آخر الأخبار

"ليش متنا 100 موتة؟".. دموع مسنّ أمام أنقاض منزله تهز حلب

شارك

أثار مقطع فيديو مؤثر لرجل سوري مسن، وهو يبكي أمام أنقاض منزله المهدّم في حي الليرمون بمدينة حلب، تعاطفا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وأعاد إلى الواجهة قضية الأبنية المخالفة ومدى مراعاة الحالات الإنسانية عند تنفيذ قرارات الهدم.

وحسب ما ظهر في المقطع، كان الرجل يقف أمام منزله بعد هدمه، متحدثا عن معاناة استمرت نحو 3 أشهر قضاها في بناء وترميم مسكنه، قبل أن تهدمه آليات تابعة للبلدية ضمن حملة تستهدف الأبنية المخالفة والعشوائية في المنطقة.

وقال المسن إن المنزل والأرض تعود ملكيتهما إلى والده منذ عقود، وإنه اضطر إلى إعادة بنائه بمساعدة أهالي الحي، لعدم قدرته على تحمّل تكاليف البناء، بعدما كان النظام المخلوع قد هدم منزله السابق وشرّده، ليعود بعد التحرير ويجد نفسه من دون مأوى.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "معركة الردع اليمنية".. كيف تفاعل السوريون مع التطورات العسكرية الأخيرة؟
* list 2 of 2 سموتريتش يطالب بطرد سفير بريطانيا ويدعو إلى "إنهاء الانتداب على إسرائيل" end of list

وأضاف متحدثا عن معاناته: "صار لي 3 شهور بتعذب، من هون شوي ومن هون شوي، لحتى رفعتها. أجو هيك وساووا فيها"، بعدما هدمت المنزل آليات تابعة للبلدية.

وتابع بانفعال: "كل مين بدو ياخد حقه.. ليش نحنا قمنا بالثورة؟ ليش نحنا تمرمرنا؟ ليش نحنا تعذبنا؟ ليش متنا 100 موتة؟ نص الشعب مات، مو مشان الواحد ياخد حقه؟"

المحافظة تتدخل بعد انتشار المقطع

وبعد انتشار المقطع، أخذت القضية مسارا رسميا سريعا، إذ وصف محافظ حلب، عزام غريب، عملية الهدم بأنها "غير مبررة"، ووجّه باتخاذ إجراءات فورية لتعويض الرجل المسن وجبر الضرر الذي لحق به.

وأكدت المحافظة أن التوجيهات المتعلقة بحملة إزالة المخالفات تستهدف، بحسب ما نُقل عنها، التعديات والمخالفات الكبيرة المرتبطة بتجار البناء والمستفيدين من المخالفات، وليس أصحاب الحاجة الذين يعيشون في مساكن بسيطة.

وأشاد ناشطون بموقف محافظ حلب وسرعة تدخله، معتبرين أن انتشار المقطع أسهم في لفت الانتباه إلى حالة الرجل وإيصال صوته إلى الجهات المعنية.

دعوات لمراجعة الحالات الإنسانية

في المقابل، ذهب مدونون إلى أن القضية لا تتعلق بقرار الهدم وحده، بل بضرورة التمييز بين المخالفات التي يقف وراءها مستثمرون وتجار عقارات، وبين من اضطروا إلى بناء مساكن بسيطة في أراضٍ عاشوا فيها لعقود.

ودعا ناشطون إلى مراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية عند تطبيق قوانين العقارات وإزالة المخالفات، لا سيما في الحالات التي ترتبط بعائلات تقيم في المكان منذ سنوات طويلة ولا تملك بديلا آخر للسكن.

إعلان

وفي السياق ذاته، طالب مدونون بضرورة النظر في كل حالة على حدة، وعدم التعامل مع جميع الأبنية المخالفة بالمعايير نفسها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأسر لا تملك القدرة المالية على تأمين مسكن بديل، أو بأشخاص اضطروا إلى ترميم منازلهم بجهود ذاتية بعد سنوات من النزوح والتهجير.

ورأى ناشطون أن تطبيق القانون لا يتعارض مع مراعاة البعد الإنساني، داعين الجهات المعنية إلى فتح باب التظلّم والاستماع إلى أصحاب المنازل قبل تنفيذ قرارات الهدم، والتأكد من ظروف الملكية والسكن، بما يضمن إنفاذ القانون من دون أن يتحول إلى عبء إضافي على الفئات الأكثر حاجة.

كما شدد متابعون على أهمية التمييز بين المخالفات التي ترتبط بمصالح تجارية واستثمارات عقارية، وبين الحالات الفردية التي نشأت بفعل ظروف معيشية صعبة، معتبرين أن العدالة لا تقتصر على تطبيق النص القانوني، وإنما تشمل أيضا مراعاة ظروف الناس وحقوقهم.

وفي خضم الجدل، شدد آخرون على أهمية الاستماع إلى جميع أطراف القضية قبل إصدار الأحكام، وقال أحد المتابعين: "إذا كان عليها مشكلة وشكاوى، المفروض نسمع من الطرف الثاني قبل ما نحكم على حدا".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا