آخر الأخبار

أخطر 6 أدوات إسرائيلية لخنق القدس وإعادة هندسة جغرافيتها

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

القدس- تتعدد أدوات الخنق التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القدس المحتلة، لتحقيق تغيير ديمغرافي وجغرافي لصالحه، بشكل تدريجي.

وفق خبراء ومسؤولين تحدثوا إلى الجزيرة نت، فإن هدم منازل فلسطينيين وإزالة أحياء من الوجود إحدى تلك الأدوات، إضافة إلى الاستيطان ومصادرة الأراضي، والحواجز والجدار العازل، ومشاريع البنية التحتية والشوارع الاستيطانية، وتهجير التجمعات الفلسطينية ومشروع تسوية الأراضي.

في بلدة رافات، تتجسد هذه السياسات مجتمعة؛ فالبلدة التي كانت تشكل امتدادا طبيعيا للقدس من جهة الشمال الغربي، تحولت منذ بناء جدار الفصل الإسرائيلي عام 2002 إلى منطقة معزولة، بعدما حاصرها الجدار من 3 جهات، وفصلها عن محيطها المقدسي، ولم يُبقِ لها سوى مدخل واحد باتجاه مدينة رام الله.

وأحدث فصول الهدم استهدف منزلا يتكون من غرفتين ومطبخ ودورة مياه، الثلاثاء الماضي، دون سابق إنذار، إلى جانب تسليم إخطارات لمنشأتين أخريين، من بينها قطعة أرض تضم غرفة غير مسقوفة وسورا وشبكا معدنيا، بحجة "مخالفة أنظمة البناء" التي يفرضها الاحتلال.

رافات نموذجا

يقول رئيس مجلس قروي رافات صادق جبر للجزيرة نت إن البلدة تلقت خلال الفترة الماضية أكثر من 30 إخطارا بوقف البناء وأوامر هدم، معتبرا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين، ومنع امتدادهم العمراني والديمغرافي، ودفعهم للرحيل عن أرضهم. لكنه يؤكد: "لا نملك خيارا سوى الصمود على أرضنا".

وتُعد رافات إحدى بوابات محافظة القدس الشمالية، وتبلغ مساحتها نحو 4 آلاف دونم (الدونم = ألف متر مربع)، إلا أن سلطات الاحتلال صادرت أكثر من 1200 دونم من أراضيها لإقامة الجدار الفاصل ومعسكر "عوفر" عليها.

كما أن الجدار، بحسب جبر، حرم الأهالي من الوصول إلى مساحات واسعة من أراضيهم، إلى جانب القيود المفروضة على تنفيذ مشاريع التطوير والخدمات، ولا سيما في المناطق المصنفة "ج" بحسب اتفاق أوسلو، والخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة.

إعلان

ولا يختلف واقع رافات عن بلدات وأحياء أخرى في محافظة القدس، التي تشهد تصاعدا في عمليات الهدم والإخطارات، بالتوازي مع توسع المشاريع الاستيطانية ومصادرة الأراضي في المدينة ومحيطها.

هدم لهدف ديمغرافي

وفق مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر رجوب، فإن عمليات الهدم في محافظة القدس شهدت منذ بداية عام 2026 تصعيدا غير مسبوق، واصفا ذلك بأنه "تحول دراماتيكي" في سياسة الاحتلال تجاه المدينة.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الاحتلال نفذ منذ مطلع العام نحو 300 عملية هدم وتجريف، وأجبر العديد من الأهالي على تنفيذ هدم ذاتي، وطالت هذه السياسات منازل سكنية ومنشآت تجارية وزراعية، بالتوازي مع إصدار مئات الإخطارات المتعلقة بالهدم ووقف البناء والإخلاء.

وتأتي هذه الإجراءات -يوضح الرجوب- في إطار سياسة تستهدف "إفراغ القدس من سكانها الفلسطينيين، وتحقيق تغيير ديمغرافي لصالح المستوطنين، إلى جانب الاستيلاء على الأراضي لخدمة المشاريع الاستيطانية وإبقائها مناطق احتياط لمخططات مستقبلية، بما يمنع الفلسطينيين من استثمارها أو البناء عليها".

كما أن سياسة الهدم لا تنتهي بإزالة المنازل، بل تمتد إلى السيطرة على الأرض نفسها؛ ففي حي البستان ببلدة سلوان تمنع السلطات الإسرائيلية أصحاب المنازل المهدمة من إزالة الركام أو استصلاح الأراضي، قبل أن تصدر لاحقا أوامر بمصادرتها لمدة 5 سنوات بحجة إقامة مشاريع، مثل مواقف الحافلات أو ما يعرف بـ"حدائق الملك داود"، وفق المسؤول الإعلامي.

مصدر الصورة الرجوب: سياسة الهدم في القدس لا تنتهي بإزالة المنازل، بل تمتد إلى السيطرة على الأرض نفسها (الجزيرة)

الهدم للهيمنة

ويضيف الرجوب أن أهداف عمليات الهدم تختلف من منطقة إلى أخرى، لكنها تصب جميعها في خدمة المشروع الاستيطاني؛ ففي حي البستان ترتبط بالمشاريع السياحية والاستيطانية، بينما تتركز في التجمعات البدوية شرق القدس ضمن مشاريع كبرى، أبرزها مشروع "إي 1" وشارع "نسيج الحياة".

ولا تقتصر عمليات الهدم على الأحياء الواقعة داخل مدينة القدس، وتوسعت إلى البلدات الواقعة خارج جدار الفصل العنصري، فبلدة حزما شمال شرق القدس تشهد عمليات تجريف للأراضي الزراعية، وهدم غرف زراعية، وإغلاق الطرق المؤدية إلى التجمعات البدوية، في إطار سياسة تهدف إلى عزل البلدة وتشديد القيود على حركة سكانها، وفق الرجوب.

ومن جهته يشير مدير وحدة التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داود إلى 551 عملية هدم داخل حدود بلدية القدس المحتلة وخارجها منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت عن تدمير 1311 منشأة، منها 399 منشأة سكنية مأهولة، ونحو 80 غير مأهولة، إضافة إلى قرابة 400 منشأة زراعية، وغيرهما.

واعتبر أن ذلك "يندرج ضمن منظومة أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل مدينة القدس ومحيطها جغرافيا وديمغرافيا".

مصدر الصورة يبلغ طول الجدار العازل في محيط القدس 168 كيلومترا (الجزيرة)

جدار وحواجز

وفق الرجوب فإن الاحتلال يفرض نظاما من الحواجز العسكرية في محيط بلدات القدس، تُفتح وتُغلق بتعليمات إسرائيلية، مما يجعل حياة الفلسطينيين رهينة لسياسة العقاب الجماعي، خاصة في ظل غياب طرق بديلة أو التفافية يمكن للمواطنين.

إعلان

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار الفلسطينية ينشر الاحتلال في القدس ومحيطها 82 حاجزا عسكريا وبوابة حديدية، حولت بلدات وقرى المحافظة إلى معازل.

أما عن الجدار العازل، فمن ناحية القدس يبلغ ارتفاعه 8 أمتار، وطوله حوالي 168 كيلومترا، منها 5 كيلومترات تتبع الخط الأخضر (داخل الأراضي المحتلة عام 1948)، ويمتد بطول 22 كيلومترا داخل عمق الضفة الغربية، بحسب مركز المعلومات الوطني الفلسطيني.

تسارع استيطاني

على الصعيد الاستيطاني، تفيد معطيات محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال صادقت منذ مطلع عام 2026 على 21 مشروعا استيطانيا بمحافظة القدس، تشمل بناء 2435 وحدة استيطانية.

فيما بلغ عدد المشاريع التي أُقرت خلال السنوات الخمس الماضية 130 مشروعا، تضمنت إنشاء 28 ألفا و706 وحدات استيطانية، في مؤشر على تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في القدس ومحيطها.

وفق أمير داود، فإن أبرز المشاريع الاستيطانية التي تستهدف جغرافيا القدس هو مخطط "إي 1″، الذي لا يقتصر تأثيره على مدينة القدس وحدها، بل يمتد ليطال مجمل الضفة الغربية، باعتباره مشروعا يهدف إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها، وقطع إمكانية قيام تواصل جغرافي فلسطيني مع القدس.

ويشير إلى أن المشروع يأتي ضمن تصور أوسع يعرف بـ"القدس الكبرى"، الذي تسعى إسرائيل من خلاله إلى توسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس حتى مشارف البحر الميت، عبر دمج 3 كتل استيطانية رئيسية ضمن محيط المدينة، هي معاليه أدوميم شرقا، وجفعات زئيف شمالا، وغوش عتصيون بين بيت لحم والخليل جنوبا.

وضم كتلة معاليه أدوميم إلى حدود بلدية الاحتلال يشكل -بحسبه- الركيزة الأساسية لهذا المخطط، لما يمنحه من قدرة على إحكام السيطرة على المنطقة الشرقية للقدس وربط المستوطنات المقامة فيها بالمدينة.

مصدر الصورة أمير داود: إسرائيل تعتمد على سياسات بطيئة لتغيير تركيبة القدس (الجزيرة)

تمييز في التخطيط

وفي استخدام الاستيطان كأداة تغيير داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، يقول داود إن المعركة تأخذ بعدا ديمغرافيا بالدرجة الأولى، موضحا أن الاحتلال يعتمد على "سياسات بطيئة لتغيير تركيبة المدينة"، تشمل إضافة إلى هدم المنازل، التوسع في إنشاء الأحياء الاستيطانية والتمييز في التخطيط العمراني.

وهنا، يحصل المستوطنون على تسهيلات واسعة في البناء، عبر المصادقة على المخططات ومنح رخص البناء، في حين يواجه الفلسطينيون قيودا مشددة تحول دون حصولهم على التراخيص، إضافة إلى فرض ضرائب طائلة ورسوم وإجراءات معقدة؛ الأمر الذي يدفع كثيرا منهم إلى البناء دون ترخيص ومواجهة خطر الهدم لاحقا.

ويعتبر أن هذه السياسة تؤدي إلى "اختلال ديمغرافي يخدم تعزيز الوجود اليهودي في القدس"، بالتوازي مع التضييق على الأحياء الفلسطينية ومحاولة فصلها عن بعضها عبر مشاريع استيطانية وبنى تحتية جديدة.

وخارج حدود بلدية الاحتلال، يوضح داود أن الهدف يتمثل في إعادة رسم الجغرافيا المحيطة بالقدس، عبر ربط المستوطنات بعضها ببعض، وتمزيق التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وصولا إلى خلق امتداد جغرافي إسرائيلي باتجاه البحر الميت.

مصدر الصورة شارع حيوي بمحاذاة مستوطنة معاليه ادوميم سيغلق أمام الفلسطينيين مع اكتمال شارع "نسيج الحياة" (الجزيرة)

خنق بالشوارع

يشكل مشروع شارع "نسيج الحياة" -وفق الباحث داود- جزءا أساسيا من مخطط "إي 1″، ولا يمكن النظر إليه كمشروع بنية تحتية منفصل، وإنما أداة لإعادة تنظيم حركة الفلسطينيين بما ينسجم مع التوسع الاستيطاني في المنطقة الشرقية للقدس.

ويتكون المشروع من مقطعين؛ أُنجز الجزء الأول خلال السنوات الماضية، بينما بدأ العمل في المقطع الثاني، وهو الجزء الأكثر خطورة، في أغسطس/آب 2025، باعتباره حلقة أساسية في منظومة الطرق التي تسعى إسرائيل من خلالها إلى تعزيز سيطرتها على محيط القدس.

إعلان

ويوضح أن الفلسطينيين كانوا يستخدمون تاريخيا شارع رقم (1) الذي يربط بين مدن بيت لحم وأريحا مرورا بالقدس، إلا أن المخطط الإسرائيلي يهدف إلى حصر استخدام هذا الطريق بالمستوطنين، مقابل نقل حركة الفلسطينيين إلى شارع "نسيج الحياة"، الذي يمر عبر مناطق عناتا والزعيم وصولا إلى محيط معاليه أدوميم.

ويضيف أن هذا التغيير سيجعل الشارع الجديد المسار الرئيسي لحركة الفلسطينيين بين شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها، رغم افتقاره إلى البنية التحتية المناسبة مقارنة بالطريق الذي سيُخصص للمستوطنين، بما يكرس واقعا من الفصل في استخدام الطرق بين الفلسطينيين والمستوطنين.

مصدر الصورة خريطة توضح مسار شارع "نسيج الحياة" الذي سيخصص للفلسطينيين (هيئة مقاومة الجدار)

ربط الكتل الاستيطانية

وفي سياق توسيع الكتلة الاستيطانية شرقي القدس، يشير داود إلى أن المنطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة عمليات واسعة لمصادرة الأراضي، كان أبرزها مصادرة نحو 2600 دونم من أراضي بلدات أبو ديس والسواحرة والعيزرية في المنطقة الفاصلة بين مستوطنتي كيدار ومعاليه أدوميم، بهدف ربط الكتلتين استيطانيا.

وصادر الاحتلال نحو 500 دونم من أراضي بلدة جبع شمال القدس لصالح مستوطنة جيفع بنيامين، إضافة إلى نحو 2300 دونم من أراضي العيزرية وأبو ديس منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق المسؤول الفلسطيني.

واعتبر داود أن هذه المصادرات تأتي ضمن مسار تعزيز كتلة معاليه أدوميم واستكمال أهداف مخطط "إي 1".

تواجه قرية الخان الأحمر قرارا إسرائيليا بإخلائها (الجزيرة)

تهجير البادية

عن التهجير كأداة للتغيير الديمغرافي والجغرافي، يحذر داود من أن التجمعات البدوية في شرق القدس ما تزال من أكثر المناطق عرضة لخطر التهجير، باعتبارها تقع في قلب المخططات الإسرائيلية المرتبطة بمشروع "إي 1".

ويمثل ملف الخان الأحمر نموذجا واضحا لهذه السياسة، أضاف داود مبينا أن المحكمة العليا الإسرائيلية أبقت عام 2018 على قرار هدم التجمع، رغم تأجيل التنفيذ نتيجة الضغوط والمواقف القانونية الدولية التي تعتبر التهجير القسري في الأراضي المحتلة مخالفة للقانون الدولي.

ويقول داود: "التهديد لم ينتهِ، بل بقي أداة ضغط مستمرة"، كما تشير تصريحات مسؤولين إسرائيليين خلال الفترة الماضية بشأن تنفيذ عمليات هدم بحق التجمعات البدوية، إضافة إلى طرح مخططات جديدة لنقل السكان إلى مواقع محددة.

كما أن أحد هذه المخططات يقضي بإقامة وحدات سكنية قرب مكب نفايات الزعيم، في موقع يعرف باسم "حي شامي"، بهدف تجميع سكان التجمعات البدوية في مكان واحد، تمهيدا لإخلاء مناطقهم الأصلية الواقعة ضمن نطاق المشاريع الاستيطانية.

وما يجري في بادية القدس – يواصل داود – يأتي ضمن سياسة تهدف إلى إفراغ المنطقة من سكانها الفلسطينيين، وفتح المجال أمام توسيع المستوطنات وربطها بمدينة القدس، مؤكدا أن عمليات التهجير القسري تصاعدت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في مناطق شرق رام الله والأغوار الشمالية وبعض مناطق بيت لحم.

ورغم أن منطقة القدس لم تشهد حتى الآن عمليات تهجير واسعة للتجمعات البدوية، لكن داود يحذر من أن استمرار الحكومة الإسرائيلية الحالية في تنفيذ مخططاتها قد يؤدي إلى تصعيد الإجراءات ضد هذه التجمعات خلال المرحلة المقبلة.

مخططان شمالي القدس

وفي سياق متصل، يحذر أمير داود من المخططات الاستيطانية التي تستهدف منطقة قلنديا شمال القدس، موضحا أن المنطقة تواجه مخططين رئيسيين:


* السيطرة على مطار قلنديا الدولي.
* المنطقة الصناعية في عطروت.

ويشير إلى أن سلطات الاحتلال طرحت قبل نحو 3 أشهر مخططا لإقامة مستوطنة جديدة تضم نحو 9 آلاف وحدة استيطانية، موضحا أن المخطط خضع للدراسة قبل أن يُسحب مؤقتا دون المصادقة عليه، لكنه يرى أن ذلك لا يعني التخلي عنه، وإنما قد يكون تمهيدا لإعادة طرحه في مرحلة لاحقة.

ويضيف أن محاولات السيطرة على منطقة عطروت ومطار قلنديا مستمرة منذ سنوات، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في إنشاء كتلة استيطانية كبيرة تربط المنطقة الصناعية بالمطار، وتعيد تشكيل المجال الجغرافي شمال القدس.

وبحسبه فإن عمليات هدم التي تشهدها بلدتا قلنديا وكفر عقب لا يمكن فصلها عن هذه المخططات، إذ تأتي ضمن مسار يهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المنطقة وتهيئة الأرض لمشاريع استيطانية مستقبلية، بما يُعزز السيطرة الإسرائيلية على أحد أهم الممرات الجغرافية في وسط الضفة الغربية.

"التسوية" المشروع الأخطر

إضافة لما سبق من أدوات خنق وهيمنة، يلفت الباحث في الشؤون الإسرائيلية شادي الشرفا إلى أن أحد "أخطر" الملفات التي تواجه المقدسيين هو مشروع تسوية الأراضي، رغم محدودية الحديث عنه إعلاميا.

إعلان

ويوضح أن هذا الملف مر بمراحل تاريخية خلال العهد العثماني والانتداب البريطاني والإدارة الأردنية، لكنه بقي معلقا منذ احتلال القدس عام 1967، قبل أن تعيد إسرائيل تفعيله عام 2018.

ويضيف أن فكرة المشروع الظاهرية إعادة تنظيم ملف الأراضي والعقارات وتحويلها إلى ملكيات خاصة ضمن خطة خماسية بلغت ميزانيتها نحو 12 مليار شيكل (نحو 4 مليارات دولار).

ولم يحقق المشروع الأهداف التي حددتها إسرائيل بحلول عام 2023، لذلك -بحسب الشرفا- جرى تمديده، مع تركيز العمل على المناطق التي تمنحها إسرائيل أهمية دينية وتاريخية ضمن ما يسمى "الحوض المقدس"، قبل أن يمتد لاحقا إلى أحياء أخرى مثل بيت حنينا وشعفاط.

ويشير إلى أن سلطات الاحتلال تمنح أصحاب الأراضي مهلاً لتسجيل ممتلكاتهم، وفي حال عدم استكمال الإجراءات تُصنف الأراضي باعتبارها "أملاك غائبين"، وهو ما يتيح وضع اليد عليها، خاصة أن جزءا كبيرا من الأراضي الفلسطينية في القدس لم يُسجل رسميا بسبب تعقيدات تاريخية مرتبطة بملكية الأراضي.

ويحذر الشرفا من أن استكمال مشروع التسوية قد يجعل مساحات واسعة من أراضي القدس عرضة للمصادرة تحت ذريعة "أملاك الغائبين"، في وقت تواصل فيه إسرائيل توسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا