آخر الأخبار

انشقاق جديد يضرب الدعم السريع بعد سيطرة الجيش على سودري

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن القائد الميداني في قوات الدعم السريع الطيب الأحيدب انشقاقه عن القوات وانضمامه إلى الجيش السوداني والقوات المساندة له، على رأس مجموعة تضم نحو 50 فردا، في وقت أعلنت فيه القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش والمقاومة الشعبية السيطرة على منطقة سودري بولاية شمال كردفان، عقب معارك وُصفت بالطاحنة مع قوات الدعم السريع.

وقال الأحيدب، في تصريح نقلته الجزيرة، إن قراره الانشقاق والالتحاق بالقوات المسلحة السودانية جاء بسبب ما وصفها بـ"المآسي" التي شاهدها وعاشها في صفوف الدعم السريع، ولا سيما في المناطق التي تسيطر عليها القوات في إقليمي كردفان ودارفور.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 وزير الخارجية السوداني: منفتحون على الحوار دون فرض حلول خارجية
* list 2 of 2 مصدر عسكري: الجيش السوداني يسيطر على مدينة سودري الإستراتيجية end of list

وأضاف القائد الميداني المنشق أن القوات التابعة للدعم السريع كانت، وفق وصفه، تنسحب من المناطق التي يدخلها الجيش السوداني. ويأتي هذا الانشقاق بالتزامن مع إعلان الجيش السوداني إحكام سيطرته على منطقة سودري في شمال كردفان، التي تُعد، وفق مصادر في الجيش، من أكبر معاقل الدعم السريع في الولاية، وأحد خطوط الإمداد التي تربط مناطقها بإقليم دارفور.

وكانت سودري تُستخدم، بحسب المصادر نفسها، مركزا للعمليات، وتنطلق منها مسيرات هجومية باتجاه عدد من المدن السودانية.

تطورات عسكرية في محور شمال كردفان

وقال مراسل الجزيرة الطاهر المرضي من أم درمان إن السيطرة على سودري تأتي بعد سلسلة من التطورات العسكرية في محور شمال كردفان، بعدما تمكن الجيش السوداني من السيطرة على بارا ومناطق حمرة الشيخ وأم قرفة، الأمر الذي دفع قوات الدعم السريع إلى التراجع باتجاه سودري وأم بادر ومناطق المزروب.

وأوضح المرضي أن قوات الدعم السريع اتخذت من سودري قاعدة عسكرية لها، وكانت تضم قدرا كبيرا من العتاد العسكري، قبل أن يعلن الجيش السوداني دخوله المدينة وإحكام السيطرة عليها بعد معارك قوية مع الدعم السريع، قال الجيش إنه ألحق خلالها خسائر كبيرة بالقوات في الأرواح والعتاد.

إعلان

وتكتسب منطقة سودري أهمية ميدانية، وفق مراسل الجزيرة، لكونها تقع في نطاق يربط بين شمال كردفان والولاية الشمالية وغرب كردفان، وهو ما جعلها حلقة وصل وإمداد مهمة لقوات الدعم السريع. وقال المرضي إن السيطرة على سودري تعني أن الجيش السوداني أصبح قريبا من بسط سيطرته على كامل ولاية شمال كردفان، كما يمكن أن تمهد الطريق أمامه للتقدم باتجاه ولاية غرب كردفان.

ويتزامن هذا التطور العسكري مع سلسلة من الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع، كان أحدثها انشقاق الطيب الأحيدب وانضمامه إلى الجيش على رأس المجموعة التي أعلن اصطحابها معه. وبحسب قراءة مراسل الجزيرة، فإن هذه الانشقاقات تأتي في ظل حديث عن أوضاع متضعضعة داخل صفوف الدعم السريع، في وقت يرى فيه الجيش السوداني أنه استعاد زمام المبادرة في العمليات العسكرية.

من جانبه، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي السوداني ضياء الدين بلال أن السيطرة على سودري تمثل تحولا مهما، لأنها تساعد الجيش على توسيع نطاق تأمين مناطق إستراتيجية سبق أن سيطر عليها، بينها بارا، كما تعزز تأمين مدينة الأبيض وطريق الصادرات.

وأضاف بلال أن السيطرة على سودري تقطع، وفق تقديره، خطوط الإمداد عن قوات الدعم السريع الموجودة في النهود والخوي، مشيرا إلى أهمية المنطقة أيضا لامتلاكها ثروات من الذهب. ورأى أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الجيش السوداني بات يمتلك زمام المبادرة والمبادأة في العمليات العسكرية، بينما تواجه قوات الدعم السريع صعوبة في الصمود بالمناطق التي كانت تسيطر عليها.

وربط بلال ذلك باستخدام الجيش، خلال الفترة الأخيرة، مسيرات قال إنها حديثة ودقيقة، معتبرا أن استخدامها أحدث حالة من الخوف والارتباك وسط أعداد من قوات الدعم السريع، ما جعل الخيارات أمام بعض عناصرها، بحسب وصفه، تتراوح بين الهروب أو الانضمام إلى الجيش.

تراجع قدرة الدعم السريع

واعتبر المحلل السياسي أن ما يجري يمثل، من وجهة نظره، مؤشرا على تراجع قدرة الدعم السريع، وربط ذلك أيضا بالضغوط السياسية التي قال إنها تُمارَس على الحكومة السودانية من أجل القبول بهدنة، بما يمنح قوات الدعم السريع فرصة لإعادة ترتيب صفوفها.

وفي رده على سؤال بشأن قدرة الجيش السوداني على مواصلة التقدم، قال بلال إن الجيش تمكن خلال فترة زمنية طويلة من تحقيق إنجازات عسكرية في مناطق متعددة، وإن قوات الدعم السريع أصبحت تتراجع تدريجيا باتجاه دارفور. وأضاف أن السيطرة على سودري تضع الجيش السوداني، وفق قراءته، في بداية طريق التقدم نحو شمال دارفور والاقتراب أكثر من الفاشر، معتبرا أن التطورات العسكرية تقابلها حالة من التراجع داخل صفوف الدعم السريع.

وفيما يتعلق بالانشقاقات، قال بلال إنها بدأت منذ أبريل/نيسان الماضي، مشيرا إلى انضمام قيادات ميدانية من الدعم السريع إلى الجيش في أشهر متتالية، واعتبر أن تكرار هذه الانشقاقات يعكس، بحسب تقديره، حجم الضغوط التي تواجهها القوات. وأوضح أن الجيش يستخدم، وفق رؤيته، المسيرات إلى جانب تكتيك تعدد المحاور، وهو ما يؤدي إلى تشتيت قوات الدعم السريع التي تعتمد في الأساس على التجمع في نقاط محددة.

إعلان

وقال إن تحرك الجيش عبر محاور متعددة يوسع نطاق العمليات أمام الدعم السريع ويصعّب عليها تغطية هذه المساحة، الأمر الذي يجعل الخيارات أمام مقاتليها، بحسب وصفه، إما الهروب أو الاستسلام أو خوض القتال بقدرات محدودة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا