مقتدى الصدر يوجه رسالة لأمريكا بعد انتهاء تواجد قواتها بالعراق
(CNN)-- وجّه زعيم التيار الشيعي العراقي، مقتدى الصدر ، رسالة الى الولايات المتحدة، قال فيها إن العراقيين قاوموا الولايات المتحدة، وإنهم سيقاومون "كلّ من يحتل بلدنا"، وذلك بعد انتهاء فترة تواجد القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في العراق.
وقال مقتدى الصدر في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تويتر سابقا، الأربعاء: "إنني المواطن العراقي مقتدى الصدر أوجه رسالتي هذه إلى (أمريكا) رسالة مقاوم لكم، حينما فرضتم احتلالكم على بلدي، ورسالة مواطن حينما خرجتم من بلدي. نعم، قاومناكم كما سنقاوم كل من يحتل بلدنا".
وأضاف زعيم التيار الشيعي العراقي: "نحن لا نعادي أحداً.. ولكن استقلال البلد فوق كل اعتبار، واجهناكم ونحن نتدرّع بحب الوطن ولم نتلوث بحب الدنيا والمغانم ولم نكن خصوماً إرهابيين ولم تكونوا خصوماً داعشيين"، حسب وصفه.
وأردف مقتدى الصدر في رسالته إلى الولايات المتحدة إن "أردتم طوي صفحة فليكن بعدل وانصاف وبلا تعالٍ واستكبار". مضيفاً: "إن كنتم تدّعون أنكم حرّرتم العراق من المجرم وأزلامه، فعليكم أن لا تتعاملوا معنا وفق منهجه، وإلا فإن الشعب العراقي قد يصدق عليه: إنه استبدل الفأر بقطة".
وأضاف: "فنحن نرفض أن تجعلوا من العراق ساحة لصراعاتكم السياسية والاقتصادية.. فنحن غير ملزمين بالدفاع عن أحد أو أن نقاتل بالنيابة عن أحد".
وأكد الصدر أنّ "العراقيين يريدون بناء وطن بحرية واستقلال بعيداً عن كلّ التدخّلات الخارجية، شرقية كانت أم غربية".
ودعا الصدر أمريكا إلى تجميل صورتها بنظر "المستضعفين" عبر اتخاذ موقف اعتدال مع الجميع، مبينا أن العراق لن يكون تابعاً لأمريكا أو لغيرها من الدول، و"لن يقبل بالتعامل الفوقي بل الدبلوماسي العدلي، فلا يُداس علم أمريكا، ولا تدوس واشنطن على كرامة العراقيين واستقلالهم".
ومضى مقتدى الصدر قائلا إنّ "الدولة العظمى ينبغي أن تكون راعية للسلام، لا مؤجّجة للفتن والحروب..."، حسب قوله.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أعلن، في 30 سبتمبر/أيلول 2026، انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية لمحاربة تنظيم داعش في العراق رسميا.
وقال الزيدي، في حفل رسمي بالعاصمة بغداد: "نعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش، لنثبت أن التعاون بين القوات الصديقة والشعوب الصديقة أثمر انتصارًا على واحدة من أحلك صفحات التطرّف والوحشية في التاريخ".
وأضاف الزيدي: "العراق يجني اليوم ثمار تضحياتٍ جسيمة، وجهود بطولية امتدت لسنوات، حتى بسطت أجهزتنا الأمنية بمختلف صنوفها سيطرتها على المشهد الأمني والميداني في أنحاء العراق".