آخر الأخبار

24 مدينة بريطانية في مرمى تهديدات "الحرب الهجينة" الروسية.. لماذا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يضع موقع "آي بيبر" الإخباري 24 مدينة وبلدة بريطانية ضمن أبرز المواقع التي قد تكون معرضة لأنشطة روسية ضمن ما تسمى " الحرب الهجينة" أو "الحرب الرمادية"، وذلك بسبب وجود منشآت للصناعات الدفاعية، وقواعد عسكرية، ومراكز لتطوير الأسلحة والتكنولوجيا المرتبطة بالأمن القومي.

وتأتي هذه التقديرات، وفقا للموقع البريطاني، في وقت تحذر فيه مصادر أمنية غربية من تصاعد أنشطة التجسس والتخريب والهجمات السيبرانية والاستعانة بعملاء محليين في أوروبا.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 أبعد من ساحة القتال.. حرب إيران تستنزف الأسواق والقدرات الأمريكية
* list 2 of 2 "الإعدام للخونة".. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائيل end of list

ويرى الموقع السبب الرئيسي لاستهداف هذه المدن هو طبيعة المنشآت الموجودة فيها، وليس كون المدن نفسها أهدافا عسكرية بالضرورة.

ويوضح أن القائمة تركز على الأماكن التي تضم مصانع أو مراكز مرتبطة مباشرة بالقدرات الدفاعية البريطانية، وهو ما يجعل تعطيلها أو التجسس عليها ذا قيمة إستراتيجية بالنسبة إلى أي جهة تسعى إلى إضعاف قدرة بريطانيا وحلفائها على إنتاج الأسلحة أو تطويرها أو تشغيلها.

وتضم القائمة مواقع مرتبطة بالغواصات النووية، والصواريخ والذخائر، والطائرات والمحركات، والمسيرات، والإلكترونيات العسكرية، والاختبارات الدفاعية، إضافة إلى قواعد ومرافق تابعة للبحرية البريطانية.

وتمثل بارو-إن-فورنِس أبرز الأمثلة في هذا الصدد، حيث بها مقر منشأة "بي إيه إي سيستمز" (BAE Systems) الوحيدة في بريطانيا القادرة على تصميم وبناء الغواصات النووية البريطانية، ومن بينها غواصات برنامجَي دريدنوت (Dreadnought) و"أستيوت" (Astute)، كما ترتبط بالمشروع المستقبلي للغواصات "إس إس إن أوكوس" (SSN-AUKUS)، وتؤكد الحكومة البريطانية أن الموقع يمثل أهمية حيوية للأمن القومي.

أما بريستول، فتبرز بسبب التركّز الكبير لشركات ومؤسسات الصناعات الجوية والدفاعية فيها، بما في ذلك إيرباص وليوناردو و"إم بي دي إيه" وكينيتيك ورولز رويس، وفي غلاسكو توجد منشآت مرتبطة برولز رويس كذلك وتاليس و"بي إيه إي سيستمز"، بينما تضم بلفاست شركات ومرافق مرتبطة بصناعة الطيران والدفاع.

مصدر الصورة لافتات في جناح شركة بي إيه إي سيستمز في معرض للقوات الخاصة في تامبا بفلوريدا 2024 (رويترز)

وتكتسب ستيفنيج أهمية لوجود مصانع خاصة بإيرباص، في حين ترتبط غلاسكويد في ويلز بصناعة الذخائر التابعة لـ"بي إيه إي سيستمز"، كما تضم ديربي منشآت رولز رويس، ويوفيل منشآت ليوناردو، وأمبثيل منشأة لوكهيد مارتن.

إعلان

ومن المواقع اللافتة أيضا سويندون، التي يشير التقرير إلى صعودها خلال الفترة الأخيرة بوصفها مركزا لتطوير وتصنيع المسيرات ذات الاستخدام العسكري، إلى جانب منشأة لاختبارات المسيرات تابعة لوزارة الدفاع، ويجعل ذلك المدينة مختلفة نسبيا عن مواقع الصناعات الدفاعية التقليدية، مع دخول تكنولوجيا المسيّرات إلى صلب القدرات العسكرية الحديثة.

تشمل القائمة كذلك بورتسموث/ديفونبورت والمواقع البحرية، وروزيث، فضلا عن ألدِرماستون المرتبطة بالمنشآت النووية، ولندن التي تضم شركات تعمل في مجالات التكنولوجيا الدفاعية والأمنية مثل هلسينغ وبلانتير.

ولا يعني إدراج مدينة ضمن القائمة أن هناك دليلا على أنها ستتعرض لهجوم روسي، أو أن هجوما محددا مخططا لها، فالتقرير يتحدث عن درجة التعرض المحتملة بسبب القيمة الإستراتيجية للمنشآت الموجودة فيها.

كما أن الحريق الذي اندلع في منشأة "بي إيه إي سيستمز" في بارو عام 2024 هو مثال واضح على أهمية التمييز بين الحوادث المشبوهة والهجمات المثبتة، إذ خلص التحقيق إلى عدم وجود دليل على أن الحريق كان متعمدا أو ناجما عن تهور متعمد.

وبحسب التقرير، فإن مفهوم "الحرب الهجينة" يتجاوز الهجمات العسكرية التقليدية ليشمل التجسس، والتخريب، والهجمات السيبرانية، والتدخلات السرية، واستخدام المسيرات، وتجنيد أفراد لتنفيذ عمليات على الأرض، وحملات التضليل والتأثير.

سايفر: موسكو تستغل حالة الاضطراب الحالية في الغرب، لأن روسيا أضعف من التحالف الغربي مجتمعا، ولذلك فإن إستراتيجيتها لا تقوم على هزيمته عسكريا بقدر ما تهدف إلى تعميق انقساماته ودفعه إلى إضعاف نفسه بنفسه

ولذلك فإن المدن الـ24 تُطرح باعتبارها تجمعات تضم أصولا صناعية وعسكرية وتكنولوجية يمكن أن تكون ذات أهمية في هذا النوع من الصراع، وليس باعتبارها "أهدافا مؤكدة" لهجمات روسية.

ويرى جون سايفر، وهو ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وباحث في مركز أتلانتيك كاونسيل، أن روسيا ستسعى خلال الأشهر المقبلة إلى التأثير في السياسة الغربية عبر نشر روايات من شأنها تقويض الثقة بالمؤسسات، ومن بينها حلف شمال الأطلسي ( ناتو).

ويعتبر الخبير أن موسكو تستغل حالة الاضطراب الحالية في الغرب، لأن روسيا، بحسب تقديره، أضعف من التحالف الغربي مجتمعا، ولذلك فإن إستراتيجيتها لا تقوم على هزيمته عسكريا بقدر ما تهدف إلى تعميق انقساماته ودفعه إلى إضعاف نفسه بنفسه، ويخلص إلى أن موسكو قد ترى في حالة التوتر والاضطراب الراهنة فرصة مناسبة لزيادة الضغط على خصومها واستغلال نقاط ضعفهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا