الجسور والطاقة.. معركة روسيا الجديدة فوق كييف
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
استهدفت مسيّرات روسية جسرا رئيسيا في كييف، الخميس، بعد أن طالت أخرى أمس الأربعاء حرم معهد للأبحاث النووية من دون إلحاق أضرار بالمفاعل في الموقع وفق الهيئة الرقابية الأوكرانية للسلامة النووية، في ظلّ تصعيد ملحوظ للضربات الروسية على العاصمة الأوكرانية. وهو أوّل هجوم كبير تبلغ عنه السلطات على جسر رئيسي في العاصمة الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي في فبراير/شباط 2022.
وكتب رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على منصة "تليغرام" أن "مسيّرتين أصابتا دعامة للجسر الجنوبي. وفي الوقت الراهن، توقفت خدمات المترو ووسائل النقل العام البرية التي تعبر الجسر".
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 لماذا تدمر روسيا مركز البيانات في أوكرانيا؟
* list 2 of 2 أكثر 10 دول تصديرا واستيرادا لفول الصويا بينها دولة عربية end of list
وأظهرت مقاطع فيديو -تداولتها شبكات التواصل الاجتماعي ولم يتسنّ التحقّق من صحتها- انفجارا يهزّ قاعدة أحد الأبراج التي تحمل كابلات هيكل الجسر.
وهذا الجسر المروري واحد من اثنين يدعمان خطّ المترو في كييف، ويربط شرق العاصمة بغربها عبر نهر دنيبر. وأعيد فتحه في وقت لاحق اليوم، وقالت السلطات في كييف إنه "بناء على نتائج المعاينة الأولية، لم يلحظ الخبراء أي أضرار كبيرة في بنية الجسر".
وأتى هذا القصف في ظلّ تصعيد روسيا في الأيام الأخيرة هجماتها على منشآت مدنية، خصوصا للخدمات اللوجستية والاتصالات، في كييف ومحيطها.
وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن ضربات المسيّرات الروسية ارتفعت في سبتمبر/أيلول الماضي إلى 3177 هجوما حتى 29 من الشهر، في مقابل 2850 في أغسطس/آب قبله.
مصدر الصورة
استهداف خطوط كهرباء
وأمس الأربعاء، أصابت طائرة مسيّرة روسية حرم منشأة للأبحاث النووية في كييف، ما تسبب في اندلاع حريق دون إلحاق أضرار بالمفاعل التجريبي في المعهد البحثي، وفق ما أفادت الهيئة الرقابية الأوكرانية للسلامة النووية.
وقالت الهيئة، في بيان لها اليوم الخميس، إن "مسيّرة روسية سقطت في حرم معهد الأبحاث النووية حيث المفاعل التجريبي" الذي يعود للحقبة السوفياتية، وتسبّبت في حريق مساء أمس.
وأكدت عدم وقوع أضرار في "المفاعل وأنظمته" للسلامة وعدم رصد ارتفاع في النشاط الإشعاعي.
وتوقف المفاعل عن العمل منذ بدء الغزو الروسي في فبراير/شباط الماضي 2022 وسُحب اليورانيوم من داخله، بحسب الهيئة التي أشارت إلى أن عمليات صيانة لأنظمة السلامة ما زالت قائمة.
ومنذ الغزو الروسي في 2022، تخشى كييف هجمات تستهدف جسورها الحيوية ومنشآتها اللوجيستية.
ويعود آخر هجوم على جسر في كييف إلى أكتوبر/تشرين الأول عام 2022 عند سقوط صاروخ روسي على جسر في وسط المدينة لا يشكل أهمية كبرى لشبكة النقل، إذ كان يستخدمه المارة وراكبو الدرّاجات الهوائية.
وكان مستشار الرئاسة الأوكرانية سيرغي بيسكيريستنوف أشار أمس إلى استخدام روسيا طائرات مسيّرة نفّاثة مجهزّة برأس حربي مصمّم لتدمير الهياكل الفولاذية.
وقال على شبكات التواصل الاجتماعي إن "العدوّ استخدم اليوم، وللمرة الأولى، رأسا حربيا خاصا ذا شحنة جوفاء على طائرة مسيّرة نفّاثة".
ويركّز هذا النوع من الرؤوس الحربية أثر الانفجار نحو الأمام بهدف اختراق الهدف وتقطيعه. وأضاف بيسكيريستنوف "أعتقد أن العدوّ يخطط لمهاجمة خطوط كهربائية مهمّة للتوتر العالي".
قيود على استهلاك الكهرباء
وأمس، قصفت موسكو أيضا عدّة منشآت للطاقة في العاصمة كييف ومحيطها. واعتبرت أوكرانيا أن هذه الضربات تشكّل بداية حملة روسية جديدة على قطاع الطاقة الأوكراني.
وحثّت شركة الطاقة الأوكرانية "أوكرينرغو" المستهلكين اليوم على الحدّ من استهلاك الكهرباء غداة الضربات الأخيرة التي تسبّبت في انقطاع الكهرباء في 5 مناطق.
وقالت الشركة: "يوصَى بإرجاء استخدام الطاقة المكثّف إلى الفترة بين العاشرة صباحا والرابعة عصرا"، عندما يكون الاستعمال أقلّ كثافة. وأضافت "من شأن ذلك أن يخفّض الحمولة على النظام الكهربائي واحتمال فرض قيود مشدّدة، إثر تضرّر التجهيزات بفعل قصف العدوّ".
وشهدت درجات الحرارة انخفاضا كبيرا اليوم في عدّة مناطق أوكرانية. وأعلنت خدمة الأرصاد الجوية الأربعاء عن بدء تشكّل الجليد ليلا. ومع انخفاض الحرارة، ارتفع استخدام الكهرباء، بحسب "أوكرينرغو".
وفي ظلّ تكثيف موسكو قصفها، يخشى الأوكرانيون شتاء صعبا آخر مع انقطاع قد يكون أحيانا شبه كامل لإمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه.
والشتاء الماضي، حرم مئات آلاف الأشخاص، أغلبيتهم في كييف، من الكهرباء والتدفئة، لأسابيع أحيانا وسط حرارة تدنّت إلى 20 درجة تحت الصفر.
وأصابت مسيّرة روسية اليوم مدرسة في كييف، بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي الذي قال "لحسن الحظّ، كان الأطفال والمدرّسون في الملجأ خلال الإنذار الجوّي ولم يصب أحد".