( CNN ) -- تراجع سعر كيلو السكر في مصر إلى نحو 28 جنيهًا نحو(0.56 دولار)، وفق ما ورد في اجتماع حكومي لمتابعة توافر السلع الأساسية، في وقت أكدت فيه الحكومة أن لديها مخزونًا استراتيجيًا من السكر يكفي لمدة عام، بينما أرجع رئيس شعبة السكر هذا الانخفاض إلى زيادة المعروض في الأسواق وتراجع وتيرة الطلب .
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مدينة العلمين الجديدة لمتابعة توافر السلع والمنتجات الأساسية، وبحث مستويات المخزون الاستراتيجي، بمشاركة وزراء التموين والزراعة والصناعة، إلى جانب مسؤولين من هيئة السلع التموينية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة .
وقال مجلس الوزراء إن الاجتماع تناول جهود توفير السلع الأساسية وضمان توافرها في الأسواق، مع مراجعة حجم المخزون الاستراتيجي لعدد من السلع، في إطار متابعة استقرار الأسواق والأسعار .
وأضاف البيان أن سعر كيلو السكر يبلغ حاليًا نحو 28 جنيهًا (0.56 دولار)، مقارنة بمستويات تجاوزت 50 جنيهًا نحو (1 دولار تقريبا) خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن المخزون الاستراتيجي من السكر يكفي لتغطية احتياجات البلاد لمدة عام .
كما ناقش الاجتماع توفير المواد الخام للصناعات الغذائية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في الصناعات الغذائية، إلى جانب استمرار الحملات الرقابية على الأسواق والمخابز لضمان توافر السلع والالتزام بالأسعار والأوزان المقررة .
وقال رئيس شعبة السكر والحلوى بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، حسن الفندي، إن تراجع سعر السكر يعود إلى زيادة المعروض في الأسواق مقارنة بمستويات الطلب، بالتزامن مع هدوء معدلات الاستهلاك، وهو ما أسهم في انخفاض الأسعار .
وأضاف الفندي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق شهد زيادة في الإنتاج المحلي، وطرح كميات من السكر الخام بعد تكريرها، ما أدى إلى دعم استقرار السوق، متوقعًا استمرار ذلك خلال الفترة المقبلة في ظل توافر مخزون استراتيجي كبير.
وكانت الحكومة قد سمحت، في فبراير/شباط الماضي، باستئناف تصدير السكر بعد توقف استمر نحو ثلاث سنوات، مع قصره على الكميات التي تتجاوز احتياجات السوق المحلية وبموجب ضوابط حكومية .
وفي مايو/أيار، مدّدت الحكومة العمل بقرار حظر تصدير السكر لثلاثة أشهر إضافية، مع الإبقاء على الاستثناء الخاص بتصدير الكميات الفائضة التي تحددها وزارة التموين، بهدف الحفاظ على المخزون الاستراتيجي وضمان تلبية احتياجات السوق المحلية .
من جهة أخرى، أوضح الفندي أن إنتاج مصر من السكر يقترب من 3 ملايين طن سنويًا، بينما يبلغ الاستهلاك نحو 3.2 مليون طن، وهو ما يعني أن البلاد حققت الاكتفاء الذاتي أو أصبحت على مقربة منه، وهو تطور وصفه بأنه "غير مسبوق" .
وقال إن وفرة المعروض والمخزون الاستراتيجي تقلل من احتمالات حدوث نقص في السلعة أو ارتفاعات مفاجئة في الأسعار خلال الفترة المقبلة، كذلك ارتفاع تكلفة التمويل يدفع المنتجين والتجار إلى تسريع طرح الكميات المتاحة في الأسواق، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار .
وحذّر الفندي من استمرار تراجع الأسعار إلى مستويات أقل من الحالية، موضحًا أن ذلك قد يضغط على المصانع المنتجة ويعرضها للخسائر، ما يستدعي الحفاظ على مستوى سعري يضمن استمرار الإنتاج ويحافظ على الطاقة الإنتاجية للصناعة.
المصدر:
سي ان ان