آخر الأخبار

خسائر بشرية ومادية نتيجة السيول الجارفة بولاية نهر النيل

شارك

في تطور مأساوي جديد يعكس هشاشة البنية التحتية في مواجهة الكوارث الطبيعية، سجلت ولاية نهر النيل في السودان خسائر بشرية ومادية جسيمة نتيجة السيول الجارفة التي اجتاحت عدداً من المناطق خلال الأيام الماضية.

وأعلنت غرفة عمليات الدفاع المدني بالولاية، الجمعة، عن وفاة ثلاثة وعشرين شخصاً جراء السيول، توزعت بين إحدى عشرة حالة في مدينة الدامر، وتسع حالات في شندي، وثلاث حالات في بربر، فيما تواصل فرق الإنقاذ عملياتها وسط دمار واسع طال المباني السكنية والمرافق الحيوية.

وأوضح العقيد عبد الله سليمان، مقرر غرفة الطوارئ، أن السيول نتجت عن أمطار غزيرة أدت إلى انهيار مئتين وتسعين منزلاً بشكل كامل، إلى جانب تضرر جزئي لعدد كبير من المساكن بلغ ألفين وثمانية وثلاثين منزلاً، ما فاقم من حجم الأزمة الإنسانية في المناطق المتأثرة. وأشار إلى أن الفرق الميدانية تعمل على تقديم الدعم والإجلاء للمتضررين، رغم التحديات المرتبطة بضعف الإمكانيات وشح الموارد.

في المناطق الأكثر تضرراً، لا سيما العبيدية والدامر وبربر، غمرت مياه الأمطار عدداً كبيراً من المنازل، وسط غياب شبه كامل لشبكات تصريف فعالة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع وتعطيل الحركة في الطرق الرئيسية التي شهدت انهيارات جزئية وانقطاعاً في بعض المحاور الحيوية. وقد تم نقل عدد من السكان إلى مناطق أكثر أمناً، في ظل استمرار التهديدات المناخية وتوقعات بتجدد الأمطار.

من جانبها، دعت السلطات المختصة، ممثلة في الدفاع المدني واللجنة الطارئة، المنظمات الإنسانية المحلية والدولية إلى التدخل العاجل وتقديم المساعدات الضرورية، بما يشمل توفير الغذاء والمأوى والمياه الصالحة للشرب، في محاولة لاحتواء تداعيات الكارثة وتخفيف معاناة السكان.

وتأتي هذه الأحداث في سياق الفيضانات الموسمية التي يشهدها السودان سنوياً نتيجة ارتفاع منسوب الأودية والأنهار، ويُعد نهر النيل من أبرز مصادر الخطر، خاصة في ظل ضعف البنية التحتية وغياب نظم تصريف المياه الفعالة. وتزداد حدة هذه الظواهر مع تأثيرات التغير المناخي وتراجع مستويات التحضير المسبق، ما يضع تحديات كبيرة أمام الجهات الحكومية في إدارة الكوارث.

وسبق لولاية نهر النيل أن سجلت في عام 2022 حالات وفاة مماثلة بلغت تسع ضحايا نتيجة السيول في المناطق الشمالية، إلى جانب انهيار عدد كبير من المنازل، وهو ما يثير تساؤلات متجددة حول مدى جاهزية النظام الحكومي للتعامل مع مثل هذه الكوارث الطبيعية، خاصة في ظل تكرارها السنوي واتساع نطاق تأثيرها على السكان والبنية التحتية.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا