بدأت أولى قوافل النازحين من مدينة رأس العين وريفها الشمالي الغربي بالعودة إلى ديارهم في محافظة الحسكة، اليوم الاثنين، في خطوة تعيد مئات العائلات إلى مناطقها الأصلية، بعد نزوحهم قبل نحو 7 سنوات.
وأفادت "الإخبارية السورية" أن القافلة "تضم أكثر من 400 عائلة من أهالي رأس العين، ممن كانوا يقيمون في مخيمات بمدينة الحسكة"، موضحة أن "عودة المهجرين تأتي ضمن جهود الوفد الرئاسي المكلف بتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد".
وقالت لجنة مهجري رأس العين "نعلن اليوم بدء مرحلة العودة التدريجية لأهلنا المهجرين إلى مدينتهم وريفها"، مضيفة، في بيان لها، أن "انطلاق القافلة الأولى من مهجري رأس العين نحو مدينتهم وأريافها، يشكل محطة من أجل العودة الطوعية والآمنة والكريمة والمستدامة إلى الديار".
وأوضحت اللجنة استمرار العمل من أجل استكمال عودة جميع مهجري رأس العين، وفق آلية منظمة وتدريجية، مضيفة أن "عودة الدفعة الأولى بداية لمسار العودة الشاملة وليست نهاية للملف"، مؤكدة "الاستمرار في متابعة أوضاع جميع المهجرين حتى عودة آخر عائلة إلى ديارها".
وكان مصطفى عبدي عضو الفريق الرئاسي المكلف بتطبيق اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني بين الحكومة السورية و" قسد"، أعلن في 31 يوليو/ تموز أن "إزالة الألغام تُعد التحدي الأساسي والوحيد حاليا أمام عودة المهجرين ولا توجد أي عوائق أخرى"، موضحا أن "فرق إزالة الألغام تعمل لتطهير المنطقة بمساندة كاسحات الألغام التابعة للجيش".
وكشف عبدي وقتها أن هناك نحو 12 ألفا و500 عائلة تنتظر العودة إلى ديارها، مشددا على أن عودة الأهالي إلى رأس العين تبقى مرهونة بإعلان المنطقة آمنة بالكامل بعد الانتهاء التام من عمليات إزالة الألغام، ومؤكدا أن عملية النقل إلى رأس العين ستكون أسهل بكثير مقارنة بعفرين نظرا لقرب المسافة وتوفر التسهيلات اللوجستية.
ونزح عشرات آلاف المدنيين في أكتوبر/ تشرين الأول 2019 من منطقة رأس العين الحدودية مع تركيا إلى مدينة الحسكة ومحيطها، تزامنا مع عملية "نبع السلام" التي نفذتها تركيا حينها ضد "قسد"، في المناطق الواقعة عند الشريط الحدودي بين مدينتي رأس العين شمال غربي الحسكة وتل أبيض شمالي الرقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة