البرازيل تنتخب رئيسها وسط منافسة قوية بين لولا وبولسونارو
يتجه الناخبون في البرازيل إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد (الرابع أكتوبر/تشرين الأول 2026) لانتخاب رئيس جديد، في ظل منافسة محتدمة خاصة بين الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (80 عاماً) والسيناتور اليميني المتطرف فلافيو بولسونارو (45 عاماً)، نجل الرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، ووضعت استطلاعات الرأي الرجلين على قائمة المرشحين الأوفر حظا في الانتخابات، والبالغ عددهم 12 مرشحا لمنصب الرئيس.
وإلى جانب لولا وبولسونارو، تضم القائمة الحاكمين رونالدو كايادو وروميو زيما، بالإضافة إلى الطبيب النفسي والمؤلف أوجوستو كوري، بينما باقي المرشحين يأتون متأخرين بشكل كبير في استطلاعات الرأي عن المرشحين الاثنين الأوفر حظا للفوز.
ولا يُتوقع أن ينجح أي من المرشحين الأوفر حظاً في الحصول على الأغلبية المطلقة اللازمة للفوز من الجولة الأولى، ما يجعل إجراء جولة إعادة بينهما في 25 أكتوبر/تشرين الأول أمراً مرجحاً.
ترامب يتابع الانتخابات "عن كثب"
وفي تعليقه على انتخابات أكبر دولة بأميركا اللاتينية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، الذي كانت تربطه بوالد السيناتور بولسونارو علاقة صداقة قوية، إنه يتابع "عن كثب" هذا الاستحقاق الانتخابي "البالغ الأهمية".
وشهدت أميركا اللاتينية خلال الفترة الأخيرة صعوداً ملحوظاً لتيارات اليمين، مع وصول مرشحين مدعومين من ترامب إلى السلطة في دول عدة، من بينها كولومبيا والبيرو. وقبل يومين من الاقتراع، أعلنت الولايات المتحدة تعليق خدمات سفارتها وقنصلياتها في البرازيل، فيما أغلقت أستراليا سفارتها لأسباب أمنية من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
استقطاب حاد
وسيطرت قضايا الجريمة، ودور الدولة، واستقلالية المحكمة العليا، والعلاقات مع الولايات المتحدة على الحملة الانتخابية. وقد دافع فلافيو بولسونارو (عن الحزب الليبرالي) في حملته عن تقليص الخدمات الحكومية واتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن الجريمة. في المقابل، وعد لولا (عن حزب العمال) بمواصلة البرامج الاجتماعية والاستثمارات العامة التي أطلقتها حكومته، مع الإبقاء على دور قوي للدولة.
ويسعى لولا دا سيلفا، الذي عاد إلى الرئاسة في عام 2023، إلى الفوز بولاية رابعة، وكان قد شغل منصب الرئيس سابقا في الفترة من عام 2003 إلى عام 2010 .
قال فلافيو بولسونارو إنه سيصدر عفواً عن والده إذا فاز في الانتخابات.صورة من: Alexandre Meneghini/REUTERSيذكر أن فلافيو بولسونارو عضو بمجلس الشيوخ منذ عام 2019، ويخوض انتخابات الرئاسة للمرة الأولى. وخسر والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، الانتخابات الرئاسية الأخيرة أمام لولا في عام 2022 بفارق ضئيل. وحكمت عليه المحكمة العليا لاحقا بالسجن أكثر من 27 عاما بسبب محاولة الانقلاب في أعقاب هزيمته في الانتخابات.
ويقضي بولسونارو حاليا عقوبته، رهن الإقامة الجبرية بسبب مشكلات صحية.