رفض رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، محمد تكالة، مخرجات المسار الذي جمعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مؤخراً في طرابلس.
واعتبر تكالة اً أن إشراك عدد محدود من الأشخاص لا يملكون صفة تمثيلية للجهات السيادية في الدولة، وإعداد وثيقة بشأن بنية العملية السياسية وإعادة تشكيل الهيئات المرتبطة بالمسار الانتخابي، يمثل خروجاً عن مهام التيسير والدعم الموكلة إلى البعثة.
وفي مراسلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قال تكالة إن الخطوة تمثل، من وجهة نظره، تدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي الليبي واعتداءً على سيادة الدولة واختصاصات المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي والإعلان الدستوري.
وأكد تكالة رفضه لهذه الخطوة ومخرجاتها، مشدداً على أن غياب التمثيل لا ينشئ اختصاصاً، وأن التوافقات الجزئية والمغلقة لا ترتب التزامات قانونية أو سياسية على المؤسسات الوطنية التي تم تغييبها.
ودعا رئيس المجلس الأعلى للدولة إلى أن يتركز دور البعثة الأممية على تقريب وجهات النظر بين المؤسسات الدستورية والبناء على التوافقات القائمة، وفي مقدمتها مخرجات لجنة 6+6، بدلاً من إنشاء مسارات موازية.
وتأتي رسالة تكالة بالتزامن مع عودة لجنة 6+6 إلى واجهة المشهد السياسي، عقب اتفاق جمع تكالة ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح في أنقرة على استئناف اجتماعات اللجنة في تركيا لاستكمال ملف القوانين الانتخابية.
وطالب تكالة غوتيريش باتخاذ التدابير اللازمة لضمان التزام بعثة الأمم المتحدة بنطاق ولايتها المحددة بقرارات مجلس الأمن ومرجعيات الاتفاق السياسي، واحترام سيادة الدولة واختصاصات مؤسساتها، وعدم منح المشروعية لمسارات محدودة التمثيل تتجاوز مبدأ الملكية الوطنية للحل.
وأكد أن موقفه لا يستهدف تعطيل الجهود الرامية إلى حل الأزمة، وإنما يهدف، بحسب المراسلة، إلى تحصين المسار السياسي وضمان أن يكون قائماً على توافق مشروع وملكية ليبية، وصولاً إلى إجراء الانتخابات. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه البعثة الأممية الدفع بمسار 4+4 باعتباره جزءاً من خارطة طريق أوسع تيسرها الأمم المتحدة.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم