آخر الأخبار

مع اقتراب الحسم.. هل تمدد بغداد مهلة حصر سلاح الفصائل؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بغداد- لم يتبقَّ أمام رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي سوى 37 يوما لحسم ملف حصر السلاح بيد الدولة، مع انقضاء المهلة الممنوحة للفصائل في 30 سبتمبر/أيلول المقبل. غير أن هذا الموعد ربما لا يكون نهائيا، إذ تدور نقاشات حول تمديد المهلة حتى نهاية العام تجنبا لتصعيد عسكري في ظل رفض بعض الفصائل التعاون مع الحكومة.

تمديد مهلة التسليم

كشفت مصادر متقاطعة في الإطار التنسيقي والخارجية العراقية للجزيرة نت -فضلت حجب هويتها- عن مناقشة مسار حكومي لتمديد مهلة التسليم، وسط قناعة محلية ودولية بتعقيد الملف وحاجته لتسوية هادئة.

وأفاد مصدر إطاري بوجود حوار شيعي صريح يتناول مخاوف السلاح داخل الساحة الشيعية نفسها، لا سيما سلاح "سرايا السلام" التابعة للتيار الوطني الشيعي بقيادة مقتدى الصدر، ومدى ضمان عدم استخدامه مستقبلا.

وأوضح المصدر أن الحكومة تتجنب إحراج قوى الإطار أمام جمهورها الانتخابي، وتعمل على جس نبض الفصائل عبر 3 مسارات:


* أمني: التلوّيح بتطويق السلاح عبر تحريك قطعات عسكرية في مدن عدة.
* قضائي: تحريك ملفات قانونية مرتبطة بالقضية.
* إعلامي: إطلاق حملات إعلامية بالتعاون مع شركات متخصصة للتوعية بحصر السلاح.

موروث اجتماعي

في المقابل، أوضح مصدر من حركة النجباء -للجزيرة نت- أن الأمين العام للحركة أكرم الكعبي كرر في أكثر من مناسة تأكيده أن تسليم السلاح مرهون بتحقيق السيادة العراقية الكاملة أمنيا واقتصاديا وجويا وبحريا وإنهاء الوجود الأجنبي. وشدد المصدر على أن "سلاح المقاومة لم ولن يرفع أمام الحكومة العراقية وأبناء الدولة العراقية، ولا في الأحلام".

من جهته، رأى عضو مجلس النواب شاكر محمود في حديثه للجزيرة نت أن السلاح بات "موروثا اجتماعيا" يصعب حصره بسهولة، مستبعدا الانزلاق إلى مواجهة مباشرة لتوفر قنوات حوار ودور للمرجعية الدينية بالنجف.

إعلان

واستشهد محمود بنجاح حكومة محمد شياع السوداني في إبعاد الحرب عن العراق، رغم عجزها عن حماية أجوائه بالكامل، مستدلا باكتشاف قاعدة إسرائيلية في الصحراء الغربية حينها.

بدوره، رجح أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد طارق الزبيدي، في حديثه مع الجزيرة نت، اعتماد الحكومة مقاربة أكثر مرونة لتجنب المواجهة، محذرا في الوقت ذاته من أن أي تراجع أو فتور حكومي سينعكس سلبا على علاقات بغداد الإقليمية والدولية، لا سيما مع واشنطن.

التوقيت والضمانات

تأتي هذه التطورات بالتوازي مع تصريحات رئيس الوزراء علي الزيدي المعلنة يوم الجمعة 21 أغسطس/آب، التي أكد فيها عدم وجود نية للتصادم العسكري مع الفصائل، مشيرا إلى استمرار الحوار البناء.

وبينما انخرطت 3 فصائل فعليا في التسليم، أبدت 3 أخرى تحفظات على الآليات، حسب العبودي، معتبرا أن الحوار كفيل بتذليل هذه الخلافات دون المساس بتوقيت 30 سبتمبر/أيلول المقبل، الذي يمثل عودة إلى السياقات الطبيعية لأي دولة.

وكانت فصائل عراقية من بينها كتائب حزب الله العراقي -أكبر الفصائل وأكثرها تسليحا- قد رفضت تسليم ما سمته "سلاح المقاومة" للحكومة، وتعهدت بالعمل على تطويره وتعزيز ترسانته والتزام الإجراءات الأمنية لتحديات المرحلة.

في حين تمكنت الحكومة العراقية من إقناع بعض الفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي بتسليم سلاحها، مثل "سرايا السلام" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي"، وسط مساع حكومية مستمرة لترسيخ الاستقرار الداخلي وسيادة السلطة وتجنب تداعيات التوترات الإقليمية.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية في وقت سابق إنشاء بنك معلومات يضم نحو 6 ملايين قطعة سلاح، في إطار جهود الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز الرقابة على حيازته واستخدامه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران أوكرانيا مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا