قرع المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الاثنين، ناقوس الخطر من الظروف الإنسانية القاهرة التي يعيشها نحو 2.15 مليون نازح فلسطيني، بينهم أكثر من 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة للحياة الآدمية.
وأطلق المكتب نداء وطنيا عاجلا لإنقاذ الواقع المعيشي والإسكاني الكارثي للنازحين، مشددا على ضرورة إدخال البيوت المتنقلة ومقومات الإيواء إلى القطاع.
وجاء في بيان المكتب الإعلامي الحكومي: "نحن أمام أرقام ومعطيات صادمة تعكس حجم الكارثة الإسكانية، استنادا إلى المعطيات الموثقة لدى المنظومة الوطنية للإيواء"، مضيفا أن إجمالي الأسر النازحة في قطاع غزة يبلغ 509 آلاف و393، تضم أكثر من 2.15 مليون نازح، يعيشون ظروفا إنسانية قاهرة.
وأوضح البيان أن من بين الأسر النازحة يقيم مليون و27 ألفا و396 فردا داخل مراكز إيواء، بينما يقيم نحو مليون و122 ألفا و566 آخرون خارجها، مضيفا أن من بين النازحين خارج مراكز الإيواء، يعيش 867 ألفا و288 فردا في خيام بدائية مهترئة وبالية تماما، تتطلب استبدالا فوريا، إذ لم تعد صالحة للحياة الآدمية.
وأكد المكتب أن الخيام صُممت لتشكل تدخلا طارئا لأشهر فقط، ولا يمكن اعتبارها بحال بديلا للإيواء المؤقت لحين إعادة الإعمار، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية بممارسة الضغط للسماح بإدخال الكرفانات والخيام المقاومة للعوامل الجوية، إلى جانب مواد العزل ومستلزمات الإيواء الأساسية.
وطالب البيان بالعمل على إزالة الركام وتأهيل البنية التحتية المتضررة، بما يسهم في توفير بيئة أكثر أمنا للنازحين وتحسين ظروف معيشتهم، معتبرا أن توفير الإيواء الآمن لم يعد مسألة إنسانية مؤجلة، وإنما ضرورة عاجلة، خصوصا لحماية الأطفال وكبار السن والمرضى والفئات الأكثر هشاشة من أخطار البرد والأمراض.
ووفق معطيات سابقة للمكتب الإعلامي، دمر الجيش الإسرائيلي 90% من البنى التحتية المدنية في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأها في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، واصلت إسرائيل الإبادة بأشكال عدة، بينها القتل والاعتقال وزيادة رقعة الدمار في القطاع عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التفجير والنسف.
كما تنصلت إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بما فيها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية ومواد الإيواء.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة