آخر الأخبار

باع لحوم خنازير فاسدة على أنها لحوم ماشية.. محكمة عراقية تسجن قصّاباً في النجف 10 سنوات

شارك

لا ينص القانون العراقي صراحة على تجريم بيع لحم الخنزير بحد ذاته، رغم تحريمه في الإسلام، وفق ما أوضحه الخبير القانوني والدستوري حبيب القريشي الأسبوع الماضي لموقع "شفق نيوز" العراقي.

قضت محكمة جنايات النجف، الاثنين، بسجن قصّاب لمدة عشر سنوات، بعد إدانته ببيع لحوم خنازير غير صالحة للاستهلاك البشري على أنها لحوم ماشية، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في المدينة بشأن الرقابة على الأغذية.

وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان إن المحكمة حكمت على المدان بالسجن عشر سنوات لبيعه لحماً غير صالح للاستهلاك البشري، مشيراً إلى ضبط 75 كيلوغراماً من لحوم الخنازير غير الصالحة للاستهلاك بحوزته، كان يبيعها للمواطنين على أنها لحوم ماشية.

واستند الحكم إلى قانون صدر عام 1998 يجرّم بيع "لحوم الكلاب أو الحمير أو غيرها من اللحوم (...) غير الصالحة للاستهلاك البشري".

ولا ينص القانون العراقي صراحة على تجريم بيع لحم الخنزير بحد ذاته، رغم تحريمه في الإسلام، وفق ما أوضحه الخبير القانوني والدستوري حبيب القريشي الأسبوع الماضي لموقع "شفق نيوز" العراقي.

وأوضح القريشي أن تحريم لحم الخنزير في الشريعة الإسلامية لا يعني، من الناحية الجنائية، أن كل فعل يتعلق به يتحول تلقائياً إلى جريمة، ما لم يوجد نص قانوني يجرّم الفعل بصورة محددة.

وبذلك، يرتبط الحكم الصادر بحق القصّاب، وفق المعطيات الواردة في القضية، ببيع لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري وتقديمها على أنها لحوم ماشية، وليس بمجرد بيع لحم الخنزير.

قضية هزّت النجف

وكان مصدر أمني قد أبلغ وكالة شفق نيوز، قبل نحو أسبوعين، بأن فريقاً أمنياً من الاستخبارات ضبط صاحب محل قصابة، بعد اتهامه بصيد الخنازير البرية في هور ناحية الحرية بقضاء الكوفة، ثم بيع لحومها للمواطنين على أنها لحم مفروم في منطقة وسط مدينة النجف.

وأثار توقيف القصاب نقاشاً واسعاً حول الرقابة على الأغذية ، بالتزامن مع موجة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتداول مستخدمون مقاطع لخنازير برية مرفقة بعبارات ساخرة، من بينها "هنا النجف"، في إشارة إلى القضية التي شغلت سكان المدينة.

شهادات الزبائن

ونقلت وكالة فرانس برس عن أحمد المنصوري، أحد سكان النجف وأحد زبائن القصّاب، قوله مازحاً إنه يعتقد أنه تناول لحم الخنزير خلال السنوات الماضية أكثر من لحوم الأبقار والأغنام.

وقال المنصوري إنه اشترى من المحل للمرة الأولى كيلوغراماً من اللحم المفروم، فوجده "ممتاز الجودة" وأقل سعراً من أسعار السوق، قبل أن يصبح زبوناً دائماً للمحل.

وأضاف أنه "فوجئ" عندما ألقي القبض على القصّاب بتهمة بيع لحم الخنزير.

أما صديقه محمود الخفاجي، فقال إن تجربته الأولى مع اللحم كانت عندما تناول شطيرة في منزل المنصوري، واصفاً إياها بأنها "لذيذة".

وقال الخفاجي إن أكثر ما أزعجه هو انتشار الخبر "وكأن أهالي النجف يتناولون لحم الخنزير".

وبحسب سكان، دفعت القضية عدداً من الأهالي إلى تجنب شراء اللحوم المفرومة والكباب من محال القصابة الموجودة في الحي الذي يقع فيه متجر المدان.

وتأتي القضية في مدينة النجف، إحدى أبرز المدن المقدسة لدى الشيعة، والتي تضم مرقد الإمام علي بن أبي طالب، صهر النبي محمد وأول الأئمة الاثني عشر لدى الطائفة الشيعية، وتستقبل ملايين الزوار سنوياً.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا