جددت قوى معارضة إثيوبية انتقاداتها للحوار الوطني الذي ترعاه الحكومة، معتبرة أنه يفتقر إلى المصداقية ولا يمثل مختلف الأطراف السياسية، كما دعت إلى مرحلة انتقالية في البلاد.
وقال ائتلاف "التعاون من أجل النصر والانتقال" (ECVT)، في بيان، إن الحوار الوطني الجاري يمثل "حوارا صوريا" لا يرقى إلى المعايير الدولية، مشيرا إلى أنه يستبعد فصائل مسلحة رئيسية، ولا يحظى بشرعية شعبية واسعة، كما يرفض مناقشة قضية الانتقال السياسي.
واتهم الائتلاف لجنة الحوار الوطني بتبني أجندة تخدم حزب الازدهار الحاكم، منتقدا تصريحات رئيس الوزراء آبي أحمد التي استبعد فيها فكرة تشكيل حكومة انتقالية، معتبرا أن أي حوار يستبعد هذا الملف "محكوم عليه بالفشل".
ودعا الائتلاف الأحزاب السياسية المعارضة إلى تعزيز التنسيق فيما بينها، كما طالب الجماعات المسلحة بتجاوز خلافاتها والعمل على إعداد خارطة طريق مشتركة لمرحلة انتقالية، إلى جانب دعوة المجتمعين الإقليمي والدولي للضغط على الحكومة الإثيوبية من أجل الانخراط في مفاوضات حقيقية.
وفي السياق ذاته، كررت جبهة تحرير أورومو-جيش تحرير أورومو (OLF-OLA) رفضها للحوار الوطني، ووصفت العملية بأنها "مونولوج وطني" يقتصر على رئيس الوزراء ومؤيدي حكومته، معتبرة أن الظروف الحالية لا تسمح بإجراء حوار وطني حقيقي.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت انطلقت فيه، الأسبوع الماضي، أعمال منتدى الحوار الوطني في العاصمة أديس أبابا بمشاركة أكثر من 1300 مندوب، حيث أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن الحوار يمثل فرصة تاريخية لمعالجة الخلافات السياسية عبر الوسائل السلمية، مجددا رفضه مناقشة تشكيل حكومة انتقالية.
ورغم تأكيد لجنة الحوار الوطني أن العملية شاملة وتمثل كافة أنحاء البلاد، أقرت بعدم تمكنها من إجراء مشاورات في بعض المناطق المتأثرة بالنزاعات، وفي مقدمتها إقليم تيغراي، فيما لا تزال عدة أحزاب معارضة وجماعات مسلحة ترفض المشاركة، معتبرة أن الحوار يفتقر إلى الشمولية والحياد.
وفي وقت سابق من شهر يوليو الجاري، اتهمت سلطات إقليم تيغراي، الحكومة الفيدرالية بالتحضير لشن حرب جديدة ضد الإقليم، معتبرة أن اتفاقية بريتوريا لوقف الأعمال العدائية قد "انهارت فعليا".
وأضافت في بيان أن مؤشرات التصعيد العسكري بدأت تظهر على الأرض، مشيرا إلى ما وصفه بوجود "هجمات بطائرات مسيرة، وتعبئة عسكرية، واستفزازات"، محذرا من أن الحكومة الفيدرالية تستعد لإطلاق جولة جديدة من القتال ضد الإقليم.
المصدر: addisstandard
المصدر:
روسيا اليوم