أعلن ميغيل أنخيل بيريز تريانو مفوض الحكومة الإسبانية في مدينة سبتة استقالته من منصبه وكافة المناصب السياسية التي يشغلها، تحت ضغط أزمة الهجرة.

ميغيل أنخيل بيريز تريانو / Marcos Moreno / Europa Press

كما شملت استقالته منصب الأمين العام للفرع المحلي للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني الذي يشغله، وذلك على خلفية الأزمة المهاجرة الحادة التي تشهدها المدينة.

وقالت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" إن القرار جاء بعد مشاورات مع أسرته، وسط ضغوط متزايدة وإهانات وحملات تشويه طالت شخصه وعائلته.

وكان بيريز تريانو قد أبلغ وزير السياسة الإقليمية أنخل فيكتور توريس برغبته في التنحي قبل أيام قليلة من الإعلان الرسمي، حيث أكد الوزير أن الممثل الحكومي وأسرته تعرضوا لضغوط قاسية وغير مسبوقة.

وتأتي الاستقالة في أعقاب جدل واسع دار حول تحذيرات أصدرها المركز الوطني للاستخبارات الإسباني قبيل الموجة الكبيرة من تدفق المهاجرين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليو الماضي.

ورغم أن بيريز تريانو أكد أن تلك التحذيرات أشارت إلى تدهور الوضع الأمني والمهاجري، إلا أنها لم تكن كافية للتنبؤ بالحجم الهائل للأحداث التي وقعت، مما أثار انتقادات حادة حول كفاءة التعامل مع الأزمة.

وشهدت سبتة، الواقعة في شمال إفريقيا والمتاخمة للمغرب، نهاية يوليو الماضي موجة هجرة غير مسبوقة، حيث دخل نحو 72 ألف مهاجر إلى الأراضي الإسبانية قادمين من المغرب، وفقا لبيانات وزارة الداخلية.

وقد أدى هذا التدفق إلى إرباك شديد في خدمات الحدود والرعاية الاجتماعية والبنية التحتية المدنية، ولا تزال آثار الأزمة مستمرة منذ ما يقرب من شهرين، مما زاد من الضغوط السياسية والاجتماعية على المسؤولين المحليين والوطنيين، وخلف أكثر من 61 قتيلا في صفوف المهاجرين.

المصدر: "El Mundo"