أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بنزوح جماعي ومفاجئ للمدنيين في منطقة المالحة، التي تقع على بُعد حوالي 180 كيلومترًا شمال الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور بالسودان.
وتُقدّر السلطات المحلية أن 250 ألف شخص – معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن – أُجبروا على الفرار من منازلهم في أعقاب أعمال العنف الأخيرة. وينتشر الكثيرون الآن في 15 قرية، ويفتقرون حتى إلى الضروريات الأساسية.
وفي الأسبوع الماضي، أفادت المنظمة الدولية للهجرة أن حوالي 75 ألف شخص قد نزحوا بالفعل في المنطقة بسبب الاشتباكات. ويُشير هذا الرقم الجديد إلى تصعيد كبير في النزوح، وتدهور خطير في الوضع الإنساني المتردي أصلًا في شمال دارفور. وتعمل الأمم المتحدة مع شركائها في المنطقة للتحقق من هذه التقارير.
ويأتي هذا في ظل تصاعد الأعمال العدائية في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك في الفاشر وما حولها، حيث لا نزال نتلقى تقارير مُقلقة عن سقوط ضحايا من المدنيين.
وتحتاج الأسر النازحة بشدة إلى الغذاء والمأوى والرعاية الطبية ولوازم النظافة. تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني على إرسال قوافل وتوسيع نطاق العمليات، إلا أن الوصول وانعدام الأمن لا يزالان يشكلان تحديين حرجين.
ودعا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بشكل عاجل إلى حماية المدنيين، ويؤكد مجددًا على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية – دون عوائق – حتى تصل المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين. ويجب صون سلامة النازحين وكرامتهم وحقوقهم.
في هذه الأثناء، يواصل الشركاء في المجال الإنساني، العاملون في مجال الصحة، في شرق السودان، الاستجابة لتفشي التهاب الكبد الوبائي المنتشر بين النازحين في موقع غرب المطار للنزوح بولاية كسلا. بين 27 و31 مارس/آذار وحده، تم الإبلاغ عن أكثر من 60 حالة جديدة مشتبه بها، ليصل إجمالي الحالات إلى 236 حالة في أقل من شهر.
ويعزى تفشي المرض إلى ظروف المعيشة المكتظة، وسوء الصرف الصحي، ومحدودية الرعاية الصحية.
واستجابة لذلك، تعمل السلطات الصحية المحلية – بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني – على تكثيف التدخلات الطبية، ودعم المياه والصرف الصحي والنظافة، فضلاً عن حملات التوعية المستهدفة لمنع انتشار المرض على نطاق أوسع.