قُتل وأصيب عشرات الأشخاص، الجمعة، في انفجار استهدف مسجدًا قرب مقر قيادة الشرطة في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان ، في هجوم وقع أثناء صلاة الجمعة.
وقالت مصادر أمنية، وفق تقارير محلية، إن الانفجار وقع في منطقة خطوط الشرطة القديمة في كوهات، بينما كان المصلون يؤدون صلاة الجمعة.
وأفادت تقارير أولية بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصًا وإصابة أكثر من 50 آخرين، فيما أشارت حصيلة أخرى إلى مقتل 16 شخصًا، بينهم أفراد من الشرطة. ولا تزال أعداد الضحايا مرشحة للتغير مع استمرار عمليات الإنقاذ ونقل المصابين إلى المستشفيات.
وقال مسؤولون أمنيون إن الانفجار نجم عن هجوم انتحاري، فيما ذكرت تقارير محلية أن مركبة محملة بالمتفجرات اصطدمت ببوابة مقر الشرطة قبل وقوع الانفجار. وأدى التفجير إلى أضرار في محيط المسجد وانهيار أجزاء من المبنى، بينما باشرت فرق الإنقاذ البحث عن أشخاص قد يكونون عالقين تحت الأنقاض.
ويقع المسجد بالقرب من منشآت تابعة للشرطة، ما يشير إلى أن الهجوم وقع داخل منطقة مرتبطة مباشرة بالأجهزة الأمنية. كما أن توقيته خلال صلاة الجمعة رفع عدد الموجودين في المكان، ما ساهم في ارتفاع عدد الضحايا.
وتشهد خيبر بختونخوا موجة من العمليات المسلحة والاشتباكات بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة.
فقبل الهجوم على مسجد كوهات بيوم واحد، قالت السلطات العسكرية إن عبوة ناسفة استهدفت قافلة لقوات الأمن في الإقليم، ما أدى إلى مقتل ستة جنود.
وبحسب بيان صادر عن هيئة العلاقات العامة للجيش الباكستاني، نفذت القوات بين 15 و17 سبتمبر/أيلول عمليات أمنية في شمال وزيرستان وهانغو، أسفرت، وفق الرواية العسكرية، عن مقتل عشرة مسلحين.
وقال الجيش إن ستة منهم قتلوا خلال عملية في شمال وزيرستان، بينما قتل أربعة آخرون في اشتباك منفصل بمنطقة هانغو، مع ضبط أسلحة وذخائر في مواقع العمليات.
ويعد الإقليم منذ سنوات إحدى أكثر المناطق اضطرابًا في باكستان. وتتركز فيه هجمات جماعات مسلحة، في مقدمتها حركة طالبان باكستان، التي تخوض صراعًا مسلحًا مع الدولة منذ سنوات.
وتقول السلطات الباكستانية إن حركة طالبان باكستان تنشط من الأراضي الأفغانية وتستخدمها قاعدة لتنفيذ هجمات داخل باكستان، وهي اتهامات ترفضها الحكومة الأفغانية. وتختلف حركة طالبان باكستان عن حركة طالبان الأفغانية، رغم وجود روابط تاريخية وأيديولوجية بينهما.
وفي إقليم بلوشستان جنوب غربي البلاد، تنشط جماعات مسلحة أبرزها جيش تحرير بلوشستان، الذي يطالب بانفصال الإقليم، وقد شهدت المنطقة بدورها هجمات استهدفت قوات الأمن ومدنيين.
وتشير بيانات مركز أبحاث الأمن والدراسات، وفق تقارير حديثة، إلى أن خيبر بختونخوا وبلوشستان ظلتا البؤرتين الرئيسيتين للعنف المسلح في باكستان خلال الربع الثاني من عام 2026، إذ سجل الإقليمان معًا نحو 96% من الوفيات المرتبطة بأعمال العنف خلال تلك الفترة، بحسب التقرير المشار إليه.
المصدر:
يورو نيوز