وصف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي العلاقات بين مصر وسوريا بـ "الطبيعية" مشيرا إلى أنه يعتزم زيارة دمشق.
وأكد عبد العاطي – في مقابلة تلفزيونية أمس السبت – أن القاهرة "تدعم بصورة كاملة الأمن والاستقرار في سوريا، وتدعم رفاهية الشعب السوري" موضحا أن "مصر تنطلق في موقفها من علاقاتها بالشعب السوري ومن أهمية الحفاظ على استقرار البلاد، باعتبار أن ما يحدث فيها يرتبط بمصلحة مصرية وعربية مباشرة".
وأشار الوزير المصري إلى أنه يعتزم "زيارة دمشق مستقبلا" مشيرا إلى وجود زيارات لوفود اقتصادية وتجارية مصرية إلى سوريا.
وأجرى وزير الخارجية السوري في مايو/أيار الماضي زيارة إلى القاهرة، برفقة وفد اقتصادي، التقى خلالها نظيره المصري، كما تسلم القائم بأعمال السفارة السورية في مصر السفير يحيى دياب، مهامه في القاهرة الشهر الماضي، بالتزامن مع خطوة مماثلة بتسلم القائم بأعمال السفارة المصرية في سوريا محمد الفقي، مهامه في دمشق.
وقال عبد العاطي "إذا كانت هناك أي أمور أو نصائح فإن مصر تنقلها للأشقاء في سوريا لأن أمنهم واستقرارهم مصلحة مصرية وعربية أكيدة".
وأشار عبد العاطي إلى أن "مصر تولي اهتماما خاصا بمسار العملية السياسية في سوريا" مؤكدا ضرورة أن "تكون شاملة ولا تقصي أحدا وتتضمن الجميع" مشيرا إلى أهمية "التعامل مع قضية الإرهاب، وأن لا تكون سوريا مصدر أي تهديد".
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد، خلال استقباله في دمشق لوفد الغرف التجارية المصرية في يناير/كانون الثاني الماضي، أن "العلاقة السورية المصرية ليست ترفاً، وإنما هي واجب"، مشدداً على أن التكامل بينهما أساسي للاستقرار الأمني والاقتصادي بالمنطقة، وأن الشركات المصرية "أولى بالمساهمة في إعادة إعمار سوريا"، داعياً لشراكات إستراتيجية بمجالات الموانئ والغاز والنفط والسكك الحديدية وغيرها.
ومنذ عام 2011، شكلت مصر بيئة حاضنة للاستثمارات السورية، حيث انتقل آلاف الصناعيين ورجال الأعمال السوريين إليها، وأعادوا بناء أعمالهم في قطاعات حيوية.
وبحسب إحصائية لوزارة التجارة السورية يوجد نحو 30 ألف مستثمر سوري في مصر، أسسوا أكثر من 16 ألفا و300 شركة، إلى جانب 7 آلاف معمل وورشة، وباستثمارات تجاوزت مليارات الدولارات، إضافة إلى تسجيل 1403 شركات ومؤسسات جديدة خلال النصف الأول من عام 2025.
المصدر:
الجزيرة