غزة- انحسرت الحرب لكن مدينة جباليا في قطاع غزة لم تخرج منها بعد، ولا تزال عالقة في رمادها. ركام على مدّ البصر، ومدينة بلا ألوان ولا ملامح، بلا شوارع ولا بيوت ولا مشاف ولا مدارس.

3 اجتياحات برية شهدتها جباليا خلال الحرب، ترك كل واحد منها طبقة جديدة من الدمار، واليوم يحاول أهلها أن يجدوا موطئ حياة لهم بين الخراب؛ أطفال يتخذون من الركام وأزقة الخيام فسحة للعب، ونساء ورجال يعبرون المكان بحثا عن الماء وما يسد حاجة يومهم.

فيما تبدو الجهة الشرقية مكشوفة للعيان كجبهة حرب مفتوحة، تتربص بها قوات الاحتلال، وتعلو فوق أبراج الرصد والسواتر الرملية كاميرات مراقبة تبقي سكان المنطقة تحت عين الخطر وعلى تخوم الموت، لتسقط بين الحين والآخر شهداء وتطلق المزاعم محاولة تبرير جرائمها.