بورتسودان: الراكوبة
كشفت مصادر خاصة من داخل معتمدية اللاجئين لـ”الراكوبة” عن توقف شبه تام للعمل والأنشطة الإغاثية داخل المعتمدية، بسبب عدم التوقيع على ميزانية النصف الثاني من العام 2025م، المبرمة بين المعتمدية ومفوضية اللاجئين (UNHCR).
وأكدت المصادر أن الأزمة المالية أدت إلى تعطل خطط ترحيل أكثر من 16 ألف لاجئ محصورين في ولاية الخرطوم إلى المعسكرات المخصصة لهم في شرق السودان والنيل الأبيض. وتتضمن الميزانية المتأخرة بنوداً أساسية لعمليات الترحيل والتسجيل، بالإضافة إلى خدمات إدارية وفنية أخرى.
وربطت المصادر سبب التأخير المباشر بتعنُّت مدير الميزانية بالمعتمدية، أبوبكر علي صالح، الذي يرفض التوقيع على الميزانية ولديه رأي آخر حول خطة الترحيل.
وأشارت إلى أن أبوبكر علي صالح، الذي يتلقى راتباً شهرياً مرتفعاً يصل إلى 3 آلاف دولار، ليس لديه أي خبرة في إدارة الميزانية، حيث كان عمله الأساسي في عام 2017 يقتصر على تحويل الحالات المرضية الحرجة، قبل أن يتم تكليفه من قبل المعتمد السابق “عطرون” بإدارة الميزانية.
وأوضحت المصادر أن هذا التكليف السابق أدى إلى نقص حاد في ميزانية المعتمدية ، التي انخفضت لتصل إلى 4 ملايين دولار سنوياً.
ودعت المصادر الإدارة الجديدة إلى ضرورة إصلاح الهيكل الإداري ووضع حد للتكاليف الإدارية المستمرة، إضافة إلى تصحيح التعيينات الوظيفية التي انتهجتها الإدارة السابقة، بما يتماشى مع الهيكل الإداري المعتمد منذ عام 2005م.
ويُحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع قد يفاقم من مسلسل الفساد الإداري داخل هذه المؤسسة الحكومية، التي تخضع لقانون اللجوء لعام 2014م وقوانين الخدمة المدنية.