آخر الأخبار

استديو الحدث: إيران- أمريكا.. تصعيد عسكري حاسم وتسوية مؤجلة؟

شارك

استديو الحدث: إيران- أمريكا.. تصعيد عسكري حاسم وتسوية مؤجلة؟

تعاني منطقة الشرق الأوسط من التوتر وحالة عدم اليقين منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. هذه الحرب التي باتت حرب استنزاف وضربات وتهديدات متبادلة، جعلت المنطقة في حالة قلق وترقب، والتساؤل عن التالي وإلى أين تسير المواجهة، وهل اقترب الحسم، أم ستطول الحرب أكثر وتستنزف إيران ودول المنطقة أكثر؟


المؤشرات لا تدعو للتفاؤل بحل سلمي قريب، وإنما تدل على أن التصعيد هو الأكثر ترجيحا. فالوقائع على الأرض في واشنطن وتحركات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأيضا التطورات في المنطقة، وخاصة التصعيد بين الحوثيين والسعودية، تدل على أن هناك تحضير لتصعيد قادم، حسب رأي مدير تحرير صحيفة الأهرام المصرية، أشرف أبو الهول الذي قال في حديثه لبرنامج ستوديو الحدث: إن كل هذا يؤدي إلى "احتمال كبير جدا هو أن تحاول الولايات المتحدة توجيه ضربة كبيرة لإيران والحوثيين معا، باعتبار أنها تنظر للحوثيين على أنهم ذراع من أذرع إيران".
ويعتقد أبو الهول أن خيار التسوية "صعب جدا" وذلك بسبب الانقسام الكبير في القيادة الإيرانية. "فالرئيس بزيشكيان ووزير الخارجية (عباس عراقجي) يؤيدان حلا تفاوضيا. لكن يبدو أن هناك جناحا في الحرس الثوري وخاصة الجناح الذي يقوده الجنرال أحمد وحيدي قائد الحرس الثوري وأنصار أو المقربون من المرشد مجتبى خامنئي، لا يريدون تقديم تنازلات" وهذا ما يدعو للاعتقاد أن واشنطن "تستعد لحسم المسألة عسكريا".


السعي لتحسين شروط التفاوض


مع التصعيد الحالي والذي يبدو أنه يتجه إلى الازدياد ويصبح أكثر خطورة، هل انتهت فرص التسوية السلمية؟
العميد الركن الطيار أندريه أبو معشر، يصف ما يجري حاليا بأنه ليس مفاوضات تسوية ولا حرب حسم، بل "مساومة قسرية تحت النار، بحيث كل طرف يحاول تحسين شروطه قبل الانتقال إلى اتفاق، لكن كلفة الاستمرار ترتفع على الطرفين وعلى المنطقة. وهناك تعثر في الوصول إلى مساحة مشتركة قادرة على إنتاج تسوية ما، وكلا الطرفين يحتاجان إلى هذه التسوية".


ويقول أبو معشر في حديثه لبرنامج ستوديو الحدث، إن إمكانية الحسم العسكري غير متاحة حاليا في ظل عدم موافقة الكونغرس على خوض الحرب، وعدم منح ترامب التفويض لاستمرار هذه الحرب لأكثر من ستين يوما وفق الدستور الأمريكي. ويضيف بأن أهم ما يحتاجه ترامب اليوم هو "إحداث الأثر الإيجابي الذي يستطيع من خلاله التأثير على مجريات المعركة الانتخابية. وهي اليوم تتعثر. يعني هناك تعثر في هذا الموضوع. لذلك أقول: هل يستطيع الرئيس ترامب بأحد هذه الخيارات حسم الموضوع والوصول بأقصر وقت ممكن وبأقل تكلفة ممكنة إلى تسوية؟ هذا ما ستجيب عليه الأيام القادمة".


شروط تباعد بين طرفي الصراع


ورغم ترجيح التصعيد وتوجيه ضربة قاصمة لإيران، الحسم العسكري ليس الخيار الوحيد المتاح لواشنطن مع وجود خيار إبقاء وزيادة الضغط والحصار الخانق أو فتح الباب أمام تسوية سياسية تنهي الحرب، حيث هناك تحركات دبلوماسية خجولة من الوسطاء وفي نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لكن لكل خيار كلفته ومخاطره. فالحصار قد يتحول إلى حرب استنزاف طويلة، والضربة العسكرية قد تلهب كل المنطقة وتفتح أبوابا لا يمكن التنبؤ بمداها، فيما تبدو التسوية السياسية ممكنة من حيث المبدأ، لكنها تصطدم بشروط متباعدة بين واشنطن وطهران.

ضيفا الحوار:
- أندريه أبو معشر: عميد ركن طيار من بيروت
- أشرف أبو الهول: مدير تحرير صحيفة الأهرام من القاهرة

إعداد وتقديم:
- عارف جابو وخلدون زين الدين

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا