تعز تحت ضغط الحوثيين ومعركة الساحل تتعقد.. أين تتجه بوصلة التصعيد؟
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتواصل المعارك بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي على جبهات عدة، وسط تباين في حدة الاشتباكات بين الساحل الغربي ومحافظة تعز من جهة، ومأرب والجوف من جهة أخرى، في حين امتد التصعيد إلى العمق السعودي مع إعلان هيئة الطيران المدني تعرض مطار الملك خالد في الرياض لاعتداءين الخميس، وتأكيد تحالف دعم الشرعية في اليمن عزمه الرد بحزم على الهجمات.
وقال الخبير العسكري العميد حسن جوني إن التركيز الميداني الأبرز ينصب على جنوب اليمن وجنوبه الغربي، حيث تدور معركتان مترابطتان، إحداهما على الساحل والأخرى في محيط تعز، رغم اختلاف أهداف القوات المتحاربة وطبيعة تحركاتها في كل جبهة.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 على كرسيه المتحرك.. يمني يرصد مخالفات مدينته ويوثق جمالها بالكاميرا
* list 2 of 2 غارات مكثفة واستمرار المواجهات في تعز.. أبرز تطورات "فجر اليمن" end of list
وأوضح جوني، خلال فقرة التحليل العسكري على الجزيرة، أن القوات الحكومية تمكنت خلال المرحلة الأولى من عمليتها العسكرية من الوصول إلى مدينة ذو باب والسيطرة على مطارها، انطلاقا من محيط جبال كهبوب، لكنها واجهت صعوبات في مواصلة التقدم نحو المخا واستكمال السيطرة على منطقة باب المندب، بسبب تمركز الحوثيين شمال جبال كهبوب وفي منطقة الوازعية.
وأضاف أن السيطرة على المواقع لا تعني بالضرورة تثبيت الوجود العسكري فيها أو القدرة على التوسع انطلاقا منها، مشيرا إلى أن القوات الحكومية أعادت توجيه جهودها نحو المرتفعات لتأمين مواقعها وتعزيز تقدمها.
ووفق الخبير العسكري، تمثل الوازعية نقطة محورية في هذه المعركة، إذ يمكن أن تؤثر نتائج الاشتباكات فيها على قدرة القوات الحكومية على توسيع نطاق سيطرتها والتقدم باتجاه المخا.
تعز.. صراع على مواقع السيطرة
وفي محافظة تعز، تختلف طبيعة المعركة، بحسب جوني، إذ تسعى القوات الحكومية أساسا إلى تثبيت مواقعها واحتواء الضغط الحوثي، بدلا من مواصلة التقدم.
وتعمل الجماعة، وفق تقديره، على تشديد الحصار حول المدينة عبر محاولة قطع الطريق الرابط بينها وبين عدن، بما يضع القوات الحكومية أمام تحدي حماية خطوط الحركة والإمداد.
وأشار إلى أن الاشتباكات في حيفان والأقروض والتربة تأتي في سياق محاولات متبادلة لتغيير موازين السيطرة، موضحا أن الوضع الميداني يتسم بالكر والفر، وأن السيطرة على الطرق قد تتبدل بسرعة.
كما تحدث عن أهمية جبل حبشي وجبل هان، حيث تحاول القوات الحكومية الحفاظ على مواقعها في مواجهة الضغط الحوثي.
وربط جوني بين جبهتي تعز والساحل الغربي، موضحا أن الضغط على المدينة قد يجبر القوات الحكومية على تحويل جزء من جهودها بعيدا عن الساحل، في حين تسعى هذه القوات إلى إضعاف خطوط إمداد الحوثيين عبر الضربات الجوية التي تستهدف مواقع في إب ومناطق أخرى.
مأرب والجوف.. تحضير للمعارك المقبلة
وفي الشمال، وصف جوني المواجهات في مأرب والجوف بأنها أقل حدة مقارنة بالقتال في الجنوب الغربي، مع استمرار الاشتباكات والضغط على مواقع الحوثيين. وقال إن العمليات الحكومية تركز حاليا على تثبيت الوضع في تعز وتعزيز التقدم على الساحل، مع بقاء صنعاء هدفا إستراتيجيا معلنا، يتطلب الوصول إليه ترتيبات ميدانية ولوجستية واسعة.
وحسب الخبير العسكري، فإن حسم المعارك في تعز والساحل يمثل، من وجهة نظره، عاملا مهما قبل الانتقال إلى عمليات أوسع باتجاه العاصمة، في ظل اعتبار هذه المناطق قاعدة ميدانية ولوجستية للقوات الحوثية.
وعن الهجمات التي تستهدف مطارات سعودية، قال جوني إن الحوثيين يسعون إلى نقل المواجهة إلى عمق الأراضي السعودية ردا على الضربات الجوية التي تستهدف مواقعهم في اليمن.
وأوضح أن الدعم الجوي للتحالف أسهم في تعزيز قدرة القوات الحكومية على التقدم، مما دفع الحوثيين، بحسب تحليله، إلى توسيع نطاق الرد ليشمل منشآت داخل السعودية، بينها مطار الملك خالد في الرياض ومطار أبها، إضافة إلى استهداف عدن.
وأشار إلى أن اعتراض الصواريخ قد لا يمنع وقوع أضرار ناجمة عن الشظايا، في إشارة إلى الحادثة الأخيرة المرتبطة باستهداف مطار الرياض، التي قالت هيئة الطيران المدني السعودية إنها أسفرت عن مقتل 3 سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أعلن، الاثنين، إطلاق العملية العسكرية "فجر اليمن" بهدف استعادة مؤسسات الدولة واستعادة العاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين، في ظل تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، ويُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022.