آخر الأخبار

بعد تصريحات دقلو الأخيرة.. هجوم بمسيّرة يخلّف قتلى مدنيين في شمال كردفان

شارك

كان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو قال، الاثنين، في رسالة بالفيديو وجّهها "للقوات في الخطوط الأمامية" إن "الرسن" ليس في يديه، مضيفا "الرسن معكم، الرسن في يدكم".

قُتل تسعة مدنيين وأصيب 14 آخرون بجروح في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قرية الجمامة بولاية شمال كردفان ، وفق ما أفاد مصدر طبي لوكالة فرانس برس، الأربعاء، مشترطاً عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية.

وفي السياق ذاته، أصدرت مجموعة "محامو الطوارئ"، المعنية برصد وتوثيق الخروقات المرتكبة خلال الحرب، بياناً اتهمت فيه مقاتلي الدعم السريع بارتكاب تجاوزات بحق السكان المدنيين في منطقة الجمامة الواقعة شمال غرب مدينة بارا، شملت الاعتداء على الأهالي والمنازل، إضافة إلى أعمال سلب وتخريب طالت سوق المنطقة.

هذه التطورات جاءت غداة إعلان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، منح مقاتليه ما وصفه بـ"الرسن" في إطار الحرب الدائرة مع الجيش السوداني . فقد كان دقلو قد بثّ يوم الاثنين رسالة مصوّرة موجّهة إلى "القوات المرابطة في خطوط المواجهة الأولى"، أوضح فيها أن قرار "الرسن" لم يعد بيده وحده، مؤكداً أن زمام الأمر بات "بيد" المقاتلين أنفسهم.

وفي كلمة أخرى ألقاها يوم الأربعاء أمام حشد من عناصره، صرّح دقلو بأن "الخرطوم" تمثل الهدف الذي يسعون إليه، علماً أن الجيش كان قد تمكّن من استعادة السيطرة على العاصمة مطلع العام الماضي.

وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوداني عن بسط سيطرته على مدينة بارا وعدد من القرى المجاورة لها في شمال كردفان، إضافة إلى طريق رئيسي يربط الأُبيّض بالخرطوم.

وتكتسب مدينة بارا أهمية استراتيجية لوقوعها على الطريق الوطني الذي يربط ولايات إقليمي كردفان ودارفور بالعاصمة الخرطوم عبر مدينة أم درمان. وبقيت المدينة تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، قبل إعلان الجيش استعادتها الأحد.

من ناحيته، أصدر "تحالف السودان التأسيسي" (تأسيس)، الذي يمثل الجناح السياسي لقوات الدعم السريع، بياناً اعتبر فيه أن تمسّك الجيش بمواصلة التصعيد العسكري وسعيه لانتزاع مواقع جديدة على حساب قوات التحالف، ينسف أي أساس منطقي للتجاوب مع النداءات الدولية والدعوات إلى هدنة إنسانية.

يُذكر أن جميع الجهود الدولية المبذولة حتى الآن لم تفلح في التوصل إلى تسوية تُنهي الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي دخلت عامها الرابع، مخلّفة عشرات آلاف القتلى وملايين النازحين، في ما وصفته الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة نزوح وجوع تشهدها المعمورة حالياً.

وقد تصاعدت حدة الاشتباكات بين الطرفين عقب سيطرة قوات الدعم السريع على إقليم دارفور غربي البلاد، حيث اعتمدت بشكل رئيسي على الطائرات المسيّرة التي أودت بحياة أكثر من ألف شخص في مختلف أرجاء السودان منذ مطلع العام الجاري، وفق بيانات الأمم المتحدة.

كما كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة وعشرين طفلاً خلال الشهرين الأخيرين في ولاية شمال كردفان وحدها، وهي منطقة يتصارع الجيش وقوات الدعم السريع على بسط النفوذ فيها.

وتجدر الإشارة إلى أن كلا طرفي النزاع في السودان يواجهان اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة تصل إلى مستوى جرائم الحرب، واستهداف مناطق آهلة بالسكان المدنيين، فيما توجَّه لقوات الدعم السريع تحديداً اتهامات بممارسة النهب المنظّم والعنف الجنسي الممنهج، وارتكاب أعمال تندرج في خانة الإبادة العرقية.

وكانت محكمة سودانية، قد أصدرت في وقت سابق حكماً بالإعدام غيابياً بحق حميدتي، إلى جانب 15 متهماً آخرين، بعد إدانتهم بمقتل والي ولاية غرب دارفور وارتكاب جرائم حرب في الإقليم.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص، فيما أُجبر ملايين السودانيين على الفرار من منازلهم والنزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى دول مجاورة.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة السودانية بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، في ظل حجم الاحتياجات وتفاقم أوضاع ملايين المدنيين المتضررين من الحرب.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا