في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكدت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأمريكية كاريسا غونزاليس أن الرئيس دونالد ترمب يدرك تعقيد الوضع في قطاع غزة، لكنه يواصل العمل من أجل تحقيق السلام، مشيرة إلى أن واشنطن ترى في الدعم الدولي لخطة الرئيس مصدرا للتفاؤل بشأن المرحلة المقبلة.
وقالت غونزاليس للجزيرة إن ترمب بذل جهودا كبيرة لتحقيق السلام، وإنه شكر مجلس الأمن الدولي على دعمه خطته المكونة من 20 بندا، مؤكدة أن الولايات المتحدة تراقب التطورات في غزة والمنطقة عن كثب، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتطبيق الخطة.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي ونائبه جيه دي فانس حذرا خلال الأسابيع الماضية من أي تطورات يمكن أن تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، مشيرة بصورة خاصة إلى الضفة الغربية، التي قالت إن الوضع فيها غير مناسب في ظل تعدد الأزمات والملفات الساخنة بالمنطقة.
وأوضحت المتحدثة أن واشنطن لا تريد رؤية خطوات من شأنها زيادة التوتر الإقليمي في المرحلة الحالية، معتبرة أن التركيز ينبغي أن ينصب على معالجة الأزمات القائمة ودعم المسار الذي يمكن أن يقود إلى استقرار أوسع، بدلا من فتح أزمات جديدة.
وترى غونزاليس أن أحد مصادر التفاؤل بالنسبة إلى الرئيس ترمب يتمثل في استعداد دول من مختلف أنحاء العالم لدعم السلام في غزة، لكنها أقرت في الوقت نفسه بتعقيد الوضع، مؤكدة أن أي طرف بمفرده لا يستطيع معالجة جميع المشكلات القائمة.
ويأتي هذا الموقف الأمريكي بينما تدخل خطة ترمب للقطاع مرحلة تتعلق بترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وإنشاء ترتيبات إدارية وأمنية جديدة في غزة.
وكان " مجلس السلام" قد أعلن في نهاية يوليو/تموز الماضي التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من خطة ترمب، وتضمنت الخريطة 15 بندا تتعلق بالترتيبات الأمنية والإدارية والانتقالية، إضافة إلى مسار الانسحاب الإسرائيلي وإدارة القطاع.
وبموجب الخريطة، وافقت حماس والفصائل الفلسطينية على إنهاء العمليات العسكرية، في حين نصت الترتيبات على إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ للمرحلة التالية خلال 14 يوما من موافقة الأطراف، مع ربط الانتقال بين المراحل بالتحقق من تنفيذ الالتزامات السابقة.
وأعلنت حماس موافقتها على المقترح، بينما ظلت تفاصيل التنفيذ وترتيب الخطوات محل نقاش، ولا سيما ما يتعلق بالعلاقة بين نزع سلاح الحركة والانسحاب الإسرائيلي. وأظهرت تقارير أن الطرفين لا يزالان يختلفان بشأن ترتيب تنفيذ الالتزامات المتبادلة.
وفي ظل هذه التعقيدات، دعت غونزاليس جميع الأطراف والدول إلى التعاون مع واشنطن، مشيرة إلى الاتحاد الأوروبي ودول أخرى قدمت مساعدات، ومشددة على أن تحقيق الأهداف المعلنة يتطلب قدرا من الوحدة بين الأطراف الدولية المعنية.
وقالت إن الولايات المتحدة تدرك أن الوضع في غزة معقد، وإن معالجة مختلف ملفاته تتجاوز قدرة طرف واحد، ولذلك فإن التعاون الدولي يمثل، من وجهة نظر واشنطن، عنصرا أساسيا في الانتقال من وقف إطلاق النار إلى سلام أكثر استدامة.
ويعكس هذا الطرح تركيز الإدارة الأمريكية على بناء دعم دولي لخطة ترمب، التي تتضمن إلى جانب الترتيبات الأمنية ملفات تتعلق بإدارة القطاع وإعادة الإعمار والخدمات العامة، ضمن تصور تدريجي للانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب.
وتبقى كيفية تطبيق هذه البنود هي الاختبار الأبرز أمام الخطة، خصوصا أن ملف السلاح يرتبط بملفات أخرى، بينها الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار وترتيبات الأمن والإدارة، وهو ما يجعل تنفيذ المرحلة المقبلة مرتبطا بتوافق الأطراف على آليات واضحة ومتبادلة.
المصدر:
الجزيرة