أنكرت مليشيات “درع السودان” المساندة للجيش السوداني اتهامات منظمة هيومن رايتس ووتش، لها بارتكاب جرائم بحق المدنيين، واعتبرت ان تقرير المنظمة تضمن ادعاءات باطلة حول تورطها في انتهاكات ضد المدنيين في “كمبو طيبة” بمحلية أم القرى بولاية الجزيرة. وقالت درع السودان في بيان يوم الاربعاء، إن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أدلة موثوقة، بل تأتي في سياق حملة تضليل ممنهجة تسعى إلى تشويه الدور الكبير الذي تقوم به في “الدفاع عن الوطن” وحماية المدنيين، وتحرير ولاية الجزيرة من مليشيا الدعم السريع. وأضافت ان عددا من المنظمات الحقوقية المستقلة، والمؤسسات الاعلامية والقنوات الفضائية المهنية وقفت على حقيقة الأوضاع بمنطقة “كمبو طيبة”، وأكدت في جميع تقاريرها الموثقة التي استقتها من ذوي الضحايا وشهود العيان، على عدم وجود أي صلة لقوات درع السودان بالأحداث المؤسفة التي وقعت هناك والتي راح ضحيتها (١٣) شخص من المدنيين.
وأشارت الى ان تقرير “هيومن رايتس ووتش” جاء متحاملا ويفتقر للمعايير القانونية، ومتجاوزاً لاجراءات التحري الميداني البسيطة، ومعتمداً بالكامل على الاحاديث المرسلة التي ظلت ترددها منصات ذات غرض تتبع لجهات سياسية. وأعلنت أنها ترحب بأي تحقيق محايد وشفاف من كافة الجهات الحقوقية المستقلة وتدعوها لزيارة ولاية الجزيرة للوقوف على حقيقة الأوضاع. وقالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير أمس إن “قوات درع السودان”، تعمّدت استهداف المدنيين في هجوم يوم 10 يناير 2025.
وقتل الهجوم على قرية كمبو طيبة بولاية الجزيرة في وسط السودان 26 شخصا على الأقل، بينهم طفل، وجرح آخرين. كما نهبت الجماعة الممتلكات المدنية بشكل منهجي، بما يشمل المؤن الغذائية، وأحرقت المنازل. تشكّل هذه الأفعال جرائم حرب، وبعضها، مثل قتل المدنيين عمدا، قد يشكّل أيضا جرائم محتملة ضد الإنسانية. وقال جان باتيست غالوبان، باحث أول في الأزمات والنزاعات والأسلحة في هيومن رايتس ووتش: “ارتكبت الجماعات المسلحة المقاتلة إلى جانب الجيش السوداني انتهاكات عنيفة ضد المدنيين في هجومها الأخير في ولاية الجزيرة. ينبغي للسلطات السودانية التحقيق بشكل عاجل في جميع الانتهاكات المبلغ عنها ومحاسبة المسؤولين عنها، بمن فيهم قادة قوات درع السودان”.
مداميك