لم تكن قضية مقتل مراهقة في سان فرانسيسكو عام 1978 تفتقد الأدلة، لكنها افتقرت طوال عقود إلى التكنولوجيا القادرة على تحويل تلك الأدلة إلى اسم. وبعد 48 عاما، أعادت قطعة علكة جافة محفوظة من مسرح الجريمة القضية إلى الواجهة.

في 27 مارس/آذار 1978، خرجت ماريسا هارفي (15 عاما) إلى حديقة غولدن غيت في سان فرانسيسكو لركوب الخيل، أثناء زيارة شقيقتها التي كانت تقيم في المدينة. لكنها لم تعد، وعُثر على جثمانها في اليوم التالي بين الشجيرات في متنزه سوترو هايتس.

قصص مقترحة

list of 1 item
* list 1 of 1 في 6 ساعات.. الذكاء الاصطناعي يفك رسالة مشفرة لجيش نابليون end of list

وأظهر التحقيق أنها تعرضت لاعتداء جنسي وضُربت وخُنقت. وعلى مدى السنوات التالية، احتفظ المحققون بأدلة من ملابسها ومسرح الجريمة، لكن القاتل ظل مجهولا.

مصدر الصورة قطعة علكة جافة محفوظة من مسرح الجريمة أعادت القضية إلى الواجهة (مكتب المدعي العام في سان فرانسيسكو)

أثر وراثي ظل صامتا

وكشفت فحوص الحمض النووي لاحقا عن بصمة وراثية لذكر على سترة هارفي وبنطالها، إضافة إلى قطعة علكة جافة كانت عالقة بظهرها. لكن هذه البصمة لم تكن كافية حينئذ لتحديد صاحبها.

في أكتوبر/تشرين الأول 2020، أعيد فتح القضية، ومع تطور تقنيات تحليل الحمض النووي لجأ المحققون إلى علم الأنساب الجيني الاستقصائي، الذي يبحث عن صلات عائلية محتملة انطلاقا من البيانات الوراثية. وفي عام 2021، قادت النتائج إلى مارك بيرسونيت، الذي كان يعيش في كولورادو.

خيط يقود إلى المشتبه فيه

للتأكد من هويته، راقبه محققون من مكتب التحقيقات الفدرالي، وجمعوا عينات من نفايات تخلص منها. وعند مقارنتها بالأدلة المحفوظة من مسرح الجريمة، تطابقت بصمته الوراثية مع العينات الموجودة على ملابس هارفي وقطعة العلكة.

أُلقي القبض على بيرسونيت في ديسمبر/كانون الأول 2021، و أدانته هيئة محلفين في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بقتل هارفي من الدرجة الأولى. وفي 30 سبتمبر/أيلول 2026، أصدر مكتب المدعي العام في سان فرانسيسكو بيانا أعلن فيه الحكم على بيرسونيت (80 عاما) بالسجن مدى الحياة، مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 7 سنوات.

ولم تكن قطعة العلكة وحدها هي التي حسمت القضية، لكنها احتفظت بأثر وراثي من مسرح الجريمة طوال عقود، قبل أن تتيح تقنيات لم تكن متاحة عام 1978 ربط هذا الأثر بمشتبه فيه، ثم تأكيد هويته بفحص الحمض النووي.

إعلان