آخر الأخبار

تحقيق للجزيرة.. الاحتلال يدرب قاصرين على مهاجمة الفلسطينيين بالضفة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يرصد تحقيق استقصائي للجزيرة ظاهرة خطيرة تتمثل في استخدام المستوطنين قاصرين كأدوات للترهيب والتهجير في قرى الضفة الغربية المحتلة، حيث يتقدم هؤلاء الفتية صفوف الهجمات على التجمعات الفلسطينية، ويأتي بعدهم جنود الاحتلال، بينما يواصل القُصّر التصوير والتوثيق والاعتداء على السكان.

ووفقا لتقرير أعدته مراسلة الجزيرة جيفارا البديري، فإن التحقيق كشف عن وجود شبكة منظمة تخدم أهدافا استيطانية في بلدة دير جرير وضواحيها شمال شرق رام الله، حيث يعيش على تلة تطل على آلاف الدونمات أحد كبار قادة المستوطنين، وهو الأب الروحي لـ"شبيبة المستوطنين"، الذي يستقدم القاصرين لتنفيذ عمليات ترهيب أجبرت أهالي بلدة يانون على الرحيل.

ويؤكد شهود فلسطينيون تحدثوا للتقرير أن المستوطنين يأتون مسلحين ومعهم الجيش لحمايتهم، بينما يفضل أحد الأهالي عدم الكشف عن هويته خوفا من الملاحقة، معبرا عن خشيته من أن "يقتلنا الاحتلال أو أن يهجرنا كما هجّر أهلنا"، في مشهد يعكس واقعا يوميا من الخوف والقمع يعيشه الفلسطينيون في المنطقة.

وبالحديث عن أصول هؤلاء القاصرين، يوضح التقرير أنهم يوصفون بأنهم "متمردون على الأسرة" أو "يعانون صعوبات في التعلم"، وقد خصصت لهم وزارة التربية الإسرائيلية برنامجا يسمى "العلاج بالطبيعة"، حيث يتم نشرهم في جبال الضفة الغربية، قبل أن تتبنى وزارة الدفاع الإسرائيلية برنامجا آخر باسم "قوة القلب"، يهدف للجمع بين عناصر القوة لدى هؤلاء الفتية وتوفير استجابة تربوية وعلاجية لهم.

وفي السياق ذاته، يلفت مراقبون حقوقيون إلى أن هذه البرامج توفر حماية قانونية للقاصرين أمام المحافل الدولية، حيث يتم استغلال صغر سنهم كغطاء للإفلات من المساءلة، بينما تتحمل المنظومة الإسرائيلية برمتها مسؤولية تنظيم وتوجيه هذا العنف، بحيث يكون هؤلاء الفتية في طليعة المواجهات مع الفلسطينيين.

تدريبات شاقة

ويوثق التحقيق الاستقصائي تدريبات عسكرية شاقة ينفذها القاصرون في تلال وأودية الضفة الغربية، تشمل الهجوم والسيطرة، ويقودهم ضابط في الجيش الإسرائيلي ينشر مقاطع فيديو متداولة على صفحاته الشخصية، يظهر فيها مرتديا زيه العسكري ويتفاخر علنا من أعلى التلال بما يقوم به، داعيا الآخرين إلى "عدم تفويت الفرصة" والمشاركة في "هذه المهمة".

إعلان

كما يشير التحقيق إلى تصريحات لبعض قادة المستوطنين يؤكدون فيها أنهم يعملون على إعداد جيل "سيمثل جيشا أكثر قدرة على السيطرة على الأرض وطرد كل من هو ليس منهم"، مما يكشف عن إستراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ السيطرة الاستيطانية عبر أجيال متعاقبة من القاصرين المدربين عسكريا.

وفي المقابل، يعيش الفلسطينيون في المنطقة حالة من الخوف والترقب، حيث يتكرر مشهد اقتحام المستوطنين الصغار لقريتهم بدعم من الجيش، في عملية ممنهجة تهدف إلى تضييق الخناق عليهم ودفعهم لمغادرة أراضيهم، في إطار تصعيد استيطاني متواصل يستهدف تغيير التركيبة السكانية في الضفة.

ويخلص التحقيق إلى التساؤل عن المسؤولية الدولية إزاء هذه الانتهاكات التي تستخدم القاصرين كأداة عسكرية واستيطانية، في وقت تواصل فيه المنظومة الإسرائيلية توفير الغطاء القانوني والسياسي لهذه الممارسات، وتمضي قدما في تنفيذ مخططها لتوسيع المستوطنات على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا