في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تجاوزت درجة الحرارة في المملكة المتحدة هذا الصيف الحد الأقصى التاريخي لها بدرجتين على الأقل وصولا إلى ما فوق 38 درجة مئوية، بينما يواجه المواطنون أزمة ليس فقط في دفع ثمن مكيفات الهواء وإنما في الحصول عليها من الأساس.
وقال مراسل الجزيرة في لندن أسد الله الصاوي إن درجات الحرارة فوق أسطح السيارات تجاوزت الـ55 درجة، وهي أرقام لا تعرفها المخيلة البريطانية. كما قال أحد البريطانيين للجزيرة إن درجات الحرارة لم تكن معتادة في السابق وإنها اليوم باتت تفرض عليه البحث عن وسيلة لتبريد منزله.
وزادت مبيعات أجهزة التكييف بشكل جعلها تنفد من الأسواق وجعل استلام الجهاز يتطلب الانتظار ما بين شهر إلى شهرين، حسب المقاول حاتم نوار.
وشهدت بريطانيا 5 موجات مطولة من الحر الشديد خلال الصيف الجاري، إضافة إلى الجفاف الذي قتل العشب في الحدائق فزاد الشعور بدرجات الحرارة. ولم يكن سكان المملكة المتحدة يضعون هذه التغيرات التاريخية في حسبانهم، وقد أصبحت بيوتهم المصممة للاحتفاظ بدرجات الحرارة لا طردها، جزءا من الأزمة، حسب تقرير الصاوي.
فقد وصل سعر جهاز التكييف اللازم لتبريد غرفة واحدة إلى 2000 جنيه إسترليني (نحو 2700 دولار)، وهو رقم كبير بالنسبة لقطاع كبير جدا من البريطانيين، كما يقول الصاوي.
وإلى جانب ذلك، تمنع البلدية تركيب أي شيء على واجهات البنايات السكنية أو أسطحها وحتى في الشرفات مما يعني أن تركيب التكييف سيكون محصورا فيمن يملكون حدائق منزلية دون غيرهم.
وتواجه العديد من دول أوروبا درجات حرارة تاريخية تسببت في عدد كبير من الوفيات الناجمة عن الحر، فضلا عن اندلاع حرائق واسعة.
ونشرت صحيفة إندبندنت البريطانية تقريرا في وقت سابق من الشهر الجاري، حذرت فيه من أن الصيف القياسي الذي تشهده بريطانيا وأجزاء واسعة من أوروبا قد يكون مجرد بداية لموجات مناخية أكثر حدة، مع تزامن ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والحرائق مع اقتراب ظاهرة " إلنينيو" الشديدة القوة، وما يمكن أن تسببه من اضطرابات في الطقس والغذاء في العالم.
وأشار تقرير الصحيفة لمراسلها المتخصص في شؤون المناخ نيك فيريس إلى أن موجات الحر المتعاقبة في بريطانيا، التي بلغت ذروتها عند 37.7 درجة مئوية في يونيو/حزيران الماضي، ارتبطت حتى الآن بنحو 3 آلاف وفاة، بينما دخل نصف إنجلترا وويلز بأكملها في حالة جفاف.
ونقلت الصحيفة عن رئيسة معهد غرانثام للمناخ في كلية لندن للاقتصاد إليزابيث روبنسون أن كل جزء من الدرجة المئوية يمكن تجنب ارتفاعها يُحدث فرقا، بشرط أن تلتزم الحكومات بتعهداتها وتسد الفجوة بين الأهداف المعلنة والسياسات الفعلية.
المصدر:
الجزيرة