آخر الأخبار

قبل ذكرى انفجار المرفأ.. اليونيفيل تعثر على 4 أطنان من نيترات الأمونيوم جنوب لبنان

شارك

تعيد حادثة العثور على نيترات الأمونيوم إلى الواجهة ذكريات انفجار مرفأ بيروت المدمر، الذي يحيي لبنان الأسبوع المقبل ذكراه السادسة.

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) العثور على نحو 4 آلاف كيلوغرام من مادة نيترات الأمونيوم القابلة للانفجار، خلال عملية تفتيش نفذتها مطلع الشهر الجاري في بلدة حولا الحدودية جنوب البلاد.

وقالت اليونيفيل في بيان إن عناصرها عثروا يوم 2 يوليو/تموز، أثناء عملية تفتيش روتينية على طريق قرب حولا، على 385 حاوية مهجورة داخل مبنى، تحتوي على ما يقارب 4000 كيلوغرام من مواد متفجرة، تتكون أساساً من مركبات نيترات الأمونيوم.

وأضافت القوة الأممية أن خبراء إزالة المتفجرات التابعين لها أجروا تقييماً للمخاطر قبل تنفيذ إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة، ما أدى إلى إزالة الخطر الذي كانت تشكله.

وتقع بلدة حولا في قضاء مرجعيون ضمن المنطقة التي أعلنت إسرائيل أنها ستبقي قواتها فيها، رغم انخفاض حدة المواجهات في جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة. وفي المقابل، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير ونسف في عدد من البلدات والقرى الحدودية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بأن الجيش الإسرائيلي نفذ منذ بداية الشهر الجاري أربعة تفجيرات على الأقل في بلدة حولا، فيما دانت البلدية في بيان لها ما وصفته بـ"أعمال الحرق والتفجير والتدمير" التي طالت منازل ومبانٍ عامة وممتلكات خاصة.

حوادث سابقة

وتعيد حادثة العثور على نيترات الأمونيوم إلى الواجهة ذكريات انفجار مرفأ بيروت المدمر، الذي يحيي لبنان الأسبوع المقبل ذكراه السادسة. وكانت السلطات اللبنانية قد أعلنت حينها أن الانفجار الذي أودى بحياة أكثر من 220 شخصاً وتسبب في دمار واسع بالعاصمة، نجم عن اشتعال نحو 2750 طناً من نيترات الأمونيوم كانت مخزنة في المرفأ منذ عام 2014.

وبعد أسابيع من الانفجار، أعلن الجيش اللبناني العثور على كمية إضافية من المادة نفسها تقدر بنحو 4.35 أطنان قرب المدخل رقم 9 في مرفأ بيروت، حيث عمل على معالجتها والتخلص منها عبر تفجيرها بشكل آمن.

وفي عام 2021، ضبطت السلطات اللبنانية شاحنة محملة بنحو 20 طناً من نترات الأمونيوم في منطقة البقاع شرق البلاد، ما أثار حينها مخاوف بشأن كيفية تخزين ونقل هذه المادة شديدة الحساسية.

مادة خطيرة

وتُعد نترات الأمونيوم (Ammonium Nitrate) مركباً كيميائياً أبيض اللون عديم الرائحة، يتكون من النيتروجين والهيدروجين والأكسجين، وتحمل الصيغة الكيميائية NH₄NO₃. وتتميز هذه المادة بقدرتها العالية على الذوبان في الماء، كما تُعد من أهم مصادر النيتروجين المستخدمة في المجالات الصناعية والزراعية.

ويُستخدم الجزء الأكبر من نترات الأمونيوم في صناعة الأسمدة الزراعية، نظراً لغناها بالنيتروجين الذي يساعد على تعزيز نمو النباتات وزيادة إنتاجية المحاصيل. كما تدخل في الصناعات الاستخراجية، إذ تُخلط مع الوقود مثل الديزل لإنتاج مادة ANFO التي تُستخدم في عمليات التعدين وحفر الأنفاق وشق الطرق.

ورغم أن نترات الأمونيوم ليست مادة قابلة للانفجار تلقائياً في ظروفها العادية، فإنها تُصنف كمادة مؤكسدة قوية وقد تصبح شديدة الخطورة عند توفر ظروف معينة. فقد يؤدي تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة جداً أو اختلاطها بمواد قابلة للاشتعال إلى حدوث تحلل سريع ينتج عنه انفجار قوي، خصوصاً في الأماكن المغلقة.

كما يزيد التخزين غير السليم من مخاطرها، إذ يمكن أن يؤدي امتصاصها للرطوبة وتكتلها لفترات طويلة إلى جعلها أكثر حساسية للتفاعل عند تعرضها لمصدر اشتعال.

ولهذا تفرض الدول إجراءات وقوانين صارمة بشأن إنتاج نترات الأمونيوم وتخزينها ونقلها، بهدف الحد من مخاطر الحوادث الصناعية وضمان استخدامها في المجالات المخصصة لها بشكل آمن.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا