آخر الأخبار

الرئيس اللبناني: نعوّل على تركيا في التعافي الاقتصادي ودعم تنفيذ "اتفاق الإطار"

شارك

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن العلاقات بين لبنان وتركيا مقبلة على تعاون أوسع، مشيرا إلى أهمية الدور التركي في دعم التعافي الاقتصادي وتنفيذ اتفاق الإطار وتعزيز استقرار جنوب لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون / Gettyimages.ru

وقال عون، في مقابلة خاصة مع وكالة "الأناضول" قبيل أول زيارة رسمية له إلى تركيا منذ توليه رئاسة الجمهورية، إن تركيا تحتل موقعا محوريا في المشهد الإقليمي الراهن، وإن التنسيق معها ضرورة استراتيجية للبنان وليس خيارا ظرفيا.

وأوضح أن بلاده تتطلع إلى تعزيز التعاون مع أنقرة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية، خصوصا الجيش، إضافة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في ملفات استقرار الحدود ومكافحة انتقال السلاح غير الشرعي.

وفيما يتعلق باتفاق الإطار الموقع بين بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية، قال عون إن عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي "الناتو" وعلاقاتها الإقليمية الواسعة تؤهلها للقيام بدور داعم في الترويج الدولي للاتفاق وتشجيع الأطراف المعنية على الالتزام ببنوده.

وأكد أن لبنان ملتزم بتنفيذ ما وقع عليه، لكنه شدد على أن نجاح الاتفاق يتطلب انسحابا إسرائيليا كاملا ومتزامنا مع انتشار الجيش اللبناني، ووقف الخروقات والاعتداءات، إلى جانب وجود آلية دولية فاعلة للتحقق من التزام جميع الأطراف.

ودعا عون تركيا إلى دعم هذا المسار سياسيا ودبلوماسيا، بما يعزز فرص نجاحه ويمنع تحوله إلى اتفاق منقوص التنفيذ، مشيرا إلى أن الهدف هو تثبيت الاستقرار ومنع أي فراغ أمني في جنوب لبنان.

وحول التعاون العسكري، قال الرئيس اللبناني إن الجيش يخوض استحقاقا وجوديا لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ويحتاج إلى دعم متعدد الأوجه يشمل التجهيزات والتدريب والدعم اللوجستي.

وأضاف أن لبنان سيبحث مع تركيا إمكانية توسيع برامج الدعم والتدريب العسكري القائمة، موضحاً أن أي مساعدة تركية ستكون مكمّلة للدعم الأمريكي والدولي وليست بديلا عنه.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد عون أن لبنان يعوّل على قدرة تركيا على الإسهام في مسار التعافي الاقتصادي عبر الاستثمار والتجارة وإعادة الإعمار، من خلال تشجيع الشركات التركية على الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وتفعيل الاتفاقيات التجارية، والاستفادة من الخبرة التركية في مشاريع إعادة الإعمار.

وبشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، شدد عون على أن القرار سيادي لبناني بامتياز، ولا يخضع لأي وساطة أو تدخل خارجي، مؤكدا أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ القرارات المتعلقة بالسيادة والأمن والعلاقات الخارجية.

وأشار إلى أن معالجة هذا الملف تتطلب حوارا داخليا مستمرا، بهدف ترسيخ دولة قوية بمؤسساتها الشرعية، وإنهاء الانقسام حول قرارات الحرب والسلم.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع سوريا، أكد عون أن أي قرار بشأن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية يبقى شأنا داخليا، ولا مجال لأي وساطة خارجية فيه، مشيرا إلى حرص بيروت على أن يقوم التنسيق مع دمشق على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

المصدر: الأناضول

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا