتابع التطورات المرتبطة بالاستقالة بمسؤولية عالية، مؤكدًا أن حماية نزاهة السجل الأكاديمي وصون سمعة الجامعة لا تندرج ضمن الشأن الإداري الداخلي فحسب، بل تمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة تتصل بحقوق الطلاب والخريجين وبثقة المجتمع في مؤسسات التعليم العالي.
وثمّن البيان الموقف المبدئي والأخلاقي الذي اتخذه أمين الشؤون العلمية المستقيل، معتبرًا أن الاستقالة في مواجهة ضغوط تمس الأمانة الأكاديمية تشكل موقفًا مشروعًا يستوجب الوقوف الجاد عند أسبابه، لا تجاوزها أو التقليل من خطورتها.
وأعرب المؤتمر عن قلقه البالغ إزاء ما تضمّنه خطاب الاستقالة من مؤشرات خطيرة، شملت محاولات وصول غير مشروع إلى السجل الأكاديمي، وتعطيل مسار التحول الرقمي ونظام الشهادات الإلكترونية، إضافة إلى الاشتباه في محاولات تزوير الشهادات الأكاديمية.
وأكد مؤتمر خريجي جامعة الخرطوم أن السجل الأكاديمي للجامعة يمثل “خطًا أحمر”، وأن أي مساس به يشكل تهديدًا مباشرًا لسمعة الجامعة ولمستقبل طلابها وخريجيها، ويقوض الثقة في منظومة التعليم العالي السوداني ككل.
وبناءً على ذلك، أعلن المؤتمر جملة من المواقف، أبرزها دعوة إدارة الجامعة ووزارة التعليم العالي إلى فتح تحقيق مهني مستقل وشفاف في ما ورد بخطاب الاستقالة، مع إطلاع الرأي العام على نتائجه في حدود ما يحفظ الأمن المعلوماتي والمؤسسي. كما أعلن عزمه تكوين لجنة من خريجي الجامعة من ذوي الاختصاص لدراسة القضية من منظور مهني وأخلاقي، ورفع توصياتها للجهات ذات الصلة.
وجدد المؤتمر دعمه الكامل لكل الجهود الرامية إلى تحصين السجل الأكاديمي، واستكمال مشروع التحول الرقمي، وحماية الشهادات الجامعية من أي عبث أو تلاعب، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة معالجة القضية بعيدًا عن الشخصنة أو التسييس، وبما يخدم مصلحة الجامعة وطلابها وخريجيها.
وأكد البيان على أن جامعة الخرطوم “أكبر من الأشخاص والمناصب”، وأن قوتها الحقيقية تكمن في قيمها المتراكمة، وضمير منسوبيها وخريجيها، وقدرتها على تصحيح مسارها مهما اشتدت التحديات، داعيًا إلى صون رسالتها الأكاديمية واستعادة مكانتها المستحقة.
المصدر:
الراكوبة