آخر الأخبار

تقدم للجيش في كردفان ومنظمات تحذر من اتساع رقعة المعاناة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد مصدر عسكري سوداني أن الجيش حقق تقدما في ولاية شمال كردفان، في حين دقت منظمات حقوقية سودانية ناقوس الخطر بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في ولاية غرب كردفان، وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من نفاد إمدادات الممر الإنساني في السودان خلال أسبوعين بسبب نقص التمويل.

وقال مصدر عسكري للجزيرة إن الجيش السوداني سيطر على بلدة الجُمامة شمال شرق سودري في ولاية شمال كردفان.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 شركات تعدين في السودان تهدد بوقف إنتاج الذهب
* list 2 of 2 "بالبسيط والمافي".. كيف يواجه السودانيون اقتصاد الحرب وانهيار الجنيه؟ end of list

وتشهد جبهات القتال في كردفان تصعيدا متزامنا، مع توسيع الجيش السوداني عملياته في محاور عدة بجنوب الولاية وشمالها، واستعادة مناطق ذات أهمية ميدانية، بالتزامن مع تحركات باتجاه مدينة سودري، وسط استمرار المعارك وتداعياتها الإنسانية المتصاعدة.

وفي جنوب كردفان، أعلن مصدر في الجيش السوداني -في وقت سابق- سيطرة قواته على منطقة الفرشاية في مدينة الدلنج، عقب معارك وصفها بالعنيفة مع قوات الدعم السريع، في حين تحدثت مصادر عسكرية عن تحركات مكثفة للجيش واستهداف عدد من المركبات القتالية بالمسيّرات.

وفي شمال كردفان، قال مصدر عسكري إن الجيش سيطر كذلك على منطقة الممسوكة، الواقعة غرب مدينة الأبيض، وعلى بلدة القاعة، بينما اقتربت قواته -وفق المعطيات التي نقلها المراسل- من مدينة سودري الإستراتيجية التي تشكل محورا مهما في المنطقة.

وقال مراسل الجزيرة في السودان طاهر المرضي إن الجيش شن هجوما متزامنا في مناطق عدة بجنوب كردفان وشمالها، مستفيدا من انتشار واسع لقواته، بالتوازي مع تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وارتكازات لقوات الدعم السريع في مدينة سودري ومحيطها.

وأوضح المرضي أن الجيش بسط سيطرته على منطقة القاعة، التي تكتسب أهمية إستراتيجية بسبب موقعها الرابط بين شمال كردفان ودارفور، فضلا عن اتصالها بمناطق تمتد باتجاه شمال السودان، مما يجعل السيطرة عليها مؤثرة في حركة القوات وخطوط الإمداد بين هذه المحاور.

مصدر الصورة نازحون سودانيون في مخيمات مؤقتة بمنطقة طويلة في دارفور (رويترز)

تحذيرات من منظمات إنسانية

وقالت منظمة مناصرة ضحايا دارفور، ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين، إن الأوضاع الإنسانية والمعيشية تدهورت بشدة في المحليات الشمالية بولاية غرب كردفان، بسبب فشل الموسم الزراعي والجفاف، بالتزامن مع تدهور الوضع الأمني واتساع رقعة النزاع.

إعلان

وتسبب الجفاف وشح الأمطار في تلف مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية في غرب كردفان، وفق إفادات ميدانية أوردتها المنظمتان، مع تقديرات محلية ببلوغ نسبة الضرر نحو 90% في بعض المناطق.

وشهدت أسعار المواد الغذائية -وفق المنظمتين- ارتفاعا حادا في المحليات الشمالية بولاية غرب كردفان، وسط صعوبات وقيود على حركة النقل ونقص حاد في المعروض بالأسواق.

ارتفاع النازحين

ودفع استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الأمنية نحو 600 أسرة إلى النزوح باتجاه منطقة طويلة بولاية شمال دارفور وأم درمان، بحثا عن الأمان والاحتياجات الأساسية، وفق المنظمتين.

وقالت المنسقة العامة للنازحين واللاجئين في السودان إن عدد النازحين حديثا إلى منطقة طويلة بولاية شمال دارفور تجاوز 2300 شخص، معظمهم نساء وأطفال.

ونشر المتحدث الرسمي باسم المنسقة العامة للنازحين واللاجئين في السودان آدم رجال -اليوم السبت- مقطع فيديو قال إنه يوثق وصول عشرات النازحين الجدد إلى منطقة طويلة، إثر فرارهم من وطأة الحرب والجفاف.

وحذرت المنظمات المحلية والإنسانية من أن استمرار تدفق الفارين من مناطق كردفان ودارفور تحت ضغط القصف والجوع والغلاء وتدهور سبل العيش يهدد بانهيار إنساني وموت بطيء للنازحين.

وفي مواجهة هذه الأوضاع، دعت المنظمتان الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية والجهات المانحة إلى التحرك العاجل لتوفير الغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية والتغذية الطارئة.

نفاد المساعدات

ومع اتساع الاحتياجات الإنسانية، حذرت المنظمة الدولية للهجرة من نفاد إمدادات "الممر الإنساني" في السودان خلال أقل من أسبوعين، واحتمال توقفه نهاية العام ما لم يتوفر تمويل إضافي، في وقت يحتاج فيه أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات.

ويعتمد أكثر من 100 منظمة إنسانية على هذا الممر لإيصال مواد الإيواء والمستلزمات غير الغذائية ومستلزمات النظافة إلى المحتاجين، وقد استفاد منها أكثر من 2.84 مليون شخص في السودان منذ يوليو/تموز 2023، وفق المنظمة الدولية للهجرة.

ويواجه السودان في الوقت نفسه أزمة جوع ونزوح واسعة، إذ يعاني 20 مليون شخص الجوع الحاد، بينما نزح 14 مليونا، وفق برنامج الأغذية العالمي الذي حذر من تقليص عملياته خلال الأسابيع المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في إطار الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، والتي امتدت إلى 13 ولاية من أصل 18، وأوقعت عشرات الآلاف من القتلى، بينما تقدّر جهات أممية ودولية أعداد النازحين بنحو 13 مليون شخص.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا